شكر النَسيم مِن العَذيب وَرودي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شكر النَسيم مِن العَذيب وَروديما بَينَ رَوض عَباهر وَورودِ
نادَيتُ غب تمزقي لِبُروديأَهلاً بِنشر مِن مهب زرودِ
أَحيي فواد العاشق المَنجودحَيي الصِبا تِلكَ الرُبى فَتَعَطَرت
وَأَراحَ رَوحاً بِالتَواصل بَشرتأَدّى الرِسالة مثلما قَد سطرت
وَرَوى شَذا خَبَر العَقيق فَفَجرتمِنهُ عُيون الدَمع فَوقَ خُدودي
كَم مُستهامٍ باتَ مِن اَلَم النَوىيَشكو وَفي أَحشائِهِ نار الجَوى
لا سيما إِذ فاحَ عرف شَذا اللَوىوَنَما فَنَمَّ لَنا بِأَسرار الهَوى
مِن حَيث مَنزلة الظِباء الغيدِيا سَيد الرُسل الأَماجد ياضيا
عَيني وَيا شَمسي وَيا قَمَري وَيابَك لا بِغَيرك يا أَجَّلـ الأَنبيا
تِلكَ المَعاهد جادَها صَوب الحَياوَسَرى النَسيم بِظِلِها المَمدودِ
مِن كُلِ بارِعَة الجَمال غَنيَّةِفي حُسنِها عَن حلة يَمنية
يَرتَعنَ في غُرَفٍ لَهُنَّ سَنيَّةٍفيها بَواعث مَنيَتي وَمَنبتي
وَبوردها ظَمإي وَطيب وروديدارٌ سَما شَوقي إِلى أَسمائِها
وَليَ الشِفاءُ بِتُربِها وَبِمائِهاهِيَ طَيبة وَالطيب مِن أَسمائِها
أَن تَنأَ عَن عَيني بِدور سَمائِهافَأَنا المُقيم عَلى رَسيس عُهودي
القد غُصنٌ بِالملاحة مُورِقُوَالوَجه بَدرٌ بِالمَحاسن مونقُ
يا لائِمي دَعني فَلومك موبقُكَيفَ السلوُّ وَلي فوادٌ موثقُ
في الحُب لا يَصغي إِلى التَفنيدِماحيلَتي وَالنَوم عَن عَيني شَرَد
وَالبَين قَد أَفنى التَصبر وَالجلدقربٌ وَبَعدٌ ذُبت بَينَهُما كَمَد
وَتَأَوهٌ لَولا دُموعي لَم يَكديَنجو الوَرى مِن جَمرِهِ الموقودِ
قسماً بِمَن أَذكاه بَردُ نُسيمِمِن حَرّ شَوقٍ في الضُلوع مُخيمِ
إِن الغَرام وَإِن حَلا لِمهيَّمِداءٌ تَعوَّدهُ فواد مُتيَّمِ
لَم يَلتحف غَير الأَسى بِبُرودصبٌ أَثارَ هَوى العَذيب جُنونهُ
وَأَطال بَرق الأَبرقين شُجونُهُتَاللَهِ ما شانَ السلوُّ شُؤونهُ
كَلّا وَلا كحل الرقاد جُفونُهُأَيلذ مِن أَلف الهَوى بِهجودٍ
يا مَن نَفى عَن قَلبِهِ حُب السوىوَأَذاب مهجتهُ لَظى حَرّ الجَوى
قُل لِلّذي يَشكو مَرارات النَوىما أَعذَب التَعذيب في طُرق الهَوى
ما لَم تَشب سقامُه بِصدودٍكَم في بَديع جَمال وَجهٍ باهِرِ
طَرف يَلذ لِسامِعٍ وَلِناظِرِيا عاذِلي في الحُب هُل مِن عاذِرِ
نَفسي الفِداءُ لِذي قوام ناضرجَعل الحذار وَسيلة التَهديدِ
فَعَسى بِتَقريبي يَجود تفضلاكَرَماً وَيُشفي داء قَلبٍ مَعضلا
ريمٌ إِذا ما رُمتَ مِنهُ توصلايَلهو فَيذكر مَوعِدي مُتَنَصِلا
وَمِن الوفاءِ تَذَكر المَوعودِغشى الحَياءُ خدودهُ فَتورَّدت
وَزَهَت شُموس جَبينهِ فَتَوقَدتقَمَرٌ إِذا الاَعطاف مِنهُ تَجَرَّدت
لَبست غَدائرهُ الدُجى وَتَقَلَّدَتلَبّاتُهُ مِن زَهرِها بِعقودِ
مِن أَين لِلبَدر المُنير وَلِلرَشاقَدٌّ يَقدُّ السمهريّ إِذا مَشى
غُصنٌ بِرَوضات الجَمال قَد اِنتَشىرخصٌ كَجسم النور مُنهَضم الحَشى
لَدن كَخوط البانَةِ الأَملودِخافَ الوشاة فَزارَني مُتَنكِراً
قَمَرٌ بَليل مِن ذَوائِبِهِ سَرىفَقَطفت مِنهُ قَضيب بان مُزهِراً
عَهدي بِهِ وَاللَيل منفصم العرىمُتَوَسِداً وَفق الهَوى بِزنودِ
حَتّى إِذا حَيّا بِبارق نَحرِهِوَبِصُبح فرقٍ شَق غَيهب شَعرِهِ
فَضَمَمتهُ ضَم الكمام لِزَهرِهِوَالقَلب يَظمأ مِن مَراشف ثَغرِهِ
ظَمأَ السَكارى بِإِبنَة العَنقودريم يَلوح البَدر تَحتَ نِقابِهِ
وِيَفوح عرف المسك مِن جُلبابِهِوَمُذ اِمتَلا بِالحُب كاس شَرابِهِ
بَعَثَ الشَباب عَلى ورود رِضابِهِفَأَتى الفراق وَحال دون وَرودي
أَمسي مُسيئاً بِالأَسى ذاكَ المَسالَو كانَ حَيّاً صبحهُ لتنفسا
فارقَت فيهِ غَزال سربٍ العَساوَجَعلت زادي بَعدُهُ جرع الأَسى
وَأَطَلت فيهِ تَهائِمي وَنُجودييا مَطلع البَدر المُنير بَلَعلَعِ
حَيَّتك سارِيَة الحَيا مِن مَطلَعِأَمسيت ذا حُزنٍ لِفَرط تَولعِ
وَغَدَوت في شَجنٍ يُقَلقل أَضلُعيإِن الشُجون غلالة المَعمودِ
ما آن نَقضي بِالمَحبة دَيننامِن قَبل نُلقي بِبعدك حيننا
إِن كانَ فَرط الحُب أَوجَب بَيننالَيتَ الَّذي مَنعَ التَداني بَينَنا
وَقَضى عَليَّ بِوَحشَةِ التَبعيدِلَم يَصغِ لِلواشين إِذ كَشَفَ الغَطا
عَن عَينهِ وَرَأى الصَواب مِن الخَطاوَعَساهُ إِذا متن الصُدود قَد اِمتَطى
يَلوي فيسعفهُ بِتَقريب الخُطىوَيَفك مِن أَسر الفُراق قُيودي
روحي فَدى لَحدٍ بِطيبةَ قَد سَماأَرجاً وَفيهِ الأَر فاخَرَت السَما
فَمَتى بِقُرب مَزارهِ أَروي الظَماوَأَشيم بَرق الوَصل مِن قَبل الحِمى
وَأَشُمُّ روح الأُنس غَير بَعيدلي في الهَوى نَفسٌ فَدَت أَحبابَها
وَاِستَعذَبَت بِلظى الغَرام عَذابَهاأَتَرى يعيد لي الزَمان شَبابَها
وَأَرى خِيام أَحِبَتي وَقبابهاكَالخود تَجلى في عراص البيد
أَو هَل أَرى نور النُبُوَّة قَد بَدامِن مَرقَدٍ سَطَعَت بِهِ شَمس الهُدى
وَعَلى الجِنان بِهِ تَسامَت سودداأَرضٌ يَفوح بِتُربِها أَرج النَدا
وَالمَجد مِن نوّارها المَخضودِيا طالِباً نَيل العُلى بِالروح جد
وَاِنزل بِظل الرَوضة الحَسَنا تَسُدوَالتم ثَراها المُستَطاب وَزر وَعد
هِيَ مَهبط الوَحي القَديم وَمَعقلُ الدِّم ين القَويم وَمَوطن التَوحيدِ
جَلَّ الَّذي في صُلب آدم أَوجَدانوراً لَهُ عنت المَلائك سُجدّا
فَاِخضع وَلذُ بِجَنابِهِ مُستَنجِداحَيث المَكارم وَالمَغانم وَالجدا
حَيث المَراحم حَيث مَأوى الجودحَيث السَعادة وَالسِيادة وَالعُلى
حَيث الدِيانَة وَالأَمانة وَالوَلاحَيث البشارة وَالنذارة للملا
حِيث الضَريح الطاهر السامي عَلىفَلَكَ العُلا وَالرفرف المَمدود
هَل يَعتري أَهل الثَناءِ مَلالَةٌمَهما يَكُن لِلمَدح فيهِ إِطالَةٌ
وَهُوَ الَّذي إِذ شَرفتهُ رِسالَةٌظَلَت عَلَيهِ مَهابةٌ وَجَلالَةٌ
يَغشى العُيون بِنورِهِ المَشهودِبِجنابِهِ الرُسل الأَماجد تَقتَدي
وَبِهَديِهِ كُل العَوالم تَهتَديرُكنٌ إِذا ما فاضَ ناديهِ النَدي
تَأوي إِلَيهِ الأَنبياءُ فَتَجتَديمِن فَضلِهِ المَأمول كُل مزيدِ
بِقدومِهِ الحور الحِسان تَشَرَفتوَعَلَيهِ مِن أَعلى القُصور تَشَرَفَت
وَبِعُرفِهِ أَهل النَعيم تَعَرَفتوَلِأَجل خدمَتِهِ الجِنان تَزَخرَفَت
وَمِن السَعادة خدمة المَسعودِفي غَيب علم اللَه كانَ وَلم نَكُن
وَثَناه بِالاسرا أَتى وَبلم يَكُنمِن مِثلُهُ وَهُوَ الَّذي مِن عَهدكن
قَد كانَ يَدَعي بِالنَبيِّ وَلَم يَكُنيَخلِقُ وَآدم لَيسَ بِالمَوجود
روح النِبا بِفَم الضَمائر قَبلتتَرباً حوَتهُ وَبِالضَريح اِستَقبَلَت
وَبِصدق دَعوَتِهِ وَحينَ تَسَربَلَتشَهِدَت ببعثَتِهِ الوحوش فَاَقبَلَت
نَثراً فَمِن شاكٍ وَمِن مصفودأَنتَ الَّذي نَسَخت أَباطيل العِدى
آياتُهُ فَتَبَينت سُبل الهُدىإِن أَنكَروا مِن مُعجزاتك ما بَدا
فَالظَبي وافى موثقاً يَشكو الرَدىوَالعود أَبدى أَنَّهُ المَجهود
في الأَرض ظَلَ اللَهُ ما لِمثالِهِفي الشَمس مِن ظل يَرى لِخَيالِهِ
وَلِفَرط عزّ جَمالِهِ وَكَمالِهِقَد صينَ بِالمَلَكوت ذَيل ظَلالِهِ
كَيلا يَجُرَّ عَلى بِساط صَعيدِفي الحَرب أَروى الجَيش عَذباً فائِضا
مِن راحَة بِاللَمس تَبري عارِضاوَعَلى مَلاك الكَون أَصبَح قابِضا
وَغَدا بِأَعباء الرِسالَةِ ناهِضاوَالأَرض ملءُ ضَغائن وَحقودِ
فَأَعَزَّ بِالدين الحَنيف مَن اِهتَدىوَأَذَلَّ بِالناس الشَديد مِن اِعتَدى
وَعَلَيهِ حينَ تَجَمَعت زُمر العِدىفَنَضا لِحَصد الشُرك مِن غَمد الهُدى
بيضاً يَضئنَ عَلى اللَيالي السودِشَمس الهُدى بَزَغَت بِرَوض مَعالِمِ
مِن نور طَلعة بَدر سَيَّد هاشمغَوثٌ أَبادَ المُشرِكينَ بِصارِمِ
أَضحى لِبَيت الكُفر أَقوى هادِمٍوَلقصر دين اللَهِ خَير مُشيدِ
كَم فَرَّجَت غاراتُهُ مِن غَمَّةِعَن أُمَةٌ هِيَ فيهِ أَكرَم أُمَّةِ
