حــنــت وقــد ارغــمــت الحــســدا

الشاعر: جعفر الخرسان · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر جعفر الخرسان، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــنــت وقــد ارغــمــت الحــســدا — إذ انـجـزت فـي وصـلها الموعدا

مـيـاسـة الأعـطـاف تـثني الصبا — مـن قـدهـا غـصن النقا الاملدا

نـجـلاء تـبـدي حـيـن تـرنـو لنا — مــكــحــولة لم تــعـرف المـرودا

تــبــســم إذ تــبــسـم عـن مـرشـف — تــرشــافــه اشـنـب يـروي الصـدا

يــا حــبــذا أيــام نــجــد فـقـد — كــان لي الدهــر بــهـا مـنـجـدا

أيــام ســعــدي طــاب وردي بـهـا — إذ ثـغـر سـعـدي كـان لي مـوردا

تـحـكـي ولم تـحـك إذا مـا حـكـت — إلا كـمـا يـحـكـيـه رجـع الصـدا

عـــرائس الأيـــام قـــد وشـــحــت — بــعــرس رب الفـخـر تـرب النـدى

ذي المـجـد ابـراهـيـم مـن مجده — قــواعــد العــليــاء قــد شـيـدا

فـــرد مـــزايـــا فـــضــله جــمــة — عـامـاً تـقـى حـلمـاً حـجـى سؤددا

وأصـــيـــد فــي حــلبــات العــلى — فـات الهـمـام الأروع الأصـيدا

يـروي المـعـالي الغـر عن والد — أنــجــب أبــنــاء العـلى مـولدا

ذاك الحـسـين الأصيد الحبر من — فــي صــبـحـه أشـرق صـبـح الهـدى

عــلامــة العــلم الامــام الذي — ألقت أولوا العلم له المقودا

مــــدارس العـــلم بـــه شـــيـــدت — ودارس العــــــلم بـــــه جـــــددا

فـــمـــن تــرى يــجــحــده فــضــله — يـأبـى ضـيـاء الصـبـح ان يجحدا

وحـــســـبـــه فـــضـــلاً بـــعــم له — عــم الورى طــراً بــبـذل النـدى

ذاك التــقــي المـرتـدي للتـقـى — بـرداً بـه غير التقى ما ارتدى

ســـيـــد قـــوم لم تـــزل للهــدى — مـنـهـم تـرى بـيـن الورى سـيـدا

أيــن السـحـاب الجـون مـن كـفـه — جــــوداً وان أبـــرق أو أرعـــدا

فــــذاك مــــاء هــــطـــلت غـــزرة — وكـــف هـــذا هـــطـــلت عــســجــدا

يــنــفــد ذا الدهــر ومـا حـازه — مـن العـلى يـأبـى بـأن يـنـفـدا

وبــالعــلي القــدر ان يـفـتـخـر — فــفــخــره كــالشـمـس نـوراً بـدا

زهــــا بــــه مـــســـنـــد جـــد له — أورثــه المــنــبــر والمــسـنـدا

كـم سـاد ما مهد من شرعة اللَه — مـــــا شـــــاد ومـــــا مـــــهــــدا

وقــــد ســـرى فـــخـــر له بـــاذخ — يـحـدو بـه الحـادي اذا ما حدا

بـالأصـيـد القـرم عـريـق العلى — شـقـيـقـه الحـبـر شـقـيـق النـدا

بـــمـــحــســن ســايــغ احــســانــه — صـــيـــر أحــرار الورى أعــبــدا

فــريــد فــضـل فـي الورى بـاهـر — قــد جــمــع الفــضـل بـه مـفـردا

ومــقــتــدى فـي العـلم افـكـاره — فـي غـامـض العـلم بـهـا يـقـتدي

وذويــد فــي الفــضــل مــشـكـورة — تـقـصـر أهـل الفـضـل عـنـها يدا

ســراة أقــوام لهــا المـنـتـهـى — فــي كـل فـضـل وبـهـا المـبـتـدا

وقـــادة بـــيـــن الورى جـــدهــم — بـحـر العـلوم العـلم المـقـتدى

ذاك الذي ان تــليـت فـي الورى — آيــــاتــــه خــــروا له ســـجـــدا

فــيـا هـداة ان دجـت فـي الورى — غــيــاهــب الغــي بــهـم يـهـتـدى

بــلغــتــمـوا القـصـد بـعـرس بـه — ام العــلى أدركــت المــقــصــدا

بــشــامــخــي مـجـد غـداة العـلى — كــل حــكـى فـي أفـقـه الفـرقـدا

تـــكـــافـــئا فـــي حــســب ســؤدد — واتــحــدا فــي نــســب مــحــتــدا

ويــــوم قــــد زفـــت له أرخـــوا — شــمــس عــلا زفــت لبـدر الهـدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشنب: الأشْنَبُ : من تألَّقتْ أسنانه وابيضَّت وبان جمالُ ثغره؛ كان في شبابه أشْنَبَ جميلا مرحاً.-: بالمدلول الحديث يعني الشخصَ الذي له شَنَبٌ، أي شَاربٌ مؤ شَنْبَاءُ ج شُنْبٌ.
  • الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة