قــفــا نـجـزى مـعـاهـدهـم قـليـلا

الشاعر: ابن سينا · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن سينا، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــفــا نـجـزى مـعـاهـدهـم قـليـلا — روت بـدمـوعـنـا الربـع المـحيلا

تــخــوّنــه العــفــاء كــمـا تـراه — فــأمــســى لا رســوم ولا طــلولا

لقـد عـشـنـا بـهـا زمـنـاً قـصـيرا — نــقــاسـى بـعـدهـم زمـنـاً طـويـلا

ومــن يــسـتـثـبـت الدنـيـا بـحـال — يــرُم مــن مـسـتـحـيـل مـسـتـحـيـلا

إذا ما استعرض الدنيا اعتبارا — تـنـحّـى الحـرص عـنـهـا مـسـتـقيلا

خـــليـــلَى بــلغــا العــذّال انــى — هــجــرت تــجــمّـلى هـجـراً جـمـيـلا

وإنـــي مـــن أنــاس مــا أحــلنــا — عــلى عــزم فــأعــقــبــنـا نـزولا

مــآقــيــنــا وأيــديــنـا إذا مـا — هـمـيـن رأيـتـنـا نـعـصى العذولا

وقـفـت دمـوع عـيـنـى بـعـد سُـعـدى — عـلى الأطـلال مـا وجـدت مـسـيلا

عــلى جــفــنــى لسـعـدى فـرض دمـع — أقــمــت له بــه قــلبــى كــفـيـلا

عــقــدت له الوفــاء وإن عــقــدى — هـو العـقـد الذى لن يـسـتـحـيـلا

وكــم أخــت لهــا خــطــبـت فـؤادى — فــمــا وجــدت إِلى عـذرى سـبـيـلا

أعــاذلُ لســت فــي شــىء فــأسـهـب — يــدَ المـلويـن أو أقـصـر قـليـلا

فـلم تـرى مـثـل مـا قـلبى ألوفاً — ولم تــر مــثـل مـا أذنـى مـلولا

وعــذل الشــيــب اولانـى لو أنّـى — أطــقــت وإن جــهــدت له قــبــولا

أجــل قــد كــورت هــذا الليــالي — عــلى ليــلى زمــانــا لن تــزولا

أتــــنــــكــــر داره لمّــــا عــــلىّ — بـريـن كـرتـبـة الأثـر النـصـولا

تــعــيّــرنــي ذبــولى أو نـحـولى — نـسـيـت الذبـل والخـدّ النـحـيـلا

كــمــا أن الحــفــيـش أبـو وجـيـم — يــعــيــرنـي بـأن لسـت البـخـيـلا

بـــقـــول مـــنـــذر ليــغــض عــنّــى — يـــعـــد عـــلوّ ذى كـــرم ســفــولا

مـتـى وسـعـت لقـصـدي الأرض حـتـى — أبـــرز أو أنـــيــل بــه جــزيــلاً

يــقــول بــه انـخـراق الكـفّ جـدّا — وكــم خــرق رقــعــت بــه مــنـيـلا

فـحـص خـلل الأصـابـع مـنك واجهد — عــســى أن لا يـطـوف ولا يـبـولا

بـــفـــحــش إن مــالك فــوق مــالى — تــقـايـس مـا يـصـان بـمـا أذيـلا

حــكــاك غـبـار مـا أفـنـاه بـذلى — يـبـاع بـبـعـض مـا يـحـوى كـمـيلا

يــحــذرك الأحــبــة وقــع كــيــدي — فــليــس بــذاك مــذعــورا مـهـولا

ســقــطــت الأحــبــة وقــع كــيــدي — فـطـب نـفـسـا ولا تـفـرق قـبـيـلا

فــإمــا أن أرعــك بــغـيـر قـصـدى — فــقــدمــا روّع الفـيـل الأفـيـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعرض: اسْتَعْرَضَ يَسْتَعْرِضُ اسْتِعْراضاً :- الشيءَ: طلب أَن يعرض عليه، أي أن يُظْهَرَ له ويبرز؛ استعرض كل ما ابتاعه خشية أن يكون فيه عيبٌ / استعرضَ القائدُ الجندَ.- ـه: طلب إليه أن يعرض عليه ما عنده؛ استعرضه بضاعته علَّه يش …
  • الحرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • العفاء: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
  • بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة