أمـا أصـبحت عن ليل التصابي

الشاعر: ابن سينا · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن سينا، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمـا أصـبحت عن ليل التصابي — وقـد أصـبـحـت عن ليل الشباب

تـنـفـس فـي عـذارك صـبـح شـيب — وعـسـعـس ليـله فـكـم التصابي

شـبـابـك كـان شـيـطاناً مريدا — فـرجّـم مـن مـشـيـبـك بـالشهاب

واشـهـب مـن بـزاة الدهر خوّى — عـلى فـودى فـألمـأ بـالغـراب

عـفـا رسـم الشـباب ورسم دار — لهـم عـهـدى بـه مـغـنـى ربـاب

فـذاك ابـيـضّ مـن قطرات دمعى — وذاك اخـضّـر مـن قـطر السحاب

وذا يـنـعى إليك النفس نعيا — وذلكــــم نــــشـــور للروابـــي

كـذا دنـيـاك تـرأب لانـصـداع — مــغــايــظــة وتـبـنـى للخـراب

ويـعـلق مـشـمـئز النـفس عنها — بــاشـراك تـعـوق عـن اضـطـراب

ولولاهــا لعــجّـلت انـسـلاخـى — عـن الدنـيا وإن كانت إهابي

عـرفـت عـقـوقـهـا فسلوت عنها — فـلمـا عـفـتـهـا اغـربـتها بى

بــليــت بــعــالم يـعـلو أذاه — سـوى صـبـري ويـسفل عن عتابي

وشــب لي الصــواب خـلاط قـوم — وكم كان الصواب سوى الصواب

أخـالطـهـم ونـفـسـي فـي مـكان — مـن العـليـاء عـنهم في حجاب

ولســت بــمــن يــلطــخـه خـلاط — مـتـى اغـبّـرت ايـاة عـن تراب

إذا مـا لحـت للأبـصـار نالت — خـيـالا واسـمـدرّت عـن لبـابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • بالغراب: الغُرَابُ : طائرٌ من الجواثم كان العربُ يتشاءمونَ به إذا نعَق قبل الرَّحيل، وهو أنواع عديدة منها الأسودُ والأبقعُ والزَّاغ، ويضرب به المثلُ في السَّواد والبكور والحَذَر والبُعْد/ غرابُ البَيْنِ، أي الفراق/ الغِرَاسَةُ بَ …
  • تنفس: تَنَفَّسَ يَتنفَّسُ تَنَفُّسًا :- الشخص أو الحيوان: أدخل الهواء إلى رئتيه وأخرجه منهما، أي عاقب الشهيق والزفير؛ يتنفَّس المريض بصعوبة / تنفس الصعداء، أي تنفَّس طويلا من تعب أو كرب/ تنفَّس النفس الأخير، أي مات /التَّنَفُّ …
  • رباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • شبابك: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …
  • عذارك: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة