إليـــك الوجـــه شـــيـــء وجــب
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إليـــك الوجـــه شـــيـــء وجــب — وحــبــك فــيــه عـظـيـم الطـرب
ووجـد المـحـبـيـن مـن اجـلكـم — نـعـم حـمـرُه فـاق خـمرُ العنب
وهــمــة أهــل الكــمــال بـكـم — عــلت فــرقــت لعـظـيـم الرتـب
وشــــوقــــهـــم لكـــم ســـيـــدي — وحـوز التـقـى ذاك اقـوى سبب
شـــهـــودهـــم فـــيــكــم جــنــة — وحـسـن التـوكـل يـكـفي الكرب
وحــــســــن التــــذلل عـــزّهـــم — وكــــل مُــــلحّ لديــــك يـــحـــب
وســـيـــرهـــم فـــيــه نــورهــم — ومـوت النـفـوس بـحـسـن السغب
وجــنــتــهــم صــدقــهـم مـعـكـم — وحـصـنـهـم مـن جـمـيـع النـكـب
ســالتــك ربــي بــهــم تــوبــة — وحــســن خــلاص وحــوز القــرب
وســيــرا جــمــيـلا عـلى سُـنـن — الحـبـيـب النـبي إمام العرب
وخــــيـــر الخـــلائق كـــلهـــم — وسـعـد العـبـاد مـنـيل الارب
شــفــيــع العــصـاة لديـك إذا — تـوالى العـنـاء وزاد التـعب
وقـــائد أهـــل الكــمــال إلى — جـمـيـل الكـمـال ودرك الطـلب
مــجــيــد الكـمـال بـجـود لدى — الشـدايـد راقـي رفـيع الرتب
ومـحـيـي الليـالي ومصباح من — هـدى للمـراضـى مـحـيـط الوصب
جـمـيـل المـحـيـا وخير الملا — شــديـد الحـيـا عـظـيـم الادب
كـثـيـر المـزايا عظيم الجدا — تــفــضــل عــلي بـحـسـن الطـرب
وحـسـن النـوال وحـسن الثبات — وسـلم بـه مـن جـمـيـع العـطـب
وظفر بحسن الختام وبالكمال — الشـــريـــف وحـــســـن الســبــب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجلكم: أجل: الأَجَلُ: غايةُ الْوَقْتِ فِي الْمَوْتِ وحُلول الدَّين ونحوِه. والأَجَلُ: مُدَّةُ الشَّيْءِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ؛ أَي حَتَّى تَقْضِيَ …
- التذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
- التوكل: تَوَكَّلَ يَتَوَكَّلُ تَوَكُّلاً : قبل الوكالةَ، أي التفويض؛ توَكَّل المحامي بالدفاع عن المتَّهم. - بالأمرِ: ضمن القيام به؛ توكَّل بالِإشرافِ على العمّال. - في الأَمرِ: أظهر العجز واعتمد على غيره فيه؛ توكَّل على المهندسي …
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- السغب: سغب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً: جاعَ. والسَّغْبة: الجُوعُ، وَقِيلَ: هُوَ الجوعُ مع التَّعَب؛ وَرُبَّمَا سُمِّيَ العَطَش سَغَباً، وَلَيْسَ بمُسْتعمَلٍ. ورجلٌ سا …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
- النكب: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر …