بـمـاذا تـرى أسـتـقـبل العيد يا ربي

الشاعر: هارون هاشم رشيد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر هارون هاشم رشيد، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـمـاذا تـرى أسـتـقـبل العيد يا ربي — وليـل الأسـى والحـزن يـمعن بالركب

أرى العـيـد حـولي غـير ما قد عهدته — وغــيـر الذي قـد كـان مـن أمـل رحـب

أراه كــســيـفـاً بـاهـتـاً حـالك الرؤى — يــجــر خــطــاه فــي ذهــول وفـي رعـب

أألقــاه بــالآمــال تــبــكـي حـزيـنـة — أألقـاه بـالتـشـريد والجوع والكرب

أألقــاه بــالكــهــف المـروع جـاثـمـاً — يـقـص عـلى الأقـدار أقـصـوصة الذئب

يـــقـــص عــلى التــاريــخ قــصــة أمــة — تـهـاوت مـن العـلياء مكسورة القلب

أراه فـــتـــنــداح الدمــوع حــزيــنــة — لذكـــرى أمـــانـــيِّ العـــذاب وللحــب

أألقــاه والأحــبــاب عــنـي تـفـرقـوا — وغـابـوا حيارى في حنين إلى الدرب

فـأيـن ليـاليـنـا التـي تـغـمر الدنى — بـفـيـض مـن الآمـال والمـنهل العذب

وأيــن أغــانــيـنـا العـذاب تـرقـرقـت — يـرددهـا حـولي الأخـلاء مـن صـحـبـي

تـــلفـــتُّ والكـــهـــف المــروّع شــاخــص — يــعــذبـنـي ربـاه مـن غـيـر مـا ذنـب

وحــولي صــغــار يــتــمٌ كــلمــا مـشـوا — بـأسـمـالهـم هـزوا بـآلامـهـم قـلبـي

أألقـاه وابـنـي هـا هـنـالك وابـنـتي — يـضـجـان بـالثـأر المـؤجج في الترب

وزوجــي التـي أودعـتـهـا كـل رحـمـتـي — تـكـاد تـطـل اليـوم مـن عـالم الغـيب

تـنـادي الى الثـأر المـجـلجـل للعلا — إليـهـا الى التـحـرير للمجد للوثب

الى جـــولة أخـــرى تـــدوّى عـــنــيــدة — وتـصـرخ بـالأحـرار والخـيـل والقـضـب

أألقـــاه والأحـــرار فــي كــل بــلدة — حـيـارى من التشريد والكيد والسلب

هـمـوا أشـعـلوا الدنـيـا ضراماً وعزة — وثاروا على الجلاد والقيد والصلب

وكــانـت لهـم فـي ذروة المـجـد صـولة — وكـان لهـم عـرش كـريـم عـلى الشـهـب

فـيـا حـسـرتـا مـا غـيـر اليوم حالهم — فـصـاروا أحـاديـث المـجـانة والكذب

بــمــاذا تــرى ألقــاه يـا رب نـبّـنـى — فـإنـي مـن الأحـداث فـي مـأزق صـعـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المروع: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
  • بالتشريد: [ش ر د]. (مصدر شَرَّدَ). "تَشْرِيدُ السُّكَّانِ" : طَرْدُهُمْ مِنْ سُكْنَاهُمْ وَتَرْكُهُمْ بِلاَ مَأْوىً.
  • بالركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • بالكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • باهتا: الأهْتَأ : المنحنىِ من هَرَم أو علةٍ أو نحوهما؛ عجوزأهتأ مؤهَتاء ج هُتءٌ.
  • بماذا: : كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "مَا" الاسْتِفْهَامِيَّةِ وَاسْمِ الإِشَارَةِ "ذَا"، وَمَعْنَاهَا : أَيُّ شَيْءٍ. "مَاذَا صَنَعْتَ" " لِمَاذَا أَتَيْتَ مُتَأَخِّراً ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة