يا نَبياً سَمَت بِكَ العَلياءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا نَبياً سَمَت بِكَ العَلياءُوَأَضاءَت بِنورك الظَلماء
حَيث ما لا بتدا عُلاك اِنتِهاءُكَيفَ تَرقى رَقيَّكـ الأَنبياءُ
يا سَماءَ ما طاوَلَتها سَماءُإِن شضمس الهُدى مَحياك أَضحى
مَطلَعاً في سَما الرِسالة صُبحاوَالبُدور الَّتي بِها الغَيُّ يَمحي
لَم يُساووك في عُلاك وَقَد حال سَنى دونَهُم وَثَناء
لَكَ بِالوَجد يَبَسُ الجزع حَنّاوَعَلَيك الإِلَه بِالقُرب مِنّا
وَالنَبيون إِذ تَعاليت مَعنىإِنَّما مَثَلوا صِفاتك لِلنا
س كَما مثل النُجوم الماءُبِكَ ذو العَرش في المَحَبَة قَد خَص
وَجَميع الكَمال فيكَ تَلخصوَمِن اللَه في ثَناك أَتى النَص
أَنتَ مِصباح كُل فَضل فَماتهدرُ إِلّا عَن ضوئك الأَضواءُ
نَشر أَوصافَك اِستَحال عَن الطَيوَباياتك انمحت أَسطُر الغَي
يا سِراجاً بِنوره أَشرَق الحَيلَكَ ذات العُلوم مِن عالم الغَي
بِ وَمِنها لآدم الأَسماءرَحمَةً لِلوَرى مِن الحَق جِئنا
وَخِتاماً لِلأَنبياء بَعَثناوَبِمَجلي الصِفات حينَ ظَهرتا
لَم تَزَل في ضَمائر الكَون تَختارُ لَكَ الأُمَهات وَالآباء
بِسني هَديك الوُجود تَحلىوَظَلام الضِلال وَالشُرك وَلّى
لِأُمَراءَ في صدق دَعواك كَلاما مَضَت فَترة مِن الرُسُل إِلّا
بشَّرت قَومَها بِكَ الأَنبياءليَ في رَسم ماد حبك بَدا اسمُ
وَنَصيبٌ مِما مَنَحت وَقِسمُأَنتَ روح الوُجود وَالكَون جسم
تَتَباهى بِكَ العُصورُ وَتَسموبِكَ عَليا بَعدَها عَلياء
أَنتَ بِالمُؤمنين برٌ رَحيموَصِراط إِلى الهُدى مُستَقيم
وَلمجلاك بانَ سرٌّ عَظيمُوَبَدا لِلوجود مِنكَ كَريم
مِن كَريم آباوه كُرَماءأَصلُ مَجدٍ زَكا بِفرع عُلاه
بَدر هَدي حَمى حِماه الإِلَهُطابَ مِنهُ نِجارهُ فَجَلاه
نسب تَحسب العُلى بِحُلاهقَلَدتُهُ نُجومَها الجَوزاء
كَعب كَعبٍ بِكَ اِرتَقى وَنِزارٍوَتَسامى لِوا لَويٍّ لِسارِ
نسبةٌ أَسفَرَت لَنا عَن درارٍحَبَذا عِقد سُؤدد وَفَخارٍ
أَنتِ فيهِ اليَتيمة العَصماءعَيشنا بِاليَقين فيكِ هَنيء
أَو تَرضى في النار مِنا مُسيءُلَكَ خَلق مِن كُل عَيب بَريءُ
وَمحيّا كَالشَمس مِنكَ مُضيءُأَسفَرَت عَنهُ لَيلَةٌ غَراء
قُل لِمَن هامَ فيهِ قَبلي وَبَعديمِن أُولي الفَضل وَالتُقى يا اِبن ودي
لَيلة القَدر لا تُعادل عِنديلَيلَة المَولد الَّذي كانَ للدّ
نِ سُرورٌ بِيَومِهِ وَاِزدِهاءفي رَبيع كَم مِن رَبيع تَجَدَد
لِلوَرى مِن ضِياءِ وَجه تَوقَدوَبذا اللَهُ نار فارس أَخمَد
وَتَوالَت بُشرى الهَواتف أَن قَدوَلَد المُصطَفى وَحَق الهَناء
نَحنُ بِالفَخر في ولادك أَولىمِن جَميع الوَرى وَأَثبَت قَولاً
بِكَ ذاقَت مُلوك ساسان هَولاوَتَداعى إِيوان كِسرى وَلَولا
آية مِنكَ ما تَداعى البناءأَصبَح الدين فيهِ أَبهى وَفيهِ
بالِغاً مِن هُداه ما يَصطَفيهِوَبَدا الدَهر ضاحِكاً ملءَ فيهِ
وَغَدا كُل بَيت نارٍ وَفيهِكربة مِن خُمودِها وَبَلاء
وَلَقَد باتَ كُلأ مَن حازَ مُلكاأَخَرساً وَاِنَزَوَت مَواليهِ هَلكا
وسَماوي أَجري بِواديهِ فُلكاوَعُيون لِلفُرس غارَت فَهَل كا
نَ لِنيرانِهُم بِها اطفاءكَعبة الأَمن في حِمى حيّه طف
وَلِخَمر الغَرام في حُبِهِ أَرشَفوَبَدا السر وَالأسرة تَرجف
مَولد كانَ مِنهُ في طالع الكُفر وَبالٌ وَوَباءُ
حُبُ طَهَ عَلى البَرية يَفرضوَبِنا عَهد وَده لَيسَ يَنقض
حِجة اللَهُ لِلأَباطيل ادحضفَهنيئاً بِهِ لآمنة الفَض
ل الَّذي شَرفت بِهِ حَواءرَفَعَ مِقدراَها بِوَضعٍ تَرجح
وَسَنى مَجدَها الرَفيع توضحفَضل حَوا مِن فَضلِها قَد تَرشح
مَن لِحَواءَ أَنَّها حَمَلَت أحدَ أَو أَنَّها بِهِ نَفساء
لَو راثَ ما بَدا لِشَرقٍ وَغَربٍمِنس َنى هَديهِ لِعجمٍ وَعربِ
أَضمَرَت في الفواد غِبطَة حُبٍيَوم نالَت بِوضعِهِ اِبنَةُ وَهبٍ
مِن فَخار ما لَم تَنَلهُ النِساءحَيث بَعد إِنفِصالِهِ سَمعتهُ
أُمُّهُ مُعلِناً بِجمدِ وَعنهُبَل وَعَين الرِضا لَما رَعَتهُ
شَمَّتته الأَماك إِذ وَضعتهُوَشفتنا بِقَولِها الشِفاه
عَرَفَ أَهل النَعيم فيهِ تعرَّفوَبِهِ كُل مُرسَلٍ قَد تَشَرَّف
وَلَدى وَضعِهِ تَبَدّى المشرّفرافِعاً رَأسَهُ في ذَلِكَ الرق
عِ إِلى كُل سودد إِيماءعَجِبَت أُمُهُ لَدى الحَمل مِما
أَبصَرتَهُ مِن العَجائب ثَمّاوَلَدتهُ وَالنور لِلكَون عَمّا
رامِقاً طَرفَهُ السَماء وَمَرمىعَينٌ مِن شانِهِ العُلوُّ العَلاء
رَنَّ إِبليس مِن وبال عَلَيهِعِندَ ميلادِهِ يعضُّ يَدَيهِ
وَتَرأت أَعلام نور لَدَيهِوَتَدَلَّت زَهر النُجوم إِلَيهِ
فَأَضاءَت بِضوئِها الأَرجاءمَولِدٌ سَعدهُ لَنا مُستَمر
وَبِأَنوارِهِ العُيون تَقرمَدَّ فيهِ ديباج حُسن يسرّ
وَتَرآت قُصور قَيصر بِالروم يَراها مِن داره البَطحاء
بَدر هَدي آياتُهُ بَينِاتُوَمَعاني كَمالِهِ باهِراتُ
وَبِميلادِهِ تَوالَت هبَباتُوَبَدَت في رِضاعِهِ مُعجِزاتُ
لَيسَ فيها عَن العُيون خفاءإِذا تَلالَت أَوصافَهُ بارِعات
لاحَ بَدرُ أَنوارِهِ ساطِعاتوَالعِنايات نَحوَهُ مُسرِعات
إِذ أَبَتهُ لَيتمه مُرضِعاتقُلنَ ما في اليَتيم عَنا غِناء
وَمِن الطَير وَالوُحوش ذَواتمِن يَكفلنه وَهُن ثِقات
فَأَتى اللَهُ إِذ وَلَتهُ سُراةفَأَتَتهُ مِن آل سَعدٍ فَتاة
قَد أَبَتها لِفَقرِها الرَضعاءسابِقات الفَخار هَل سَبَقَتها
في مَجال العُلا أَو لَحقتهاوَعُيون الحَبيب مُذ رَمَقتَها
أَرضَعتهُ لبانها فَسَقَتهاوَبَنيها أَلباهنَّ الشاء
دَهشت هَيبة لَهُ مُذ أَحَسَّتما بِهِ مُدرَج وَلِلصَدر مَسَّت
وَنِعاج لَها مِن الجَذب بسَّتأَصبَحَت شَوَّلاً عجافاً وَأَمسَت
ما بِها شائل وَلا عَجفاءوَدَّعت أَمهُ وَسارَت لِأَهلٍ
مِن مَوالي سَعدٍ أَكارم أَصلٍوَبِهِ اللَهُ مُذ حَباها بِفَضلٍ
أَخصَب العَيش عِندَها بَعد مَحلمُذ غَدا مِنها لِلنَبي غِذاء
كَم لِكَرب الهزال وَالضَنك فَرَّجوَجهَهُ عَن حَليمَةٍ إِذ تَبَلج
بَل وَأَغنامَها مِن الخَصب تَبهجيا لَها منة لَو ضوعف الأج
رُ عَلَيها مِن حُسنِها وَالجَزاءقَد كَساها فَضل الرِضاع لِباسا
حبر العَقل مُدرِكاً وَقِياساوَبَنوها أَضحَت لَدَيهِ قِياسا
وَإِذا سَخَر الإِلَهُ أُناسالِسَعيد فَإِنَّهُم سُعَداء
حَيث طَهُ بِثَديها الأَيمَن اِختَصتارِكاً لإِبنِها مِن الأَيسر المص
بركات أَقَلَها ما تَلخصحَبة أَنَبَتَت سَنابل وَالعص
فُ لَدَيهِ يَستَشرف الضُعَفاءَنَظَرت لِانتِفاعِهِ إِذ علته
وَهلة مِن قَوادمٍ أَوجَلَتهُوَعَلبه مِن خَوفِها اِحتَمَلته
وَأَتَت جَده وَقَد فَصَلتهُوَبِها مِن فِصاله البَرحاء
مُفرد فيهِ جُملة الحسن قُل لاشَطره حازَ مِنهُ بَل حازَ كَلّا
معقل العَقل مِن حَليمة حلىإِذ أَحاطَت بِهِ مَلائِكة ال
لمِه فَظَنت بِأَنَّهُم قُرَناءأَبصَرَت وَجهُهُ مِن الشَمس أَبهَجِ
أَفلَج الثَغر أَزهَر اللَون أَدعَجسامَها جَدهُ الرُجوع وَقَد لَج
وَرَأى وَجدَها بِهِ وَمِن الوَجدِ لَهيب تَصلى بِهِ الأَحشاء
أَمَعَنَت فيهِ وَهُوَ بَينَ يَدَيهارافِعاً رَأسَهُ الشَريف إَلَيها
ثُمَ لَما حَمَ القَضاء عَلَيهافارَقَتهُ كُرهاً وَكانَ لَدَيها
ثاوِياً لا يُملُّ مِنهُ الثَواءلا يَليق الثَناء إِلا بِمَن هُوَ
أَشرَف الرُسل مَنصِباً فَاِستَبنهوَلِنَفي الأَكدار وَالرَيب عَنهُ
شَقَ عَن قَلبِهِ وَأُخرِجَ مِنهُمضغةٌ عِندَ غَسلِهِ سَوداء
مِن ختان الوَرى لَو صَحَ درءُخيفةً مِن أَن يَرى الشَيء مَرء
وَبِخَتم لَهُ السَعادة ردءخَتنتهُ يمنى الأَمين وَقَدأُ و
دَع ما لَم تذع لَهُ أَنباهمُرسل تَحسد السَماء بِهِ الأَرض
وَلَهُ اللَهُ كُلَما شاءَ فَوَّضذو فواد بَرق الهُدى مِنهُ أَومَض
صانَ أَسرارهُ الخِتان فَلا الفَضضُ ملم بِهِ وَلا الأفضاء
وَعَلى شَرعِهِ القَويم المُكملقامَ صَدق البُرهان بِالعَقل وَالنَقل
أَحمَد الحامِدين أَكرَم مُرسلأَلف النسك وَالعِبادة وَالخُل
وة طفلاً وَهَكَذا النَجباءأَنا وَاللَه لَم أَزَل فيهِ صِبا
وَبِهِ أَبتَغي مِن اللَه قُرباكَيفَ لِلهَدي لا أَكون مُحِبا
وَإِذا حَلَت الهِداية قَلبانَشطت لِلعِبادة الأَعضاءِ
فاتح في العِدى تَمكن بَطشِهِوَبِهِ اللَهُ قَد تَزين عَرشَه
خاتم تَم في الرِسالة نَقشَهبَعَث اللَهُ عِندَ مَبعَثِهِ الشَه
ب حُراساً وَضاقَ عَنها القَضاءمُعجِزات لِمَن بِهِ اللَهُ أَقسَم
وَبِهِ دابر الشَياطين يَحسمثاقِبات فيها السَعير تَجسم
تَطرد الجنَّ عَن مَقاعد للسمع كَما تَطرد الذِئاب الرعاه
قَد صَبا كُل كاهن لِلمَنايامُذ تَلاشَت أَرصادهُ لِلخَبايا
وَأَرادوا إِثبات تِلكَ القَضايافَمجَت آية الكَهانة آيا
تٌ مِن الوَحي ما لَهُنَ اِنمِحاءمحسن للعفاة بِالوَعد أَنجَز
وَبِهِ الدين قَد تايد وَاِعتَزخَشيت سَيفَهُ العِدى قَبل ما اِهتَزَ
وَرَأَتهُ خَديجة وَالتُقى وَالزَهدُ فيهِ سَجية وَالحَياء
حَيث عيسى اِبن مريم بَشروَيجير لِعَمه عَنهُ أَخبر
أَيقَنت إِن أَمرءً سَوفَ يَظهَروَأَتاها إِن الغَمامَة وَالسر
ح أَظَلتهُ مِنهُما أَفياءسرها مِن غُلامَها ما توضح
مِن شُؤون النَبا الَّذي عَنهُ أَفصَحوَرَأَت فيهِ لِلسَعادة مَلمح
فَدَعَتهُ إِلى الزَواج وَما أحسَنَ ما يَبلغ المُنى الأَذكياء
زانَ حُسنُ الجَمال مِنها الجَميلإِذ وَفى وَعدَها النَبي النَبيل
وَلَها بانَ مِنهُ سرٌ جَليلوَأَتاهُ في بَيتِها جبرئيل
وَلذي اللُب في الأُمور إِرتِياءالهَمَت حِكمَة بِمَكنون سر
بِمَجيء الروح الأَمين لِأَمرِوَأَحَسَت بِما اِعتَرى بَدر بَدرِ
فَأَماطَت عَنها الخِمار لِتَدريأَهو الوَحي أَم هُوَ الإِماء
قَد أُقيمَ الدَليل مِن غَير نَكرإِنَّها في النِسا كَليلة قَدرِ
وَأَرادَت غَوط الغَطا لِلتَحريفَاِختَفى عِندَ كَشفِها راس جَبر
يل فضما عادَ أَو أُعيدَ الغِطاءُأَلذاكَ أَباه الطَهر زكن
أَم مَحال إِيمانَهُم حَيثُ أَمكَنجَهل القَوم ما بِهِ قَد تَمَكَن
فَاِستَبانَت خَديجة أَنَّهُ الكنزُ الَّذي حاوَلتهُ وَالكيمياءُ
أَرسَل اللَهُ لِلبَرية رُسُلاًخَلفاه عَن مَن لَهُم كانَ أَصلا
قعد الكُل عِندَما الأَمرُ جَلاثُمَ قامَ النَبي يَدعو إِلى اللَ
هِ وَفي الكُفر نَجدة وَآباءمَعدن الحلم وَالحَيا وَالتَعَفُف
مَنبَع اللُطف وَالسَخا وَالتَطعفمَن دَعا لِلهُدى بِغَير تَخَوف
أمماً أَشرَبَت قُلوبَهُم الكُفر فِداءُ الضَلال فيهُمُ عَياءُ
وَبِحَمد الإِلَه تَم لَدَينانورَهُ حَيث بِاليَقين اِرتَدَينا
وَبِقُرآنِهِ العَظيم اِفتَدَيناوَرَأَينا آياتُهُ فَاِهتَدَينا
فَإِذا الحَقُ جاءَ زال المراءُكَم لَهُ مِن مَناقِبٍ وَمَزايا
مُعرِباتٍ عَن حُسن تِلكَ السَجاياصِحتُ مُستَشفِعاً بِخَير البَرايا
رَب إِن الهُدى هُداك وَآياتُكَ نورٌ تَهدي بشها مَن تَشاءُ
وَإِلَيهِ الأَشجار تَسعى وَتَرفلوَوُحوش الفَلا أَتَت بِالتَوَسُل
وَمِن المُعجِزات ياذا التَأَمُلكَم رَأَينا ما لَيسَ يُعقل قَد أُل
هم ما لَيسَ يُلهم العَقلاءُلاحَ في وَجهِ جَدِهِ حالَ كَشفٍ
نور خَير الوَرى يَدور بِلُطفٍكَم رَشادٍ في غَير ذي العَقل تَلفي
إِذا بي الفيل ما أَتى صاحب الفيل وَلَم يَنفَع الحجى وَالذَكاء
أَصبَح الشُرك موهِناً بِالتَرضخيَبتَغي في الرَمادِ ناراً فَينفَخ
وَبِهِ طيبَةٌ زَكَت بِالتَضمخوَالجَمادات أَفصَحَت بِالَّذي أَخ
رَس عَنهُ لِأَحمَد الفَصحاءفيهِ أَرجو النَجاةَ في يَوم عَرضِ
راغِباً في أداء فَضلٍ وَفَرضٍوَالبَرايا تَقول بَعضاً لِبَعضٍ
وَيحَ قَومٍ جَفوا نَبيّاً بِأَرضِالفته ضَبابُها وَالظباء
فازَ غار بِهِ وَخابَت بُيوتفارَقَت مِن هَواه لِلروح قوت
وَدَعَتهُ إِلى الثَبات نُعوتوَكَفتهُ بِنَسِجها عَنكَبوت
ما كَفتهُ الحَمامة الحَصداءبادروه كَيلا يَفرَّ وَيَنأى
بِقُلوب مِن الضَغائن مَلأىشامهم إِذ نَحوه عنوداً وَبَدَأَ
وَاِختَفى مِنهُم عَلى قُرب مرآه وَمِن شَدة الظُهور الخِفاء
ثُمَ لَم يَبرَحوا عَلى الغَي حَتّىزادَهُم غَيهم خبالاً وَمَقتا
وَاِنثَنوا وَالقُلوب بِالخَزي شَتىوَنَحا المُصطَفى المَدينة وَاشتا
قَت إِلَيهِ مِن مَكة الأَنحاءإِن لِلمُصطَفى مَع اللَهِ وَقتا
كَنههُ في العُقول لَن يَتَأتىوَعَلَيهِ حزقيل اثنى وَمَتى
وَتَغَنَت بِمَدحِهِ الجن حَتّىأَطرَب الإِنس مِنهُ ذاكَ الغِناء
رَب شفَّعـ فينا نَبيّاً بَعَثتُهُرَحمة لِلوَرى بِشَرعِ حفظته
رام قَوم خَذَلانه فَنصرتهُوَاِقتَفى أَثَره سراقة فَاسته
وَتهُ في الأَرض صافن جَرداءظَنَ الثَرى لَهُ صارَ مرمس
حينَ غاصَت بِهِ وَبِالحَتف قدمسكادَ مِما دَهاه يَعمى وَيَخرس
ثُمَ ناداهُ بَعدَ ما سَيمت الخسف وَقَد يُنجِد الغَريق النِداء
مُذ مِن المَسجد الحَرام تَساوىفَوقَ ظَهر البُراق للنجم ساوى
ثُمَ أَم الإِتصال بَعَزم تَقاوىفَطَوى الأَرض سائِراً وَالسَمَوا
ت العُلى فَوقَها لَهُ إِسراءقَد رَقى مُرتَقى رَفيع التَشمخ
لِمَقامٍ مُشرفٍ بِالتَبذخصاحَ في العلم أَن تَكون ذا تَرسخ
فصف اللَيلة الَّتي كانَ لِلمختارِ فيها عَلى البُراق اِستِواء
