وأَغَــنَّ مــن أربــابِه أُرزى بــه
الشاعر: أبو الحسن الجرجاني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو الحسن الجرجاني، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأَغَــنَّ مــن أربــابِه أُرزى بــه — قـلبـي إلى أَوصـابـه أَوصَـى بـه
ذي شـافـعٍ يوم النَّوى أضحى به — شُكرُ الهَوَى العُذرِيِّ من أَصحَابِه
أسـلى بـه عـن كـلِّ مَـن أحـبَبتُه — وأَظـلُّ دون الخـلقِ مـن أَسـلابِه
ويُغيرُني في الحُبِّ ما ألقى بهِ — فــأَوَدُّ لو وُرِّيــتُ عــن ألقـابـه
كـم مَـنـزلٍ بـالأَبرقين ثَوى بهِ — لم يَـقـضِ فـيـه الصَّبُّ حقَّ ثوابهِ
أَتُـرى بـه الحـبـيب نخوة قادرٍ — فـيَـسُـومـنـي للعـزِّ لثـمَ تُـرابه
فـرحـا به الطللان حين رآهما — مـا بـيـن رَمـلَةِ عـالج فـرحابه
ووَشــى بــه خَـطُّ العـذارِ بـخـدِّه — مـالا أعـارت لحـظـه فـوشَـى به
وَجَــوَى بــه قــلبٌ تَـضـاعَـفَ حُـبُّه — وبِــــردِّ جــــوَّاه لرد جـــوابـــه
إن كـنـتَ تطمعُ في هواه فغابه — فـالليـثُ لا يُسطَى عليه بغابه
بَـصَـري وسمعي في الهوى طلابه — عَـبـثـاً كـمـا طـلت دماء طُلاَبه
وشـرى بـه قـلبـي غـداةَ فـراقه — صـبـرٌ مـريـر بـيـن كـأسِ شَـرَابهِ
وجـنـى به ثَمَرَ الصَّبَابة يانعاً — صــــب ألم بــــدارِه وَجَـــنـــابِهِ
ومـن العـجـائبِ مَـنزِلٌ أَزوي به — وأذوبُ مـن ظـمـأ فـلا أَزوي بِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
- بخده: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
- ترابه: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
- ثوابه: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- شافع: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.
- عالج: عَالَجَ يُعَالِجُ مُعَالَجَةً وعِلاَجاً : المريضَ: داواه؛ عالجَ الطبيبُ المريضَ بعلاج جديد.- الشيءَ: زاوله ومارسه؛ عالج الشابُّ الصناعات التقليدية وأتقنها.
- فرحابه: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.