لَمَّاـــ رَأيـــتُ الدّهـــرَ قَـــد
الشاعر: يحيى بن نوفل · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر يحيى بن نوفل، من العصر الأموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَمَّاـــ رَأيـــتُ الدّهـــرَ قَـــد — أَزَمَـــت بـــوَاجِــدِهِ الأَوَازِم
وتَـتَـابَعَت في الأَهلِ والمَا — لِ المُــصِــيــبَــاتُ العَـظَـائِم
وَنَــفَــى الكَــرَى عــنِّيـ جَـوًى — هَـــمٌّ أَجَـــنَّتـــهُ الحَـــيَــازِم
قَـــلّبـــتُ بِــالعَــزمِ الأُمُــو — رَ لِتـكُـفَّ ذَا الهَمِّ العَزَائِم
فَـــذكَـــرتُ أنّ أخَــا السَّمــَا — حَــةِ والمُــواصَـلة المُـدَاوِم
والحـــافِـــظُ الحُـــرُمَـــات مِ — نِّيــ حـيـثُ شَـيَّعـتُ المـحَـارِم
قــال ابــنُ شـبـرمَـةَ المـوفَّ — قُ إنَّ بَـــعَـــدَ الحَــقِّ ظــالم
أنِـــــفٌ أبِـــــيٌّ لاَ يُــــقِــــرُّ — بِـــاَن تُـــورِّدَهُ المـــظَـــالم
فـــصـــلٌ إِذَا شَـــغَـــبَ الألَد — دُ وَفَـيّـضَ الحِـجَـجَ المُـخَـاصِم
لا يَـــنـــثَـــنِـــي لمــلامَــةٍ — إن لاَمَهُ فـــي الحـــقِّ لاَئِم
يَــقــظَــانُ فــي طَـلَبِ العُـلاَ — إذ غَــيــرُهُ عَــن تَـلكَ نَـائِم
وسَـــمَـــاحَـــة جـــداًّ إِذَا از — دحـمـت حُـد ودُ القـومِ زَاحَم
مِـــــن آلِ حَـــــسَّاــــنَ اللَّذِي — نَ هُــمُ الذَّوَائِبُ والدّعَــائِم
المــانِــعُــونَ المُــســتَــجِــي — رَ بِهـم إِذَا مَـأ عَـاذَ حَـارِم
حَــــتَّى تُـــؤدِّيـــهِ العـــهـــو — دَ مُــسَــلَّمــاً والعِـرضُ سَـالِم
لَم يَــقــبَــلوا خَــيـسـاً ولَم — يَــشـتِـمـهُـمُ بـالغَـدرِ شـاتِـم
فــــهــــمُ وإن رَغِـــمَـــت لِذَا — كَ أَنُــــوفُ أقـــوامٍ رَوَاغِـــم
أهــلُ الحَــمــالَةِ حِــيـن يَـف — دَحُ مِـن تـحـمُّلـِهَـا المُـغَارِم
والمَــــشـــرَبُ العَـــذبُ الذِي — يُــروى بِــجــمَّتــِهِ الحَــوَائِم
وهُـــمُ الأُســـاةُ الفــاصِــلُو — نَ إِذَا تَــنَــافـرَت الأَقَـادِم
وهــمُ المَــسَــامِــيـحُ المَـرَا — جـيـحُ المَـسَـاعِـيـرُ المَطَاعِم
فـي العـام لاَ تَـحـنُـو عَـلَى — أولادِهَـــا فِـــيــه الرَّوَائِم
وإذا مَـــــعَـــــدٌّ حـــــصَّلـــــَت — فــهـمُ مِـنَ الرِّيـش القـوادم
وهُــمُ إِذَا مَــا الحَــربُ شــب — ضَــرَامُهـا الأُسـدُ الضّـراغِـم
قَــومٌ حــصُــونُهُــم عِـتَـاقُ ال — خَـــيـــلِ والبِــيــضُ الصَّوَارِم
تـــلكَ المَـــكَـــارِمُ والمَـــأَ — ثِـرُ حِـيـنَ تُـعـتَـدُّ المـكَـارِم
لا يـــرجـــون مـــالاً وَمَـــا — لُ الدِّينِ والدُّنيَا الدَّرَاهِم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المحارم: المَحَارِمُ : [بصيغة الجمع] مفـ المَحْرمُ والمحرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، أي ما يُحرَّم انتهاكُه.- اللَّيلِ: مخاوفه.