أحـاد جـمـال الظـاعـنـيـن لمـن حبوا

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحـاد جـمـال الظـاعـنـيـن لمـن حبوا — بــأعـلا مـقـامـات الكـمـال وقـربـوا

وصـاروا مـلاذ الخـلق ان حـل مـرهـب — ومـن قـد أنـاخـوا في القلب وطنبوا

ومـن فـيـهـم لا عـنـهـم النـاس يرغب — رويــدك خــذنــا للرحـاب التـي بـهـا

جـزيـل جـمـيل الفضل والفيض والبها — فـقـد فاز من نال الهنا باقترابها

وبــل الصــدا مــن مـاء راق عـذبـهـا — كــمــا فــاز صــب أمــهـا وهـو يـطـرب

ويــا حــادي الاظــعــان ان لم تـجـب — فخذ جميل تحايانا إلى من بهم نلذ

فـإنـا سـئمـنـا العـيش والضر حل مذ — نـأيـنا وسيفُ البعد عنق الهنا يجذ

وبــث إليــهــم حــالنــا فـهـو مـجـدب — رعــا اللَه أيــامـاً مـضـت بـديـارهـم

وإن كــان قـلبـي لم يـزل بـجـوارهـم — فــتــلك ليــالي شــرفــت بــمــزارهــم

وطــابــت بـشـهـد مـن لذيـذ بـحـارهـم — وذاك زمـــان بـــالوصـــال مـــطـــيـــب

لقـد أفـرط التـعـذيب في قهرنا نعم — ولم لا وقـحـط القلب زاد من النقم

وقـد ضـوعف الجرح الذي فيه بالألم — وطـيـف خيال للقوم عن نومتي اتفصم

ومـــع ذاك أنـــي للبـــطـــالة ألعــب — ألا يـا رفـاقي فاسئلوا الله دعوة

لسـاحـات احـسـان بـهـا الخـيـر جملة — أعـيـنـوا ضـعـيـفـاً حـاز بالذنب ذلة

وقــولوا إلهــي هــبــه مـنـك إغـاثـه — يــنــال بـهـا فـوق الذي كـان يـطـلب

فـان دعـاء الخـيـر مـن سُـنـن السـلف — ومــسـلكـهـم سـامـي لدى كـل مـن عـرف

وقـولوا جـمـيـعـاً يـا ضعيف فلا تخف — فــان لرب النــاس ســبــحــانــه تـحـف

يــخــص بــهـا ان شـاء مـن هـو مـذنـب — فــكــم نــقــم عـادت جـمـالا وبـهـجـة

وحــالات ســوء قــد أحــيــلت مــســرة — وافــراط بـعـد كـان فـانـحـال رحـمـة

وكــم فــرج اللَه العــظـيـم مـصـيـبـة — فــلا تـيـأسـن فـاللَه يُـرجـى ويـطـلب

وروح فـــودا ذل بـــالروح والهــنــا — فـان جـنـاب الحـق يـنـجـي مـن العنا

ويــعــطــي بــلا سـؤل فـكـيـف يـردنـا — وظــنــوا جـمـيـعـاً يـا اخـلاي انـنـا

نـــفـــوز بــقــرب للنــبــي ونــنــســب — عــلى غـرف الفـردوس نـعـلوا كـرامـة

نــجــاوز خــتــم الانــبـيـاء اجـابـة — ونـمـسـوا عـلى أعلى المعالي فخامة

ونـنـجـوا مـن البـأسـاء فضلا سلامة — ومـن كـوثـر المـخـتـار نـسـقى ونشرب

عـــليـــه صـــلاة اللَه مـــع كــل آله — مــتــى حــن مــشــغــوف لطـيـب مـقـاله

وأزكــى ســلام مــن جــمــيــل نــواله — نــطــيــب بــه نــحـظـى بـقـرب كـمـاله

ونــرفــع احــســانــا إليــه ونــجــذب — إليـــك رســـول اللَه ذخــرى تــوســلي

بــبــضــعــتـك الزهـرا وسـيـدنـا عـلى — وريـحـانـتـيـك الغـر فـانـجد فان لي

فـــواد بـــزلاتــي تــكــدر وابــتــلى — فـقـل لي وابـنـائي إليـنـا تـقـربوا

وهــبـنـي نـوالا مـن صـفـاء نـوالكـم — وشــنــف بــحـسـن مـن شـريـف مـقـالكـم

واتــحــف بــقــرب مــع دوام وصـالكـم — وكــمــل وأخــلع مــن ثـيـاب خـلالكـم

وجــمــل بــإتـمـام المـنـايـا مـطـيـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • باقترابها: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
  • تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …
  • جزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى