قــل الجــد واعــمـل بـالكـتـاب وسـنـة

الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــل الجــد واعــمـل بـالكـتـاب وسـنـة — وشــمــر عــلى نــهـج الفـلاح بـخـشـيـة

وجـانـب أمـور اللهـو واصـرم حـبالها — وعــمــر ربــوع الحــب وابــك بــعـبـرة

وقــم فــي الدجــى والزم تـذلل سـادة — ســجــيــتــهــم بــالبــاب دوم المــذلة

ومـن شـرب أهـل الاعـتـبـار بـمـا جرى — تــضــلع فــكـم مـن عـبـرة بـعـد عـبـرة

وقــدم لدى كــل الأمــور اســتــخــارة — وسـاور أهـيـل الذكـر وانـظـر بـفـطنه

ولا تـــقـــدمـــن الا إذا وضـــح الذي — تـــريـــد وزكــى عــن حــرام وشــبــهــة

وقـم لاقـتـطـاف الصـالحـات وجـمـعـهـا — واحـــرازهـــا مــن جــنــة مــعــنــويــة

ولا يـقـطـعـنـك الهـول عن قطف ثمرها — وجـــزه لتـــجـــزي بـــالدخــول لجــنــة

وأن عـاق جـيـش النـفس مع ظلم الهوى — فــلذ بــجــنــاب الرب تـحـظـى بـنـصـرة

وفـــي كـــل حــال كــن بــه مــتــعــوذا — فــمــا غــيــره المــهــدى لكــل مـزيـة

وســل مـنـه كـل السـؤل والزم رحـابـه — فــمــا هــي إلا رحــمــة تــلو رحــمــة

ولا تــيــأســن مــنــه لسـوء جـرى ولا — تــظــن غــيــر خــيـر فـي إله البـريـة

وكـن فـي خـضـوع مـا اسـتـطـعـت لفـتية — أنـابـوا له واسـتـعـذبـوا نـهـج سـنـة

وحنوا له في كل حال وجانبوا القِلا — وجــثــوا بــالبــاب فــي حــال خــشـيـة

وعــطــرهــم عــرف الوصــال وصــانــهــم — حــبــيــبــهــم عــن كــل هــول وفــتـنـة

وقــاهــم بـفـضـل مـنـه مـن كـل مـبـعـد — وكــان لهــم أن جــاء هــول كــريــهــة

وســربــلهــم مــن ســابــقــات كــتـابـه — وأعــطــاهــم مــن فــضــله خــيــر جُـنـة

هــم الســادة الاحـبـاب أهـل سـمـاحـة — مــقــامــهــم يــعــلو لدى كــل بُــرهــة

نــعــم أنــهـم قـاسـوا الشـدائد أولا — وبــعــد حــظــوا بــاللذة المـسـتـمـرة

وطــابــت لهـم أوقـاتـهـم بـحـبـيـبـهـم — فـمـا الملك ما الدنيا وفرش الاسرة

ومـا الغـانـيـات النـاعـمات إذا بدت — ومـا نـغـمـة الاوتـار مـع صـوت قـينة

بــجــنــب مــتــاجــات وحــســن مــشـاهـد — وطــيـب أحـاديـث نـأت عـنـهـا فـكـرتـي

أحــادي قــلوب العــارفــيـن لقـصـدهـا — ومــزعــجــهــا شــنــف بــقــول الاحـبـة

ونــبـه فـوادا ضـل عـن مـسـلك السـنـا — ونّــفــس بــتــرداد المــدائح كــربـتـي

وعــرج إلى ســوح الحــبــيــب مــحــمــد — أبـي السـيـد إبـراهـيـم ختم النبوة

كــثـيـر المـزايـا رحـمـة اللَه عـبـده — ومـخـتـاره المـيـمـون زاكـي السـجـيـة

مــمــد قــلوب العــارفــيــن دليــلهــم — مــرادهــم مــن فــاق شــمـس الظـهـيـرة

رحـيـم الفـؤاد المـسـتـجـيـب لمن دعا — وبــاذل طــيــب الرفـد مـن غـيـر مـنـة

وجــيــه إذا لاقــيــتــه عــن بــديـهـة — تـــعـــظــمــه مــن غــيــر بــحــث رويــة

وأن جـيـئتـه والوقـت عـنـك قد التوى — تـــظـــل بـــه فـــي نـــعـــمــة ومــبــرة

هـو المـجـتـبي المحمود أفضل من سعي — هـو الشـافـع المـقـبـول بـدر الدجـنة

هـو السـر واليـمـن الجزيل وقائد ال — كــرام وبــحــر العـلم عـالي المـزيـة

حـمـيـد المـسـاعـي بهجة الدين والدا — رفــيــع المــعـالي بـاذل فـيـض رحـمـة

رؤف لخــــلق اللَه مــــنــــتـــجـــع لدى — الشــدائد جــالي ليــل كــفــر وظـلمـة

بـمـنـهـاجـه يـا راغـب الخـير سر على — يــقــيــن بــنــيـل النـعـمـة الابـديـة

ومــن حــبــه فــاشــرب عــلى يـد سـادة — إلى اللَه قـد دلوا بـنـهـج الطـريـقة

هـم السـادة الصـوفـيـة القـوم سادتي — هـم الغـرر الاحـبـاب أهـل الحـقـيـقة

وأن لم تــفــز مــنـهـم بـشـخـص فـلازم — الصـلاة عـلى المـخـتـار فـي كل برهة

ولا تـقـللن مـنـها وما اسطعت فاكثر — تـرى السـعـد والاحـسـان مـن كل وجهة

ويــأتـيـك إن شـاء الكـريـم الذي بـه — تــدل عــلى المــولى بــحــســن الادلة

وتــكــسـى ثـيـاب الوصـل مـن كـف سـيـد — بــه صـاب مـزن الخـيـر نـحـو الاحـبـة

هـو الهـاشـمـي المـصـطـفـى سيد الورى — عــليــه صــلاة مــع شــريــب التــحـيـة

يــعــمــان آل الخـيـر والصـحـب والذي — تــصــبــب فــيـه مـن جـمـيـع الخـليـقـة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • بالباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بالكتاب: الكِتَابُ : مصـ.-: الصُّحُفُ المؤلَّفة المجموعة؛ قرأتُ كِتابَ "البيان والتبيين" للجاحظ.-: الرسالة؛ أرسلت له كتاباً أعلمته فيه بنجاح ابنه.-: القُرْآنُ الكريم إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ.-: التوراة.-: …
  • بفطنه: الفِطْنَةُ : مصـ.- : قُوَّةَ الِإدراك. -: الحِذْق والمهارة؛ أنقذته فِطْنَتُهُ من وَرْطَةٍ كبيرة/ من الفظنة أن نفعل هذا الأمر ج فِطنٌ.
  • تذلل: تَذَلَّلَ يَتَذَلَّلُ تَذَلُّلاً :- له: خضع وتواضع؛ ظلّ متمسكاً بكرامته ولم يتذلل لأحد من الحكام والرؤساء.
  • تضلع: تَضَلَّعَ يَتَضَلَّعُ تَضَلُّعاً : امتلأ شِبعاً وَريّاً؛ تضلَّع عود النبات بعد هطول المطر. - من العلوم: نال منها حظاً عظيماً؛ تضلّع من علم الفلك.

قصائد ذات صلة

  • غزلت بابك اللهم فامنن بنصرة
  • نعم إن أنت ترحمني نجحت
  • بك ذا الجلال أدعو فارحمني وقل
  • منا القلب عطفا بالمسيء برحمة
  • سطا جيش أهواء على من بكم لاذا
  • مالي باب سوى رحابك
  • أبدا إليك تولع الأحباب
  • إذا أنت ترحم عبدك الخائف المضنى