أَمِــن أهـلِ الأراك عَـفَـت رُبُـوعُ
الشاعر: القحيف العقيلي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر القحيف العقيلي، من العصر الأموي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِــن أهـلِ الأراك عَـفَـت رُبُـوعُ — نَـعَـم سَـقـيـاً لهـم لو تـسـتطيعُ
زيــارتَهــم ولكــن أحــضَــرَتـنـا — هــمــومٌ مـا يـزالُ لهـا مُـشـيـعُ
كــأنَّ البَــيـنَ جَـرَّعـنـي زُعـافـاً — مــن الحــيَّاــتِ مَـطـعَـمُهُ فـظـيـعُ
ومــاءٍ قــد وردت عــلى جَــبَــاهُ — حَـمـامٌ حـائمٌ وقَـطاً وقَطاً وُقوعُ
جــعــلتُ عِــمـامـتـي صِـلةً لدَلوِي — إليــه حــيـنَ لم تَـردِ النـسـوعُ
لأسِــقــيَ فِــتــيــةً ومُــنَــقَّبــاتٍ — أضــرَّ بِــنــقــيِهــا سَـفَـرٌ وجِـيـعُ
رَكــبــنـاهـا سَـمَـانَـتَهـا فـلمـا — بَـدَت مـنـهـا السَّناسِنُ والضُّلُوعُ
صَـبَـحـنـاهـا السِّيـاطَ مُـحَـدرَجاتٍ — فَـعَـزَّتـهـا الضـليـعـةُ والضـليعُ
لقـد جَـمَـعَ المُهَـيرُ لنا فقُلنا — أتـحـسَـبُـنـا تـروِّعُـنـا الجـمُـوعُ
سَـتَـرهَـبُـنـا حَـنِـيـفةُ أن رأتنا — وفـي أيـمـانِـنا البِيضُ اللّموعُ
عُــقَـيـلٌ تَـغـتَـزي وبـنـو قُـشَـيـرٍ — تَــوارَى عـن سـواعِـدهـا الدُّرُوعُ
وجَــعــدةُ والحـريـشُ لُيـوثُ غـابٍ — لهــم فــي كــلِّ مَــعـرَكَـةٍ صَـريـعُ
فنِعمَ القومُ في اللَّزَباتِ قومي — بـنـو كَـعـبٍ إذا جَـحـد الرَّبـيـعُ
كُهــولٌ مَـعـقِـلُ الطُّرَداءِ فـيـهـم — وفـــتـــيــانٌ غَــطــارفــةٌ فــروعُ
فـمـهـلاً يـا مُهَـيـرُ فـانـتَ عبدٌ — لكــعــبٍ ســامِــعٌ لهــمُ مُــطــيــعُ
خــليــلٌ وامــقٌ شــفــق عــليـهـا — له مـنـهـا ابـنُ أربـعـةٍ رضـيـعُ
مَــريــعٌ مــنــهـمُ وطـنٌ فـشِـسـعـيَ — بــعــيــدٌ مَــن له وَطَــنٌ مَــرِيــعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيات: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- السياط: جمع: سَوْطٌ. [س و ط]. "جَلَدُوهُ بِالسِّياطِ" : ما يُضْرَبُ بِهِ مِنْ جِلْدٍ. "أَمَرَ بِجَلْدِي فَجُلِدْتُ بِسِياطٍ مِنَ الْمَرَسِ". (جبران خ. جبران).
- جباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.
- جرعني: جرعن: اجْرَعَنَّ الرجلُ: صُرع عَنْ دابَّته وامتدَّ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وضرَبْته حَتَّى اجْرَعنّ.
- حائم: الحَائِمُ [حوم]: فا.- من الطّير وما شابهه: الذي يطير من غير أن يحرّك جناحيْه؛ هذه الطائرة ما تزال حائِمةً فوق المدينة/ ليس من حائِمٍ في الحرب إلّا الموتُ.-: العطشان.