حَـىِّ مـن أسـمـاءَ بـالخَـيـفِ خِـياما

الشاعر: تاج الملوك الأيوبي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر تاج الملوك الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَـىِّ مـن أسـمـاءَ بـالخَـيـفِ خِـياما — واقـرهـا عنّى ومَن فيها السَّلاما

وإذا مــا جــئتَ بــانــاتِ الحِـمـى — فـادعُ للإسـعَـادِ هـاتيك الحماما

قــل كـلانـا يـا حـمـامـاتِ اللّوى — يـشـتـكـى وجـداً قـديـمـا وغـرامـا

يــا أعــادَ اللهُ أيــامــاً مــضــت — لم تـكـن إلاَّ خَـيـالاً أو مـنـاما

زمَـــنٌ نِـــلتُ المـــنـــى فــى ظِــلِّه — حـبّـذا عـيـشـى بـه لو كـان دامـا

بــــفــــتــــاةِ السِّنـــِّ رُودٍ غـــادَةٍ — كــقـضـيـب البـان لِيـنـاً وقـوامـا

هـــى فـــى إقـــبـــالهــا جــاريــةٌ — وإذا مــا أدبــرَت كـانـت غـلامـا

أطـلعـت مـن وجـهـهـا شـمـسَ الضّحى — حـمّـلتـهـا مـن دُجـى الفرعِ ظلاما

زُخــرِفــت مــن وجــهــهــا لى جـنّـةٌ — كـانـتِ الرِّيـقَـةُ لى فـيـها مُداما

قــيــل فــى الجــنــة خــمـرٌ حُـلِّلَت — فــلمــاذا ريـقُهـا أضـحـى حـرامـا

هــجـرَت عـيـنـى الكـرى فـى حُـبِّهـا — وقــبــيــحٌ مــن مُــحِـبٍّ أن يـنـامـا

مــلأت جــسـمـى سـقـامـاً مـثـل مـا — مُـلئت أجـفـانُ عـيـنـيـهـا سـقـاما

لم تَــــدَع للصَّبــــِّ إلا كــــبــــداً — بـعـدهـا حـرَّى وقـلبـاً مُـسـتـهـاما

ودمــوعــاً أشــبــهـت فـى فـيـضـهـا — جُـودَ مـولانـا هـمـولاً وانـسجاما

مــــلِكٌ للدِّيــــن مـــنـــه نـــاصـــرٌ — هــوأوفـى النـاسِ عـهـداً وذِمـامـا

دافـــع الأعـــداءَ مـــن حـــوزتــه — خـيـرُ مَـن دافـع عـن دِيـنٍ وحـامـا

أوضـــحَ الحـــقَّ وســنَّ العــدلَ مــن — بـعـد مـيـلٍ واعـوجـاجِ فـاسـتقاما

ســبَــق الخــلقَ إلى شــأوِ العُــلا — فـسـمـا فـى مـجـده عـن أن يُـساما

قــام بـالأعـبـاء بـهـا ضـامِـنَهـا — خِـيـرةُ العـالَمِ بـالأمـر قِـيـامـا

فــاق هــذا النّــاسَ بــأسـاً ونـداً — وعـلى الأمـلاك عـزمـاً واهتماما

مــا صــلاحُ الديــن إلاّ نِــعــمــةٌ — بُــسِــطَــت للخــلق شــرقــاً وشـآمـا

عــمَّتــِ الدّنــيــا عــطــايــا كــفِّهِ — كــعـمـوم الغـيـثِ هـطَّاـلاً رُكـامـا

نـــعـــمٌ أصـــغـــرُهـــا أكـــبــرُهــا — وأيــادٍ لم تــزل فـيـنـا جـسـامـا

مـــلِكٌ لم يـــبـــدُ إلاّ عـــايــنــت — عينُ مَن يبدُو له البدرَ التَِّماما

وكـــأَن البـــرقَ يــبــدو لامــعــاً — فـى السـحاب الجُونِ إن هزَّ حساما

يــا مــليــكــا عَــلِقَـت مـنـه يـدى — عِـروَةً لا أبـتـغـى منها انفصاما

لا تَـلُم فـى شـربـهـا مُـغـرًى بـها — إنَّ طبعَ النّفس أن تَهوَى الحراما

غـــلبَ الهـــمُّ عــلى قــلبــى فــلم — أرَ مــا يــدفــعُهُ إلا المُــدامــا

لم يـكـن فـى شُـربـهـا مُـسـتَـوجـباً — مـنـكـمُ التَّعـنيفَ فيها والمَلاما

أرى مَــن لم قــد يـذقـهـا مـنـكـمُ — يــتّــخــذهُ حـيـث مـا كـان إمـامـا

إنّ لى ربًّاـــ كـــريــمــاً غــافِــراً — يَهَــبُ الذّئبَ وإن زدتُ اجــتـرامـا

وكـــــذا عـــــفـــــوُك لا أيـــــئَسُهُ — يـا مـليـكـاً عمَّ بالعدل الأناما

أنـــت لى حِـــصـــنٌ وســـيـــفٌ ويـــدٌ — كــلّمــا جــدَّدَ لى الدَّهـرُ خِـصـامـا

أنـــت لى مـــعـــقـــلُ عــزٍّ مــانِــعٌ — لسـتُ أخـشـى فـيه يوماً أن أُضَاما

فــافِــض مــن بــحــر إنــعـامـك لى — نـائلاً أُسـقِـى بـه هـذا الأُوامـا

لا تَــلُم فـى طـلبـى مـنـك النّـدا — إنّ مَـن أمـحَـلَ يـسـتـسقى الغماما

وأمَــــا واللهِ لا خــــابَ فـــتـــىً — أبـداً لا يـرتـجـى إلا الكـرامـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • بالخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة