قــم يــا ضــعــيــف بــبــاب مـن سـواك
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــم يــا ضــعــيــف بــبــاب مـن سـواك — بــجــمــيــل ظــن وابــثــثــن شــكــواك
لا تـــيـــئســـن عـــن جــوده ونــواله — مــن أجــل ذنـبـك فـاحـذرن مـن ذاكـا
واضــرع وامــل كــل خـيـر فـي عـظـيـم — الجــــود واذخــــره إلى بــــلواكــــا
تــجــد المــســرة والمــبـرة والرضـا — وتـــرى مـــالك بـــالرضـــى ضــحــاكــا
وتــرى بــعــيــد بــعــادك الذ نـلتـه — فــي حــســن قــرب قــد غـنـمـت ولاكـا
وحـفـظـت مـن كـيـد العـداة بـأسـرهـم — وســلمــت مــن خــبــث الذي أغــواكــا
وجـمـعـت بـالسـادات فـي سـوح المـعا — رف والصــفــا وحــمــدت مــن أولاكــا
وعـرفـت حسن معارف وعلمت بالمطلوب — حــــتــــى قــــد غــــلبــــت هــــواكــــا
ودخـلت جـنـات النـعيم بهذه الدنيا — وفــــي الأخــــرى عـــلا مـــثـــواكـــا
أن المــعــارف جـنـة عـظـمـى مـعـجـلة — تــــجــــدهــــا ان وجـــدت فـــنـــاكـــا
فـاسـأل مـن الرحـمـن حـسـن مـنـالهـا — واكـثـر عـليـه مـدى الليـالي ثناكا
واشــكــر له واســجــد وكــن مـتـذللا — تــلقـاه بـالخـيـر العـظـيـم حـبـاكـا
وتـــوســـلن بـــحـــبــيــبــه ونــبــيــه — خــيــر الوجــود له مــنــحـت مـنـاكـا
ان الحــبــيــب عــليــه صــلى ربــنــا — مــن يــقــصــدن بــه بــفــوز بــهـاكـا
وهــو الوســيـلة والشـفـيـع وحـب مـو — لانــا الذي قــد أذهــب الاشــراكــا
والمــســتــجـاب وصـاحـب الحـوض الذي — فـي القـدر فـاق الرسـل والامـلاكـا
سـتـر العباد المشفق الرؤف الرحيم — ومـــوضـــح الامــر الذي قــد حــاكــا
محيي القلوب بواردات الوحي منتجع — العـــفـــاة لدى الوغـــا ضـــحـــاكـــا
عـلم الهـدايـة مـنع البركات محمود — الخــــصـــال أبـــو الأرامـــل ذاكـــا
يــا بــهـا الذخـر المـؤمـل يـا رسـو — ل اللَه ان القـــصـــد حــوز هــداكــا
ومــرام عــبــدك يـا المـشـفـع رحـمـة — يــا رحــمــة الرحــمــن طـيـب لقـاكـا
وجـمـيـل حـب فـيـك مـع حـسـن اقـتراب — فـــيـــه يــا مــولاي طــيــب قــراكــا
وشـريـف عـلم مـنـك مـع خـيـر اقـتـدا — بــك والرجــا قـبـل المـمـات يـراكـا
ويـحـوز مـنـك مـكـانـة عـظـمـى وجـنـة — عـــــارف حـــــال الكــــمــــال رأكــــا
ويــحــن بــالشـوق العـظـيـم لوصـلكـم — ويــقــول صــدقــا يـا حـبـيـب فـداكـا
ويــجــوب أقـطـار البـلاد بـنـهـجـكـم — ويــجــيـد بـالمـدح الكـريـم ثـنـاكـا
ويــكــون فــي ســاحــاتــكــم مـتـرددا — ويــحـوز حـسـن الخـتـم فـي مـغـنـاكـا
ويـنـال مـنـك مـكـانـة القـرب البهي — ويــحــوز بــاللطــف الخــفـي سـنـاكـا
ويـقـوم بـالآداب فـي السير الشريف — ويــنــشــر الاعــطــار فــي مــثـواكـا
ويــهــيـم فـيـك صـبـابـة يـنـال مـنـك — عــلى الدوام عــلى الرضــا جــداكــا
ويــقــوز مــنـك بـحـسـن تـأيـيـد يـدو — م وبـــالرضـــا مـــن ربـــه ورضــاكــا
أنـت الشـريـف المـصـطـفـى أنـت الذي — حــارت جــمـيـع الخـلق فـي مـعـنـاكـا
أنت البديع الخُلق والاخلاق مكثار — العـــطـــا فـــاق البـــدور ضــيــاكــا
والشـمـس تـحـمـل مـن مـحـاسـن وجـهكم — والبـحـر يـقـصـر عـن عـطـا يـمـنـاكـا
والسـعـد يـقـصـد مـن مـنـابـع فـيضكم — والدهــر يــبــســم مـن مـنـال ولاكـا
والعــلم مــنــك لقــد عــلت أعـلامـه — والرســل يــوم الحــشـر تـحـت لواكـا
أنــت الذي نــطــق الكــتـاب بـفـضـله — والغـيـم مـن وهـج الهـجـيـر حـمـاكـا
والفــحــل ذل وفــيــك قــال شــهــادة — ضـــب وبـــالتــبــجــيــل قــد لبــاكــا
وبــكــفــك المـيـمـون سـبـحـت الحـصـى — والظــبــي للانــقــاذ قــد نــاداكــا
وبــكــى وحــن الجــذع حــيـن تـركـتـه — والعــنــكــبــوت بــنــســجــه واراكــا
يــا رحــمــة الرحــمــن جـد بـإغـاثـة — لضــعــيــف حــال بــالذنــوب أتــاكــا
وتـوله واخـلع عـليـه مـلابـس النور — الشــــريــــف لتـــذهـــب الاحـــلاكـــا
واســتــر عــليــه وبـشـرنـه ووالديـه — ومـــن يـــليــه وصــحــبــه بــرضــاكــا
ويــحــوز قـرب مـنـك يـا خـيـر الورى — وبــشــرب كــاس مــن شــريــف نــداكــا
وعــليــك صــلى اللَه مــا حــن امــرؤ — لوصــــالك الحــــالي ومـــا والاكـــا
وبـــعـــد ذرات الوجــود ومــا هــمــا — وبـــل وأم القـــاصـــديـــن جـــداكـــا
وســلامــه لا يــنــتــهــي لجـنـابـكـم — ويـــعـــمــمــان الرســل والامــلاكــا
وعـلى جـمـيـع الانـبـيـاء وكـل صحبك — والكــــــرام والآل أهـــــل ولاكـــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المعا: المِعَاءُ [معي]: المِعَى وهو المصِير واحد المُصْرانِ؛ أطلق عليه الرّصاصة فأصابه في مِعَائه ج أَمْعِيَةٌ.
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- خبث: خبث: الخَبِيثُ: ضِدُّ الطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْق والولدِ والناسِ؛ وَقَوْلُهُ: أَرْسِلْ إِلى زَرْع الخَبِيِّ الوالِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما أَراد إِلى زَرْع الخَبِيثِ، فأَبدل الثَّاءَ يَاءً، ثُمَّ أَدغم، والجمعُ: خُبَث …