خــبــر عــن القـوم أخـبـار العـنـايـات
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــبــر عــن القـوم أخـبـار العـنـايـات — وشــنــف الســمــع عــل الصــفـو أن يـات
وانــثــر مــدامــع حــزن عــل عــطــفـهـم — يــســعــف بــعــفــو ويـولي بـالكـرامـات
وانـدب زمـانـا مـضـى فـي قـرب سـوحـهـم — واجـزع مـن البـعـد والهـج بـاستغاثات
واسـئل عـن الركـب ايـصال السلام لهم — ان ضــن بــالأخـذ واقـصـص مـن عـبـارات
واطـنـب مـن الذكـر فـي أوصـاف حـسـنهم — عـــرج عـــن اللهـــو واتـــرك للمــزلات
وان أهــــاج الضــــنــــا ريـــح الهـــوى — وطـغـى موج البلا وعثا جيش الضلالات
والعــقــل حـار ومـس الحـزن وانـكـسـرت — سـفـن الرجـا فـاذكـرن حـسـن العـنايات
وانـــهـــض إلى اللَه جــل اللَه وأت له — بـالمـصـطـفـى أفـضـل المـاضـيـن والآتي
واســتــشــعــفــن بــه وادرج بــمــذهـبـه — واســـتـــغـــفـــرن وكــرر حــســن دعــوات
ونــاد بـالحـزن خـيـر الانـبـيـاء وقـل — يـا رحـمـة اللَه فـاشـفـع ذا الكمالات
واســتـغـفـر اللَه لي أنـت الرؤف بـنـا — يـا مـعـدن الجـود يـا هـادي المـسـرات
يـا كـاشـف الضـر بـاللَه العـظـيـم ويا — خــيــر الخـلائق يـا مـسـدي الكـرامـات
يـا واهـب الامن يا المصباح أنت لنا — ذخــــر فــــخ بـــيـــدي ذا البـــشـــارات
واعــطــف عــلى فــلى فـي جـاهـكـم طـمـع — يــا صــاحــب الحـوض وادخـلنـي بـجـنـات
واتــحــف بــخـيـر قـبـول واوصـلن مـددي — بــالخــيــر وارأف فــانـي ذو جـنـايـات
الكــرب يــمــمــنــي والذنــب نــازلنــي — واثــقــل الظــهــر وانـجـابـت مـسـراتـي
فاسعف أبا القاسم المحمود في الملا — الا عــلى ضــعــيـف قـوى مـن أجـل زلات
فـــانـــه نـــازل فـــي ســـوح فـــضــلكــم — وهـــو الدخـــيــل فــحــفــوه بــرحــمــات
وشـــرفـــوه بــعــفــو وامــنــحــوه رضــا — وقـــــربـــــوا وعــــدوه بــــالولايــــات
وبــالجــمــال فــاكــســوه وحــســن هــدى — وعــــطـــروه بـــاعـــلاء المـــقـــامـــات
ودائمــــاً أبـــداً لا تـــتـــركـــوه ولا — يــنــفـك عـن عـطـفـكـم مـع حـسـن حـالات
ووالديـــن ونـــســـلا مـــع صــحــابــتــه — يــا ســيــدي شــرفــوهــم بــالعــنـايـات
دمـتـم لنـا فـي جـمـيـع الوقـت مستندا — وعــمــنــا فــيــضــكــم فــي كــل أوقــات
عـليـكـمـو دام مـن مـولى العـبـاد كما — ل مـــع صـــلاة وادمـــان التـــحـــيـــات
وعـــمـــم الآل والاصــحــاب مــا ذكــرت — أوصــافــك الغــر أصــحــاب الكــمــالات
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفو: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
- ايصال: الإيصالُ [ وصل]: مصـ.-: الإنهاءُ إلى الشخص والِإبلاغ.-: وثيقة تثبت وفاء ديْن أو دفع مبلغ مستحق؛ أخذ إيصالاً بتسديد المبلغ المطلوب منه.
- بعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …