احـــس بـــأنـــي أضـــم القــمــر
الشاعر: كمال شرف · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر كمال شرف، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
احـــس بـــأنـــي أضـــم القــمــر — وكــل النــجــوم وكــل البــشــر
وأنــي أعــانــق هــذا الصـبـاح — جــمــيــع الورود وكــل الزهــر
ســألتُ الفــؤاد بــمــاذا شـعـر — فــقــال أخــاف يُــبــاح الخَـبـر
شــعــرت ب (زايــد) حـيـن حـضـر — كـــــأن فـــــؤادي زادَ بــــصــــر
فــخـفـتُ عـيـونـي تـغـار الهـوى — وتــخــشــى مـنـه جـمـال النـظـر
قـــلت لشـــيــخــي إليــك نَــصِــل — فــأنــت حــبــيــبٌ لشــعــبٍ بـطـل
أنــــت بــــحـــقٍ روح الفـــؤاد — مــقــامــك عــالي مــنــذ الأزل
أنــت بــرأي جــمــيــع الشـعـوب — هــلال وبــدرٌ بــنــور إكــتـمـل
عــرفـنـا فـيـك جـليـل الفـعـال — وأحـلى الخـصـال بـطـعـم العسل
فــفـيـك خـصـال تـفـوق الخـيـال — وتـزرع فـيـنـا مـعـانـي الأمـل
ســهــرتَ الليـالي رغـم المـحـن — لتــبــنــي حـيـاةً لأجـل الوطـن
بــعــزمٍ يُــجــسِّد حــزم الشـيـوخ — ويـرسـم أغـلى مـعـانـي الثـمـن
تـــصـــون لوحــدة أرض البــلاد — وتــســعـى بـجـهـدٍ لردع الفـتـن
فــأصــبــح مـجـدك مـثـل القـمـر — يـــــضـــــم لمـــــاضٍ وآتٍ غـــــداً
يــدوم بــعــزٍ دوام الســنــيــن — ويــحــكــي جـهـادك طـول الزمـن
(زايــد) إســمٌ جـليـل المـقـام — و (زايــد) رمــزٌ لأغـلى وسـام
(زايــد) فــخــرٌ وبــحـر النـدى — و (زايد) شيخ الوفا والوئام
(زايـــد) زاد قـــدر الشــعــوب — فـأصـبـح مـعنى السنا والسلام
(زايـد) بـدرٌ عـلا فـي السما — نـراه جـمـيـلاً بـحـجـم التـمام
و (زايـد) مـاذا نـزيـد عـليـه — شــيـخ الشـيـوخ ومـجـد الكـرام
رأيـتُ بـنـفـسـي صـنـيـع الرجال — وجُهـد المـحـال وخـيـر الوصـال
فــصــرت أهــيــم بـحـب الشـيـوخ — أحــدِّث نــفـسـي حـديـث الخـيـال
فــأيــن حــللت وجــدت المُـنـى — وأيـن إرتـحـلت عـشـقـت الجمال
أيـكـفـي شـعـوري بـحـب الشـيوخ — ليـكـتـب شـعـراً و احـلى مـقـال
فــليــت بــشــعــري أضـم المـدى — وأوصـف شـيـخـاً رفـيـع المـنـال
أتــيــتُ إليـه بـهـذا القـصـيـد — أحــمــل صــدقــاً وحــبــاً يـزيـد
وأعــجــز وصــفـاً عـن مـا أريـد — بــشــوقٍ تــخــطَّى لكــل الحــدود
دعـــائي رجـــائي لرب الوجــود — يــجــود بــأكــثــر مـمـا يـجـود
لبـيـقـى (زايـد) رمـز الصـمود — يــرعـى تـراثـاً بـنـاه الجـدود
ويــنــعــم خــيـراً بـكـل الرِضـا — يــصــون الإلاه بــعـمـرٍ مـديـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
- بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".
- زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
- فخفت: خفت: الخَفْتُ والخُفاتُ: الضَّعْفُ مِنَ الْجُوعِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَدْ خُفِتَ. والخُفوتُ: ضَعْفُ الصَّوْت مِنْ شِدَّة الْجُوعِ؛ يُقَالُ: صَوْتٌ خَفيضٌ خَفيتٌ. وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً: سَكَنَ؛ وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمَيِّتِ: خَ …
- لشعب: شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِيلٌ مِنْ فَسادٍ كَثِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه …
- لشيخي: شيخ: الشيْخُ: الَّذِي استبانتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشيبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلى آخِرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ إِحدى وَخَمْسِينَ إِلى آخِرِ عُمْرِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلى الث …