وَعَلى الصَخرة المُكَمَلة الزيقَد أَقامَ المِعراج جبريل لاري
ثُمَ حَفت بِهِ مَلائِكة الحَيوَتَرقى بِهِ إِلى قاب قَوسين
نِ وَتِلكَ السِيادة القَعساءفَرَأى اللَهُ رُؤيَةً لَيسَ تَدري
حينَ أَدناهُ لِلتَخاطُب جَهراوَرَوت عَن حَضائر القُدس سِرا
رتبٌ تَسقط الأَمانيُّ حَسرىدونَها ما وَراءَهُنَّ وَراءُ
جَلَ مَولى بِأَعظَم الرُسُل قَدراشَرَف العَرش وَالمَلائك طَرّا
وَلَقد عادَ بِالمَواهب جَهراثُمَ وافى يحدث الناس شُكرا
إِذ أَتَتهُ مِن رَبِهِ النَعماءيا لَهُ مِن منبئٍ وَمُنيبٍ
وَصَفيٍّ مُقربِ وَحَبيبِجاءَ بِالوَحي مِن إِله مُجيبٍ
وَتَحدّى فَاِرتابَ كُلُ مُريبأَو يَبقى مَع السُيول الغِثاء
سَيفَهُ في مَفارق الشرك إِبرقبَل وَشَمل الضَلال فيهِ تَمَزَق
منذر قامَ يُرشد الخَلق لِلحَقوَهُوَ يَدعو إِلى الإِلَه وَإِن شَق
قَ عَلَيهِ كُفرٌ بِهِ وَازدرالِسِواه أَعناقَهُم لَم يَحلوا
لَهُم مِنهُ مَلجأ أَينَ وَلواظَل يَهدي الَّذينَ بالغي ضَلوا
وَيدل الوَرى عَلى اللَهِ بِالتَوحيد وَهُوَ المَحجَة البَيضاء
وَلَهُ العرب وَالأَعاجم دانَتوَلَدَيهِ المُلوك ذُلَت وَهانَت
وَقُرَيش لِلَحق لَما اِستَبانَتفيما رَحمة مِن اللَهِ لانَت
صَخرة مِن آبائِهم صَماءكَم بِسَيفٍ غَزا العِداة وَرمحٍ
حينَ مِنهُ لَم يَقبَلوا محض نُصحٍفَاتَتهُ كُنوز وَهبٍ وَمخٍ
وَاِستَجابَت لَهُ بِنَصرٍ وَفَتحٍبَعدَ ذاكَ الخَضراء وَالغَبراء
كَم لِأَهل العِناد وَالكُفر أَنذَروَلِأَهل الإِيمان بِالفَوز بَشَر
وَعَلا دينهُ القَويم المطهروَأَطاعَت لِأَمرِهِ العَرَب العَر
باء وَالجاهِلية الجَهلاءمِنهُ باتَت كُفار مَكة تَندُب
فَقَد أَصنامَها وَلِلمَوت تَطلبوَرَأى كُلَما يَشق وَيصعب
وَتَوالَت لِلمُصطَفى الآية الكُبرى عَلَيهُم وَالغارة الشَعواء
إِن لَيل الضَلال وَالشُرك وَلّىبِنَبيٍّ عَلَيهِ ذو العَرش صَلى
صادق الوَعد يَتبع القَول فَلافَإِذا ما تَلا كِتاباً مِن اللَه
تَلتهُ كَتيبة خَضراءحَبَذا الماجد الَّذي طابَ غَرساً
وَسَما المُرسَلين لُطفاً وَإِنساصانَهُ رَبُهُ فَلَم يَخشَ بُؤساً
وَكَفاهُ المُستَهزِئين وَكَم ساءَ نَبيّاً مِن قَومِهِ اِستهزاء
مَعشَر ساغَ غَيَهُم في القَبائلعِندَما اِستَهزَأوا بِزاكي الشَمائل
فَشَاكَهُم لِمَن وَفاه الغَوائلوَرَماهُم بِدَعوَةٍ مِن فَناءِ آل
بَيتِ فيها لِلظالِمين فَناء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «غرائب الاغتراب ونزهة الألباب»: فاتحة الكتاب (٢) (٢)، البيت ١١٠
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.