أشــاقــك البــرق ســاري
الشاعر: ابن هود المرسي · البحر: الموشح
هذه القصيدة من شعر ابن هود المرسي ، من المغرب والأندلس، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أشــاقــك البــرق ســاري — أم راعـك الطـيف زائر
فـــمـــا لدمــعــك جــاري — ومـــا لقـــلبــك طــائر
لا ذا ولا ذاك ذكــــراً — مــنــي أثـارت شـجـونـا
أيــام شــربــي يــرعــى — روض الأمــانـي أمـيـنـا
مــعــنـىً بـه كـل مـعـنـى — يــفـيـد دنـيـا وديـنـا
فـــمـــن خــليــع عــذار — له مــن الحــســن عــاذر
ومــــن حــــليـــف وقـــار — ذاكــي الفـؤاد وذاكـر
حـــيّـــاك ربــعَ الأحــبّهْ — دمـعُ الحـيـا المـستهلِّ
وأطــلع الســعــد شـهـبَهْ — بــأفــقــك المــســتـعـلِّ
وعـــرَّس النـــجــحُ ركــبَهْ — مــا بــيــن مــاء وظــلِّ
لذي قِـــــــرى وقـــــــرار — بــــمــــزهـــريٍّ وزاهـــر
عــذب الجـنـا والنـجـار — سامي العلا والمفاخر
أشـــبـــهــت جــنــة عــدن — دمـشـق حـسـنـاً وطـيـبـا
أبـــديـــت مــن كــلّ فــنّ — للحـسـن مـعـنـى غـريبا
لا زلت مــــنـــزل آمـــن — رحـب الفـضـاء خـصـيـبا
بــكــل حــامــي الديــارِ — وكــامــل الفــضـل وافـر
طــويــل بــاع الفــخــارِ — بــســيــط كــف المــآثــر
هـــل عـــائد لي عــهــدُ — بــروضــة النــيــربــيــنِ
إنــي وقــد دان بــعــدُ — مــا بــيـن ذاك وبـيـنـي
لله ودق ووقــــــــــــــــد — بــأضــلعــي وبــعــيـنـي
فـــكـــم أجـــنّ بـــجــاري — وحــاكـم البـيـن جـائرْ
وكــــــــــم أواري أواري — والدمــع لي مــتـواتـرْ
الصـــبـــر دونــكِ عــجــزُ — لا تـحـسـبـيـه اخـتيارا
والذّل عـــــنـــــدك عــــزُّ — مــا إن أراه صــغــارا
تــرنّــمُ الطــيــرِ غــمــزُ — بــــه إليــــك أشــــارا
مـعـنـاه أنـت اخـتـياري — وإنـــنـــي جــد خــابــرْ
عــليــك يــا خــيــر دار — قــطــب السـعـادة دائرْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستهل: [هـ ل ل]. (مفعول من اِسْتَهَلَّ). 1."مُسْتَهَلُّ العَمَلِ" : بِدَايَتُهُ. 2."مُسْتَهَلُّ القَصِيدَةِ" : مَطْلَعُهَا.
- حياك: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- خليع: الخَلِيعُ : المعزول عن مقامه؛ هذا موظفٌ مسكينٌ خليع. - من الثِّياب وما إلى ذلك: البالي القديم. -: الخاسر في القِمار. -: المتهتِّك؛ لا حياءَ للخليع / الغلامُ الخليع، هو الذي تبرّأ منه أهله حتّى لا يُطَالَبُوا بجنايته.
- ذاكي: الذَّاكِي [ذكو]: فا. - من المسك: السّاطعُ الرّائحة؛ تحبُّ أن تتضمَّخ بالذّاكي من العطور.
- راعك: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
- زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
- ساري: سَارَى يَسُارِي سَارِ مُسَارَاةً [سري]:- ـه: سارَ معهَُ ليْلاً؛ ساراه لئلاّْ يتركه وحده في اللّيل البهيم.
- شجونا: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.