بــدر التــمــام بــطــيــبــة لم يــكــســف
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــدر التــمــام بــطــيــبــة لم يــكــســف — ولصــــبــــه وعــــد الرضــــا لم يـــخـــلف
فــانــهــض أخــا اللأوي إليــه مـيـمـمـا — فـــجـــنـــابـــه غــوث المــلمــات الوفــي
واحـــزم وكـــن فـــي هـــمــة مــيــمــونــة — وطــريــقــة بــالعــزم وادلج واقــتــفــى
وابــذر بــقــلبــك جـنـة الاشـواق واسـق — جــــمــــيــــعــــهــــا بـــتـــأرق وتـــلهـــف
وجـــمـــيـــل وجـــد فــي مــهــابــة عــارف — وغــــزيـــر دمـــع بـــالتـــواصـــل مـــذرف
وعـلى جـمـال الحـب فـاشـدد مـا اسـتطعت — يـــديـــك واعــضــض بــالنــواجــذ تــشــرف
وانــزل بــه فــي جــيــش حــســن مــطـامـع — وكــــذا نــــزولك بــــالتــــذلل فــــاردف
لا تــيــأســن عــن جــوده فــاليــأس شــر — مـــكـــانـــة مـــنــعــت قــبــول المــســرف
كـــم مـــذنـــب تـــجــي وفــاز بــعــيــدان — لاقـــى أمـــور كـــالغـــريـــق المـــشــرف
فــاحــذر مــن القـهـر الالهـي واطـمـعـن — فــي الفــضـل واضـرع بـالمـكـارم تـسـعـف
وتـــوســـلن بـــمـــحـــمـــد خـــيـــر الورى — حــب المــليــك المــصــطــفــى للمـصـطـفـى
مــا خــاب عــبــد جــاء قــاصــد حــاجــةذ — بــجــنــابــه وبــه مــفــاز المــشــتــقــى
هـــو رحـــمـــه الرب الكـــريــم وشــافــع — عــنــد المــعــاطــب واشــتــدد المــرجــف
هــو مــظــهــر الكــرم العــمــيــم وعــدة — يــوم القــيــامــة عــنــد هــول المـوقـف
هــــو عــــدة هــــو جَــــنـــة هـــو جُـــنـــة — عــنــد الطــعــان وعــنــد ضــرب المـرهـف
هـو مـنـبـع الخـيـرات والبـحـر المـفـيض — وبـــالمـــراحـــم والاغـــاثـــة مـــســعــف
هــو مـن هـدى هـو مـن بـدى مـنـه النـدا — هــو مــن غــدا غــيــثــا بــغــيــر تـخـلف
هـــو حـــبـــنـــا ونــبــيــنــا ورســولنــا — وشــفــيــعــنــا وبـه لنـا الوعـد الوفـي
هـــو ســـيــدي هــو عــدتــي هــو مــرشــدي — وهــو الرؤف المــنــهــل العــذب الخـفـي
البـــدر جـــزء مـــن مـــحـــاســـن وجــهــه — والزهــر والشــمــس والمــنـيـرة فـاعـرف
ومــــعـــارف العـــلمـــاء مـــن تـــيـــاره — فــعــلى جــمــيــل الحــب فــاشـرب واغـرف
وهو الذي ما مثله في العالمين وكنهه — كــــــــــــل الورى لم تــــــــــــعــــــــــــرف
وإذا عـــلمـــت فـــخـــاره لا يــنــتــهــي — فــتــبــركــن بـالبـعـض واقـصـر واكـتـفـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
- بالتذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
- بالتواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ …
- بالنواجذ: جمع نَاجِذَة. [ن ج ذ]. ن. نَاجِذَةٌ.
- بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
- تشرف: تَشَرَّفَ يَتَشَرَّفُ تَشَرُّفاً : - للشيءِ: تَطَلَّع إِليه وتَشَوَّفَ؛ تَشَرَّف المراقبون الجوِّيون للطائرة الغريبة المعروضة أمامهم. - المرتَفَعَ وَعَلَيْهِ: عَلاَه؛ تشرف قمّة الجبل. - الشخصُ: نال الشرف؛ تَشَرَّف العالِ …