طــلعــت عــليــنـا بـالمـسـرة يـا بـدر

الشاعر: محمد صالح الجزائري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر محمد صالح الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــلعــت عــليــنـا بـالمـسـرة يـا بـدر — وطـفـت شـمـس الراح فـانـكـشـف السـتـر

بـكـأس حـمـيـاً لو رأى الحـبـر نـورها — لأفـتـى بـإدمـاني لها العالم الحبر

ولو لمـــجـــوســي تــراءى حــبــابــهــا — لقـال هـي المعبود لا النار والجمر

ولو نـشـق المـيـت الرمـيـم عـبـيـرهـا — لحـان له قـبـل النـشـور بـهـا النـشر

مــشـعـشـعـة لم يـحـجـب الكـاس نـورهـا — فــرقــت ورق الكــاس والتــبـس الأمـر

فــمـن قـد رآهـا قـال مـن فـرط حـيـرة — هـي الكـاس أم خـد الحـبيب أم الخمر

تــفــردت فــي شــربــي لهــا فـكـأنـنـي — إذا لم يـصـب اسـكـنـدر كـأسها الخضر

ومــا زلت أحـسـوهـا إلى أن وجـدتـهـا — تـدب إلى قـلبـي كـمـا يـنـفـث السـحـر

ولو لم أكـن بـالطـبـع للسـر كـاتـمـا — لمـا اجـتـمـعـا فـي مـوضـع هـي والسـر

وصــم لهــا ســمــعــي وتــأتــأ مـقـولي — وطـاش مـن العـقـل السليم بنا الفكر

ولم تــســتــطــع قـبـض النـفـوس أكـفـا — ومـا مـلكـتـهـاه حـيـثـمـا حـكم السكر

جــزى اللَه عــنــي سـاقـي الكـاس إنـه — أبــاح حــمــيــا ثــغــره وهــو يــفـتـر

حــمــى ثــغــره عـنـي فـمـذ عـبـثـت بـه — شمول الطلى استرخى فلم يمنع الثغر

أتــيــت إليــه والغــرام بــضــاعــتــي — فــقــلت له يــا ســيــدي مـسـنـا الضـر

تـشـابـه جـسـمـي فـي السـقـام وجـفـنـه — فــأنـحـلنـي وجـداً كـمـا نـحـل الخـصـر

وكــم ليــلة قــد بـات جـفـنـي مـوكـلا — بــأنــجــمـهـا شـوقـا لوجـهـك يـا بـدر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرميم: الرَّمِيمُ : البالي من كل شيْءٍ مَا تَذَرُ مِنْ شيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ أي كالفتات من الخشب والتبن/ عظْمٌ رَميمٌ وعظامٌ رميمٌ وَرَمَائِمُ/ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ.
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • النشور: النَّشُورُ : مبالغة النّاشر. - من الرّياح: التي تُثير السحُب وتنشرها؛ هبت ريح نَشورٌ فتفاءَلْنا خيرًا.
  • حبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • حميا: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة