ألاَ هــل لأيّــام الوِصــالِ وصــولُ
الشاعر: تاج الملوك الأيوبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر تاج الملوك الأيوبي، من العصر الأيوبي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألاَ هــل لأيّــام الوِصــالِ وصــولُ — وهل عند ذى الوجهِ الجميل جميلُ
نـعـم عـنـده لو شاء للقلب راحةٌ — ولكــنّهُ بــالمــكُــرمــاتِ بــخــيــلُ
قــضــيـبُ أراكٍ تـحـتـه دِعـصُ رمـلةٍ — يـمـيـلُ بـه تِـيـهُ الصِّبـا فـيـمـيلُ
مـن التُّرك مـصقولِ العوارض لحظُهُ — إذا مــا رنــا سـيـفٌ عـلىّ صـقـيـلُ
له رِيـقـةٌ كـالسَّلـسـبـيل فهل إلى — شِـفـاى بـذاك السَّلـسـبـيـلِ سـبـيـلُ
لوى صُــدغَهُ مــن فــوق خــدٍّ مُــورّدٍ — أسـيـلٍ يـكـادُ المـاءُ مـنـه يـسيلُ
إذا بَلبلَ الصُّدغينِ عُجباً تَبلبلَت — عــليـه قـلوبٌ فـى الهـوى وعـقـولُ
فـلا تُـنـكـروا وجـدى بـه فدلالُهُ — عـلى مـا بـقـلبـى فـى هواهُ دليلُ
رَعَى اللهُ أيّاماً مضت باجتماعنا — قــصــاراً فـحـزنـى بـعـدهُـنَّ طـويـلُ
تَــدورُ عــليــنــا بُــكــرةً وعـشـيَّةً — شــمــائلُ يُـسـبِـى حـسـنُهـا وشـمُـولُ
يــطــوفُ بـهـا ظـبـىٌ غـريـرٌ مُـنَـعَّمٌ — ســقــيــمُ المــقــلتــيــن كــحــيــلُ
تـشـابـه جـسمى فى النّحول وخصرِهِ — فـجـسـمـى ضـنـاً كالخَصر منه نحيلُ
أُحـاوِلُ بُـرءاً مـن سَـقـامـى بطرفِهِ — وكــيــف يُـداوَى بـالعـليـل عـليـلُ
أُعِــدُّ له عــنــد اللقـاءِ تـعَـتُّبـاً — ولم أدرِ إذ ألقــاهُ كــيـف أقـولُ
إذا خـطـرت ذكـراهُ سـالت أدمُـعـى — عـلى وَجـنـتـى بـعـد السُّيولِ سُيولُ
كــأنّ صــلاح الديـن عـلّم نـاظـرى — نَـداهُ فـغـيـثُ الدَّمـع مـنـه هَـمولُ
هـو المـلكُ الوهابُ ما حاز جيشُهُ — فــكــلُّ أخــى جُــودٍ لديــه بــخـيـلُ
يــخـوضُ غـمـارَ المـوتِ وهـوَ أسِـنَّةٌ — ويـلقـى سـوادَ الليـل وهـوَ خـيولُ
إذا وَطـئَت صِـيـدُ المـلوك بـسـاطه — فـكُـلُّ عـظـيـمٍ فـى العـيـون ضَـئِيـلُ
يــقـولُ بـعـلمٍ بـالذى تـجـهـلونـه — ومــا النّــاسُ إلاَّ عــالمٌ وجـهـولُ
فــكــلَّ أخــى جُــودٍ لديــه مُــبــخَّلٌ — وكـــلُّ عـــزيــزٍ مــا خــلاهُ ذليــلُ
تـفـرَّدَ بالعلياء والعدلِ والتُّقَى — فـليـس له فـى العـالمـيـن عـديـلُ
فكم من صِلاتٍ واصلاتٍ إلى الورى — لهــا كــلَّ يــومٍ مـن يـدَيـهِ وصـولُ
غدا طاهرَ الأثوابش من كلِّ وصمةٍ — فــكــلُّ رداءٍ يــرتــديــه جــمــيــلُ
إذا نـابَ خـطبٌ فادعُهُ تدعُ كافياً — جـليـلاً يـردُّ الخـطـبَ وهـو جـليـلُ
إذا حُـرِمـت مـصـرُ زيـادةَ نِـيـلهـا — فــفــى يَــدِه غــيــثٌ يـجـودُ ونِـيـلُ
فـلا زالتِ النُّعـمـى له مُـسـتـجدَّةً — لهــا أبــداً ظِــلٌّ عــليــه ظــليــلُ
ولا زال مـنـصـورَ الجـيوش مُؤَيَّداً — له عـــاضِـــدٌ مــن رَبِّهــ وكــفــيــلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلسبيل: السَّلْسَبيلُ : الشّرابُ السّهلُ المرور في الحلق لعذوبته؛ ماءٌ سَلْسَبِيلٌ.-: الخمرُ.-: اسمُ عَيْنٍ في الجنّة، أو وصفٌ لكلّ عينٍ عَذْبَةٍ سريعةِ الجَرَيان عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاًج سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ.
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- دعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
- صدغه: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …