تَوَسلت بِالمُختار أَرجى الوَسائِلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَوَسلت بِالمُختار أَرجى الوَسائِلِنَبيٌّ لِمثلي خَير كافٍ وَكافِلِ
هُوَ الرَحمَة العُظمى هُوَ النعمة الَّتيغَدا شُكرها فَرضاً عَلى كُل عاقِلِ
هُوَ المُصطَفى المَقصود بِالذات ظاهِرامِن الخَلق فَاِنظُر هَل تَرى مِن مُماثل
نجيُّ إِلَهِ العَرش لا بَل حَبيبُهُوَخَيرَتهُ مِن خَير أَزكى القَبايل
شَمائِلُهُ تَنبيك عَن حُسن خلقهفَقُل ما تَشا في وَصف تِلكَ الشَمائِل
وَأَخلاقهُ فاه الكِتاب بِمدحِهاوَلا سِيما الأَعراض عَن كُلِ جاهِلِ
نَبيُّ هُدىً سَنَّ التَواضع عَن عُلافَحَلَّ مِن العَليا بِأَعلى المَنازِلِ
تَقيُّ تَردى الجود وَالحلم حِلَةًتجسم فيها المَجد بَعدَ التَكامُلِ
وَفي الحَرب وَالمِحراب نور جَبينِهِيَريك شُعاع الشَمس مِن غَير حائِلِ
لَهُ النَسب الوَضاح وَالسُؤدد الَّذيتَسامى عَلى هام السُهى بِالتَطاوُلِ
يَقولون لي هَل لا اِبتَهجت بِمدحِهِفَإِنَّكـــ ذو فهم كَفهم الأَوائل
فَقُلت لَهُم هَل بَعد مَدحةِ رَبِناوَخدمة جبريل مَجال لقائِلِ
وَأَين الثَنا مِمَن رَأى اللَه يَقظَةًوَقامَ يُناجي رَبُهُ غَير ذاهل
وَلَكنهُ بَحر البُحور تَواصَلَتلِافضالِهِ بِالمَدح كُل الأفاضل
دَعَوتك يا اللَه مُستشفِعاً بِهِفَكُن منجدي يا مُنتَهى كُل آمل
سَأَلتك كَشف الضر عَني بِجاهِهِوَحاشاك أَن لا تستجيب لِسائِلِ
الهي قَد اِشتَدَت كُروبي وَلَيسَ ليسِواك مُغيث في الخُطوب الغَوائِلِ
إِلَهي تَدارك ضعف حالي بِرَحمةوَلُطف خَفيٍّ عاجل غَير آجل
فَإِني جَزوعٌ لا صَبورٌ عَلى البَلاوَدائي عضال لا مَحالَة قاتِلي
وَفي علَتي حار الطَبيب فَكدت أَنأَجاوز حَدَّ الياس مِن ذي العَواضِل
وَبِالسَقم أَعضائي اَضمحلت جَميعهافَلَم يَبقَ مِنها مفصلٌ غَير ناحل
وَمِن فَرط ما بي مِن نحول وَلَوعةبَكَت رَحمَةً لي حَسَدّي وَعَواذِلي
فَمِن لِأَسير الذَنب مِن وَرطة البَلابِفَك قيودٍ أَو بِقَد سَلاسل
كَأَني غَريبٌ بَينَ قَومي وَمالَهُمشُعورٌ بِإِشعاري وَلا في رَسائِلي
أَنادي فَلا أَلقى مُجيباً سِوى الصَدافَــــاِحسب إِن الحَي لَيسَ بِآهل
وَإِني إِذا ما رُمتُ خلّاً مُوافيافَقَد رُمتُ شَيئاً عزَّ عَن كُلِ نائِلِ
وَهَل مُشفق القاه اِرحَم مِن لَظىحَشائي وَمِن قاني دُموعي الهَوامل
أَلا لَيتَ شعري هَل تَفَرَدَت في الوَرىبِكَسب الخَطايا وَاِرتِكاب الرَذائِلِ
وَمِن دون كُل الخَلق عولِجَت بِالأَسىقَصاصاً وَحَسبي زَلَتي وَنَصائِلي
فَإِن كانَ هَذا بِالذُنوب وَلَيسَ ليشِفاءٌ وَجسمي داوه غَير ناصل
فَإِني بِطَه مُستغيث وَراغبإِلى اللَهِ فَهُوَ الغَوث في كُل هائِل
وَإِخوانهُ الرُسل الكِرام جَميعُهُموَباقي النَبيين البُدور الكَوامل
وَبِــــالخــــلفــــاء الراشِــــديــــن وَآلهِوَأَصحابِهِ الغُر الثِقات الأَماثل
خُصوصاً رَفيق الغارذي الرَأي وَالحجىأَبي بَكرٍ الصِديق صَدر المَحافل
إِمامٌ فَدى خَير الأَنام بِنَفسِهِوَفي مالِهِ ما كانَ قَط بِباخِل
وَفي درءِ تلك الفتنة اِختَصَّ وَحدهوَلَولاه لارتدت جَميع القَبائل
كَذاكَ أَمير المُؤمنين وَعزهماَبو حَفصٍ الفاروق محيي النَوافل
فَتى أَيَّد الإِسلام فيهِ وَاقمعتبِهِ البدعة السَوداء رَغماً لِناكل
بِعُثمان ذي النوبين من جَمَعَت بِهِيَجمَع كِتاب اللَه كُل الفَضائل
وَمَن لزم المِحراب طولَ حَياتِهِوَماتَ شهيداً صابِراً غَير صائل
بِقالع باب الخَيبريّ الَّذي اِغتَدىلِراية جَيش النَصر أَعظَم حامل
عَلى أَبي السبطين في صَدرة الوَغىمُبيد العِدى لَيث الحُروب المَداحل
بِطلحتهم ثُم الزبير وَسَعدهمكَذاكَ سَعيد مِن سَما بِالفَضائل
بصدق أَبي عَوف بِذي الهمة الَّتييَدكُّ لَها في الباس صُم الجَنادل
بِفاتح قَطر الشام سَيدنا أَبيعُبَيدة كَشاف الحُروب العَواضل
بِحَمزة بِالعَباس عَمي نَبينابَسبطيهِ بِالزَهراءِ عَين الأَماثِلِ
بِمَن شَهِدوا بَدراً وَقَد اِثخنوا العِدىبِبيضٍ حِدادٍ أَو بِسُمرٍ ذَوابِل
بِسَطوة سَيف اللَه ذي الباس خالِدٍفَتى الحَزم ماضي العَزم زاكي الخَصائل
أَمير بَني مَخزومٍ الشَهم مَن غَدابِبر يَمين المُصطَفى خَير حافل
وَمِن ثُمَ يَوم الفَتح سَبعون سَيداًسَقاها كُؤوس الحَتف بَين الجَحافل
وَعادَ كَأَكباد البخات دَم العِدىعَلى درعِهِ لا سيَّ فَوق الكَواهل
وَما كانَ هَذا مِنهُ إِلّا بِرؤيةيا مر الهيٍّ بَعيد التَناول
بِسائر حفّاظ الحَديث بِمَن غَدابِتَفسيره للحبر أَو لمقاتل
بِأَحمَد بِالنُعمان ثُمَ بِمالكوَبِالشافِعي بَحر النَدى وَالمَسائل
وَبِالعُلماء العاملين ذَوي الهُدىوَاتباعه مِن كُل حبرٍ وَفاضل
وَبِالأَولياء العارِفين وَبازهمأَبي صالح مَن قالَ ما في المَناهل
بِمَن لَزِموا بَر الشَريعة فَاِنجَلى لَهُمبَحر قُدس الذات مِن غَير ساحل
أَجرني وَاِنقذني مِن الهَم وَالعَنافَغَيرُك مالي مَلجأ في النَوازل
وَهَذا خِتام الصَوم تَصطَنع الجدابِهِ الأَسخيا مَع كُل سام وَسافل
وَفي العيد عادات الكِرام لَقَد جَرَتبِبر اليَتامى وَاِفتِقاد الأَرامل
وَها أَنا مُحتاج فَلا تُكُ قاطِعاًحِبال رَجائي مِنكَ يا خَير واصل
فَإِنَّكـــ أَولى بِالمَكارم مِنهُمُوَاجدر بِالإِحسان مِن كُل باذل
فَحاشا ظُنوني إِن تَرد بِخَيبةوَفي بابك المَأمول حَطَت رَواحِلي
فَإِن كانَ في العُمر اِنفِساحٌ فَعافِنيمِن السقم وَاِرحَم يا رَحيم تَناحلي
وَإِن تَكُ قَد حانَت وَفاتي فآوِنيلِدار نَعيم عَزها غَير زائِلِ
وَثَبت عِلى التَوحيد قَلبي وَمُنَّ ليبِخاتِمَة الإِيمان مِن غَير فاضل
وَكُن لي رَحيماً في البَلاء وَفي البَلىبَدُنيا وَأُخرى يا رَجا كُل سائِلِ
وَدُم راضياً عَني كَذاكَ وَمُرضياًخُصومي وَيَوم العَرض لا تُكُ خاذِلي
فَإِني أَرى الدُنيا سَراباً وَأَهلُهاأَحاديث يَرويها الزَمان لِناقِلِ
وَما الكَون إِلّا كَالهَباء لِناظرأَو الخَط في مستجر ذي جَداول
وَإِني لِراض بِالقَضاء وَما تَشاوَعِندي يَقينٌ أَن لُطفك شامِلي
وَلَكِنَّني أَشكو البَلا لَك لا القَضالِأَنَّكــــ أَنــــتَ الحَــــق اعــــدل عــــادل
وَلِلغَير لا أَشكو وَإِن سامَني الرَدىوَفَصَّلَ فَصّالَ المَنايا مَفاصِلي
وَعَن رُتبة التَسليم في كُلِ حالَةٍفَوادي وَإِن ناجاكَ لَيسَ بِنازِلِ
وَحَبَّةــ قَلبي في مَعانيك أَنبَتَتبِقُدس سَواد اللَيل سَبع سَنابل
تَعَرَفَت لي من قَد الست بِزَرعِهافَلَم أَسقِها غَير الدُموع الهَواطِلِ
وَبِالكُتم مِن بَعد الحَصاد دَرَستُهابِلبٍ خَلا عَن فِكرَةٍ وَتخايل
وَلا بَرِحتُ قَوَتي مَع الفَقر وَالغِنىوَقوت عَيالي في الضُحى وَالأَصائل
إلا ما أَلذ القُرب بَعدَ النَوى وَماأَمر الجَفا وَالهَجر بَعد التَواصل
تَبَرأت مِن حَولي إِلَيك وَقوَتيوَمِن عَملي وَالعلم ثُمَ التَفاضل
لِتَقطَعني بِالقُرب عَن كُل قاطِعٍوَتَشغلني في الحُب عَن كُلِ شاغل
أَشاع الوَرى عَني عداتي وَاظهروا الشماتة فيما بَينَهُم بِالتَداول
وَبِالمَوت لَم يَشمت بِمثلي تَشفياًمِن الناس إِلّا كُل باغٍ وَباسل
أَلَيسَ الوُجود الحَق ذاتي بِلا مَراوَهَذي البَرايا كُلَها محض باطل
فَلا يَحسَب المَغرور إِني مُضيعٌزَماني سُدى ما بَينَ هاذٍ وَهازل
فَدَع عصبة البُهتان تَفعل ما تَشافَما اللَهُ عَمّا يَفعَلون بِغافل
فَمِن أَينَ للخفاش أَن يُبصر الضِياوَهُل يَألف الجعلان وَرَد الخَمائل
وَمني عَلى روحي الصلوة مُسلِماًوَأَصحابِهِ وَالآل مَع كُل كامل
مَدى الدَهر ما الجُندي أَنشد قائِلاًتَوسلت بِالمُختار أَرجى الوَسائل
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٨٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.