ليـسَ الذي يـرجو الخلودَ بخالد
الشاعر: عبد الله بن الزبعرى · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن الزبعرى، من المخضرمين، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليـسَ الذي يـرجو الخلودَ بخالد — والمـرءُ مـرتـهـنٌ بـحـتفِ الراصدِ
والنـــاس هـــامٌ رائثٌ ومــعــجــلٌ — وردَ النــهــال تــواردت للذائد
فــالرزء كـان أبـو حـكـيـم إنـه — خــلى عـليـنـا غـيـر فـقـد واحـدِ
خـلى يـتـامـى كـان يـحسنُ حملهم — وبــكـفـلهـم فـي كـل عـام جـاحـد
وعــجــائزاً شــمـطـاً وكـلَّ مُـعـيـلٍ — وأرمـــــلةٍ تـــــواري قـــــاعـــــد
تـبـكـي بـعـيـن لا تـجـفُّ دُموعُها — كـانـت تُـرى فـي نـعـمـةٍ ومـجاسدِ
ومـهـمـة الحـلمـاءِ يُـخشى فتقها — تـأسـو وأمُّ دمـاغـهـا كـالفـاسـد
قـد كـنـت آسـيـهـا وكنت طبيبها — حـتـى تـؤديـهـا كـعـهـدِ العـاهِـد
رحـب الفـنـاء ومـا تـغـلق دارهُ — حين الشتاء من الضعيف الصارِد
قـدمـت مـعـروفـاً وتـصـنـع نائلاً — جــزلاً فـذالك خـيـرُ ذُخـرٍ مـاكِـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراصد: الرَّاصِدُ : فا.-: الرَّقيب؛ لا تكن راصداً لأقوال النَّاس وأفعالهم.-: من يقوم في المرْصَد بمراقبةِ النجوم والكواكبِ.-: الأسد المترقب فريسته ج رَصَدٌ ورُصَّادٌ .
- بحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- بخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …