رعـت العـهـود فـانـجـزت مـيـعادها

الشاعر: جعفر الخرسان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جعفر الخرسان، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعـت العـهـود فـانـجـزت مـيـعادها — مـن بـعـد مـا قـصـرت عليك ودادها

حـنـت إلى الود القـديـم فـأبـدلت — بـالقـرب مـنـك نـفـارهـا وبـعادها

هـيـفـاء يـثنيها النسيم كما ثنى — مـن خـوط بـانـات النـقـى مـيـادها

وتـريـك وجـنـة مـن جـنت يأبى بأن — يــجـنـي سـوى مـعـمـودهـا أورادهـا

تـخـذت سـويـداء القلوب من الحشا — مـأوى لهـا ومـن العـيـون سـوادها

لِلّه عـــهـــد هـــوى لأيـــام اللوى — أرخـت عـليـه المـعـصـرات عـهـادها

ســامــرت إذ ســعـدت هـنـاك طـوالع — فـيـهـا مـن البيض الحسان سعادها

أمـسـى وسـادي زنـدهـا حـيث اغتدى — رغـمـاً عـلى غـيـظ الحـسود وسادها

أيـــام أنـــس كــن للأعــيــاد مــن — أيــام أعــيــاد الورى أعــيـادهـا

مـرت فـمـا يـحـلو لعـيـنـي بـعـدها — ان تـسـتـطـيـب وهـل يـطـيب رقادها

مــا كــنـت أحـسـب عـودهـا لكـنـمـا — عــرس ابـن بـجـدتـهـا عـلى أعـاهـا

ذاك الهـمـام الحـبـر ابراهيم من — لقـواعـد العـليـا أقـام عـمـادهـا

فــرد بــه اجــتـمـعـت فـرائد جـمـة — تـعـيـي الأنـام فلا تطيق عدادها

القــت بــنـة الآداب مـقـودهـا له — حـيـث القـوافـي مـلكـتـه قـيـادهـا

وغــداة قــد جـاز الأوائل مـنـهـم — جــلى فــفــات زهــيـرهـا وزيـادهـا

يـروي المـفـاخـر والعلى عن والد — إيـــاه اورثـــت العــلى أولادهــا

ذاك الحـسـيـن مـنـار رشـد ابـصـرت — فــيـه البـريـة هـديـهـا ورشـادهـا

عــلم مــقـاليـد الأمـور بـأسـرهـا — القـت اليـه قـيـادهـا فـاقـتـادها

ومـــســـدد ورث العــلى عــن ســادة — قــد أورثــتــه رشـادهـا وسـدادهـا

مـن كـفـه تـروي العـفـاة غـليـلها — وبــزنــده تـوري العـلوم زنـادهـا

وكــفــاه ان يــفــخــر بــعـم طـوله — عــم البــلاد جــبـالهـا ووهـادهـا

ذاك التـنـقـي مـن ارتـدى بـمفاخر — نــســجـت له كـف التـقـى ابـرادهـا

عـلم روى سـنـد العـلوم الغـر عـن — آبــاء صــدق صــحــحــت اســنــادهــا

غــوث تــغــاث بــه العـبـاد وكـفـه — غــيــث يـصـيـبـهـا بـغـيـث بـلادهـا

وبـــمـــد كــف للنــدى لو لامــســت — صــم الصــخــور لفــجــرت اصـلادهـا

واذا الكـريـم غداة مستبق العلى — اجـرت بـمـيـدان السـبـاق جـيـادها

لم تـدن مـنـه مـدى وإن هي ابعدت — يـوم السـبـاق مـغـارهـا وطـرادهـا

وبــعــمـه القـرم العـلي سـمـا بـه — المـجـد السني من الورى أمجادها

جـمـعـت مـزايـا العـلم منه بمفرد — مــا زال يـجـمـع للعـلوم بـدادهـا

هـل نـخـتـشـي الكـرب الشداد وكفه — عــنـا تـكـف مـن الخـطـوب شـدادهـا

ابــنــا مــحــمـد شـابـهـت آبـاءهـا — وكــذا الشـبـول شـبـيـهـة آسـادهـا

اطــواد حـلم لا تـطـاولهـا الورى — هـيـهـات ان تـعلو الربى أطوادها

وســراة اقــوام ســرايــا فــضـلهـا — لفــت بــأغــوار الفـلا انـجـادهـا

رفــعــت عـلى الجـواز سـرادق عـزة — ضـربـت عـلى هـام السـهـى أوتادها

سـبـقـت بـمـضـمـار الفـخار فاحرزت — قـصـب الفـخـار طـريـفـهـا وتلادها

أنـى تـدانـيـهـا المـلوك وان سمت — شـرفـاً فما هو في العلى أندادها

رامـت تـجـاريـهـا السـبـاق فـقصرت — فـي السـبـق عـنها فاغتدت حسادها

يـا قـادة الشرف الأصيل ومن لها — ألقت اولي المجد الأثيل قيادها

بـلغـتموا أقصى المراد من النهى — اذ بــلغـت بـكـم العـلاء مـرادهـا

بــزفــاف كــفـؤ سـؤدد رتـب العـلى — بـهـمـا تـسـاوت إذ تـروم عـدادهـا

قــــد وازنـــت آبـــاؤه آبـــاءهـــا — حــيــث اغــتـدت أجـداده أجـدادهـا

لا زال فـي أبـيـاتـكم وفد الهنا — أبــداً ولا عــدمــت بـهـا وفـادهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعصرات: المُعْصِرَاتُ : [ بصيغة الجمع] مفـ مُعْصِرَةٌ، السَّحائِبُ تَعتصرها الرِّيَاحُ بِالمَطَرِ وَأنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا.
  • خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …
  • سوادها: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة