تــنــبــه فــقـد طـال العـتـدى عـن الحـد
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــنــبــه فــقـد طـال العـتـدى عـن الحـد — وذلك شـــيـــء ليــس يــجــمــل بــالعــبــد
وقـــارب وســـدد واطـــو بـــســط بــطــالة — وبــســط انــبـسـاط فـي الغـوايـة والصـد
وكــن مــن امـور الشـر مـنـقـبـض الحـشـا — ولازم عـــلى قـــبــض الاعــنــة والزهــد
وشــمــر وعــمــر بــالديــانــة مــا بـقـى — من العمر واطو البطن وانهض على الجد
وفـارق سـراب اللهـو واسـتـعـمـل البـكا — مـع الخـوف زاداً والزم الكـد بـالجـهـد
وسـافـر عـن الشـهـوات واقـطـع بـقـاعـها — بــعــزمــة مــحــزون جــفــا لذة الشــهــد
وأن شـمـت اعلام الهداية أو سمعت داع — إلى المـــحـــبـــوب مـــع حـــســـن الوعــد
فــعــجــل عــلى خــيــر اتـبـاع وقـم بـلا — تــأن وأن وفــقــت فــاكــثـر مـن الحـمـد
وفــي حـانـة الاحـبـاب فـادخـل ومـن شـر — ابـهـم فـاشـربـن والزم تـهتك ذي الوجد
ومـل عـن ربـوع الزخـرف الفاني واقصدن — ربــوع كــرام الحــي فــي سـاحـة المـجـد
هـم الغـرر السـادات إذ عـمـروا الدجـى — بـتـرتـيـل آي واسـتـطـابـوا عـنـا السهد
نــعـم بـعـد ان قـاسـوا الشـدائد لذذوا — ولازمــهــم يــمــن العــنــايــة والسـعـد
وبــانــوا عــن الاهــوال فــضــلا ومـنـة — وفـازوا بـطـيـب الوصـل مـع جـنـة الورد
ونــارت قــلوب مــنــهــم وحـبـوا الصـفـا — ودوم شــهــود واســتــراحـوا مـن البـعـد
وقــد يــمــمـوا القـدر العـلي وأحـرزوا — رضــاء وحــســن الوعــد فـي جـنـة الخـلد
وســاروا بــنــهــج النــور ســيــر مـوفـق — ونـالوا عـظـيـم الاجـر والعـمل المجدي
هـــمـــومـــهـــم فــوق الكــواكــب رفــعــة — والبـــابـــهـــم نـــور وريـــحـــهــم نــدى
لقـد دخـلوا فـي مـعـرك النـفـس والهـوى — بــاشــرف تــأيـيـد مـن الواحـد المـبـدى
فـفـازوا بـفـخر النصر واغتنموا الثنا — مــن اللَه والاحــبــاب مـع تـحـف الوعـد
فــســل لهــم يـا صـاحـبـي مـن حـبـيـبـهـم — تـعـالى تُـرى فـي قـنـة السـعـد والمـجـد
وســــله رضــــاء دايــــمــــا واغــــاثــــة — وحـــســـن خــتــام مــع مــحــبــة ذي وجــد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
- انبساط: [ب س ط]. (مصدر اِنْبَسَطَ). 1."أَرَى على وَجْهِهِ انْبِساطاً" : اِنْشِراحاً. 2."اِنْبِساطُ الذِّراعَيْنِ": اِمْتِدادُهُما. "قابِلِيَّةُ التَّمَدُّدِ وَالاِنْبِساطِ".
- بالجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- بالعبد: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
- بقاعها: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.