لا زالَ كَشّافاً لِكُلِ مُلمَّةِبِعَزيمة تَردي الأُسود وَهِمَّةِ
تَقضي بِهدّ شَوامخ الجلمودفَهُوَ المُشفع وَالحَبيب المُتَقى
وَالطاهر البر المُتَوَّج بِالتُقىبَدرٌ لِمولده الضَلال تَمَزَّقا
وَبِهِ أَضاءَ الدَهرَ مِن ظُلم الشَقاوَالكَون أَشرَق مِن سَنى التَوحيد
كَم مادِحٍ لِعُلاه أَبدى مَدحةقَبلي فَنالَ مِن العِنايَة منحةً
يا مَن بِهِ زَكَت المَدينة نَفحةًوَتَهلل البَيت المُكَرَم فَرحَةً
وَغضدا يَميد بِرُكنِهِ الموطودوَحيٌ بِغار حَرا حَباهُ بِقُربِهِ
وَأَتى لَهُ بِرِسالَةٍ مِن رَبِهِوَالشرك ذل مَخافة مِن حَربِهِ
وَالدين أَمسى آمِناً في سربِهِمُتَبَختِراً بِمطارف التاييد
كَم منحَةٍ لِلأَنبيا مَربوطَةِبِجنابِهِ وَشَريعة مَضبوطةِ
قُل إِن أَرَدت نَدى يَدٍ مَبسوطَةِبُشرى لَنا مِن أُمة مَغبوطةِ
أَبَداً بِهَذا السَيد المَحمودما خابَ مَن لِلظَن أَحسن وَالرَجا
بِجَنابِهِ وِإِلى حِماه قَد اِلتَجافَاِنزل بحي ذراه رمت النَجا
فَهُوَ النَبيُّ المُستَغاث المُرتَجىمَأوى الضَعيف وَمَلجأ المَطرود
فرعٌ بِهِ طابَت مَغارس أَصلِهِوَاللَهُ أَوجَد ذا الوجود لِأَجلِهِ
وَهُوَ الَّذي بِكمال رفعة فَضلِهِأَهل البَسيطة تَستَظل بِظِلِهِ
مِن حَرِ يَومٍ كاشحٍ صَيخودبِنَجاة أُمتِهِ العَصاة تَكفَلا
فَضلاً وَإِن مَلَأَت جَرائِمِها العُلاأَفلا أَكون بِجاهِهِ مُتَوَسِلا
وَبِهِ يُغاث المُرسَلون وَكَيفَ لاوَالكُل تَحتَ لِوائِهِ المَعقود
لَيتَ الَّذي أَضحى لِعَقلي مالِكايَدني مُحبّاً لا مَحالَة هالِكا
لَقيتُ خَيراً بَل وَقَيت مَهالِكايا طالِباً وَجهَ النَجاح وَسالِكا
جَدد الفَلاح وَمَنهج التَسديدعِج بِالمطيّ إِلى فَسيح رِحابِهِ
مُتَمَسِكاً بِاللَثم مِن أَعتابِهِوَإِن الزَمان رَماك في أَوصابِهِ
يَمم حِماه وَلا تَحد عَن بابِهِفَهُناك تَبلغ غايَة المَقصود
فَعَسى مطاياك الَّتي هِيَ سدُّنابِالفَتح وَالنَصر المُبين تَمُدُّنا
فَاعطف وَقُل لا تَخشَ حَسبُكَ ودنامَولاي يا غَوث البَرايا في الدُنا
وَمُجيرها في المَوقف المَوعودِبِبَديع وَصفك لا يَزال تَفنني
وَاخيبة الآمال إِن لَم تَدنِنيوَأَنا الأَمين عَلى هَواك لِأَنَّني
بَيني وَبَينك نسبة لَكِنَّنيلَم أَرعَ واجب حَقها المَعهودِ
حاشاكَ تهملها وَأَنتَ لِوا اللَويوَلَكَ اِنتَهى المَجد المُؤُثَّل مِن قصى
فَكَما نَبَذت لَها بِتَفريط وَغيفَنَبَذت غَير مُكرَّم وَسَقَطت غَير
مقوَّمٍ وَسَقمت غَير معودروحٌ تَمَلكت المَحبة رقها
وَإِلَيكَ تَنسبَ كَيفَ تَرضى عِتقَهاوَلَئن قَطَعت بِسوء فعلي عِرقَها
فَلأَنتَ أَولى مَن يُراعي حَقَهاوَبِصَونِها مِن وَصمة التَأويد
حاشاكَ بَعد تَفضل وَتَرَحُمٍتَرمي حِبال مَوَدَتي بِتَصَرَّمٍ
أَنا مِن عِيالَك يا أَجلَّ مكرَّمِهِب إِنَّني واصَلتُ كُل مُحرَّمِ
واطلت فيهِ غِوايَتي وَجُحوديوَغَرقت في البَحر الَّذي أَنا خائِفُ
مِن خَوض لجتهِ وَها أَنا تالِفُوَرَكبت ما عَنهُ نَهاني عارِفُ
وَجَنيت ذَنباً ما جَناهُ قارفُمِن عَهد شَدّادٍ وَعَهد ثَمود
أَو لَيسَ أَوزار الأَنام كَذَرَّةِفي ساحَةٍ مِن برّ واسع حَضرَةِ
أَنتَ الشَفيع مَتّى مَنَنت بِنَظرةِفَذُنوب أَهل الأَرض أَدنى قَطرةِ
مِن فَيض بَحر نَوالك المَمدودلا زِلتُ أَرتع في الذُنوب وَاَغتَدي
في كُل مَحظورٍ قَبيح المَأخذِفَأَنا الغَريق وَلَيسَ غَيرك مُنقذي
غفراً رَسول اللَه لِلحَرَم الَّذيأَثقالُهُ غلبت عَلى مَجلود
ماذا أَقول بِوَصف ذاتك بَعدَماأَثنى الإِلَه عَلى علاك وَعظَّما
لَكِنَّني بِالمَدح رُمت ترحماوَتَفَضلاً في فَك أَسري مِثلَما
أَطلَقت لسر هوازن بِقَصيدحِسّان مَدحك بِالدُعاءِ نَصرتُهُ
وَبِنَفخ روح القُدس مِنكَ غَمَرتُهُوَأَنلت نابِغَة المُنى وَجَبرتهُ
وَوَهبت مِن كَعب دَماً أَهدَرتُهُوَكَسَوتُهُ بِمَلابس التَرفيد
لِرِضاءِ رَبك كَم خطوبٍ صَعبةٍكُلَّفتها وَلَقيت أَعظَم كُربَةِ
وَلِهَدي قَومك كَم دَعَوت بِرَغبةِوَطَلَبت غُفران الإِلَه لِعصبةِ
شَجوك لا كانوا بِصَعب حَديدجحدت قُريشٌ وَحي رَبك إِذ وَرَد
فَعَموا وَصُّموا عَن مُتابَعة الرُشدوَكَذَلِكَ الأَحزاب اَضمَرَت الجَسَد
وَبَنو ثَقيفٍ إِذ دَعوتُهُم وَقَدآذوك في يَومٍ عَلَيكَ شَديد
عَميت بَصائرهم كضما عَميت قَذىأَبصارُهُم إِذ قابَلوا لَكَ بِالأَذى
وَعَلَيهُم الشَيطان حينَ اِستَحوَذاهَشَموا ثَناياك الحسان وَحَبَذا
دُرٌّ زَها مِن ثَغرك المَنضودقَومٌ أَضاعوا ماضياً وَمُضارِعا
مِن فعلهم وَدَعوا مناةَ ضَوارِعاوَلِبغيهم في الحال شَمت مَصارعا
وَأَتاكَ جبريل الأَمين مُسارِعالِيبيدهم وَاللَه خَير مُبيد
فَأَبَت شَمائلك المكمَّلـ عِزُّهاأَهلاكهم حَيث السَماح يَهزُّها
وَكَشَفَت غاشِيَةً أَتاها رَجزُهافَعَفوت عَفواً لا يُدرهُ الزَها
وَحلمت حلماً لَيسَ بِالمحدودوَضَرَبت صَفحاً عِن إِساءَةِ فعلهم
وَعَن البوار لحزنهم وَلسهلهممَولاي هِب إِني كَنهلهم
إِذ كانَ ما نالوهُ عَنكَ بِجهلهمأَو لاتصال قرابَةٍ وَجدود
فَأَنا الجَهول وَبَحر حلمك طافِحُوَعَليَّ إِشراق اِنتِسابك لائِحُ
وَكَمالهم في الجَهل أَنتَ مُسامِحُفَكَذاكَ جَهلي بِالجِنايَةِ واضِحُ
وَوصول حَبلك مني غَير بَعيدعِجنا نُؤُمُّ البَيت مِن أُمّ القُرى
وَبطيبة الفَيحاءِ طابَ لَنا القَرىفَلَنا الهَناءُ بِجاهك السامي الذرى
يا مُفزع الثقلين ياغَوث الوَرىوَأَمان كُل مشتتٍ مَبعودِ
اللَه أَوجب ما شَرَعت وَسنَّهُوَعَليك بِالإِحسان أَجزل مِنَّهُ
يا مَن بِكَ المَلهوف أَحسن ظَنَّهُعَطفاً عَلى حال الشَتيت لِأَنَّهُ
ضاقَ الخِناق وَقُدَّ حَبل وَريدييا فتنَةً لِأولي الفَصاحَة أَبكَمَت
وَبِها البغاثُ عَلى البزاة تَهكَّمَتكَيفَ التَخَلُص مِن رُكوبِ أركمت
وَقَد اِلتَقَت حلق البِطان وَأَحكَمَتأَيدي الهَوان وَثائِقي وَعُهودي
وَلغربة الإِسلام قُلت مؤرِّخاًزَمَناً لضنا لا عَدلَ فيهِ وَلا رَخا
وَفَررت مِن يَوم بربعي فَرَّخاوَأَتيت بابك ضارِعاً مُستَصرِخا
بِجَوانح تَرمي الفَضا بِوقودِيا مُرسِلاً نَطق الحَصاة بِكفِهِ
وَلَهُ البَعير قَد اِشتَكى مِن ضَعفِهِيا مَن يَجود لِقاصِديه بِلُطفِهِ
أَدعوك لِلخَطب العَظيم وَكَشفِهِعَني دُعاء الحائر المَزرود
يا مَن شَغَلت بِذكرِهِ عَمَن لَهاإِن لَم تَكُن للمعضلات فَمن لَها
لِعُلاك أَعرض سقم نَفس ملَّهاوَأبثُّ شَكواي إِلَيك لَعَلَها
تَحَظى بِسَمعِ مِن نَداك حَميدوَدَعت لِذّاتي وَداع مَفارقِ
سَلوانُهُ مِن بَعد شَيب مَفارِقِوَطَمعت مِنكَ بِسَهل وَردٍ دافقِ
وَفُؤادي المَصدوع أَعظَم واثِقِأَن لا أَعود بِمَصَدرِ مَردود
هَل ثُمَّ غَيرك راحِمٌ ذو شَيبَةِحارَت بِمَدح عَلاك أَعظَم هَيبَةِ
يا مَن بِهِ طابَت مَعاهد طيبَةِحاشا لِمَجدك إِن أَبوءَ بِخَيبَةِ
وَحماك مُنتجعي وَأَنتَ عَميديأَنتَ الَّذي خَتَم الإِلَه الأَنبيا
بكَ وَاِستَمَدَّت مِن هُداك الأَوليامَن لي بِطَلعتك المُكملة الضِيا
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما جادَ الحَيابِمحلجل يَروي الصُخور مَزيد
وَعَلى جَميع المُرسَلين وَصَحبُهُموَأَولي النبا المُتَجرِدين لِرَبِهُم
وَعَلى المَلائِكَة الكِرام وَحزبهموَعَلى عَشيرتك الَّذين بِحُبِهم
طَهَرَّت مِن دَنس العُقوق بِروديهُم آلك القُربى الَّذين بِذِكرِهم
نطق الكِتاب مُنبئاً عَن فَخرِهُمإِنا أن عَجزت عَن القِيام بِشُكرِهم
فَوِدادهم ديني وَطاعة أَمرِهُمنَعم العِياد إِذا أَلَّمَ همودي
وَعَلى خَليفَتك الأَحَق تَقَدُّماوَوَزيرك الفاروق مَن أَحيا الحِمى
وَعلي ابن عَفانِ وَحَيدَرة وَماوَكَذلِكَ الصَحب الكِرام مُسلِما
ما فاحَ نَشرٌ مِن مُهب زرود
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.