سَـمـهَـرِيٌّ يَـنـثـنـي أم غـصنُ بان

الشاعر: حسن العطار · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر حسن العطار، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـمـهَـرِيٌّ يَـنـثـنـي أم غـصنُ بان — أم قَــوام دونــه صــبــري بَــان

صـانَ بـالعـسَّاـلِ مـعـسولَ اللَّمى — وتَهـادَى هـادِسـاً مـا أنَـا بـان

يـا مـليـكَ الحـسـنِ رِفـقـا بِـشَجٍ — كـلَّمـا حـاول كـتـمَ الشـجو بَان

مــرجَ البــحـريـنِ فـيـضـاً دمـعُه — إذ رأى جـفـنـيـهِ لا يـلتَـقِيان

جـاءَ لمـا جـارَ سُـلطـانُ الهـوى — طـالبـا من عادلِ القَدِّ الأَمان

رُبَّ ســــاقٍ وهــــو قـــاسٍ قـــلبُه — عِــطـفُه مـنـذُ أدارَ الكـأسَ لان

أهــيــفٌ ان مــاس تـيـهـا ورنـا — رُحــت مـنـهُ بـيـن سـيـفٍ وسـنـان

كـسَـر القـلبَ ومـا كـانَ التَـقى — فـيـه مـن حـيـنِ هـواهُ سـاكـنان

يـا نـديـمـي قُـم وبـاكرها وطب — هـذه الجـنـةُ والحـور الحـسـان

وَأَدِر لي بِـــنـــتَ كَــرم عُــتِّقــت — نُورها الباهر يحكى البَهرمان

بـالنُّهـى قـد فـعـلت كـاسـاتُهـا — فـعـلَ ابـراهـيمَ سلطان الزمان

أَسَـدُ الهـيـجـاء ضِـرغـامُ الوغَى — قـاصِـمُ الأعـداء مـن قاصٍ ودان

فَهــو كــالشـمـسِ سـمـتَ آفـاقُهـا — وســنــاهـا كـان فـي كـل مـكـان

فَـرعُ أصـلٍ قد تسامى في العُلا — وعــلا شــأنـا عـلى رغـمٍ لشـان

كَـم لهُ فـي السـلم مـن مَـرحَـمة — وكـــأيِّنـــ مــن حُــنُــوٍّ وحَــنــان

يَــمِّمــ اليـمَّ ورد مـا تـشـتـهـي — وعـلى المـورد يا صاح الضَّمان

لم يــكــن فــي كــل بـحـر لؤلؤ — إنـمـا اللؤلؤُ فـي بَـحـرِ عُـمان

حــلمُه الروضُ جــنــاه يُـجـتـنـى — ويُــرجِّى العـفـوَ فـيـهِ كُـلُّ جـان

هِــمَــم فــوق الســمــوات ســمــت — ومــعــالٍ دونــهـن الصـعـب هـان

وحــــلىً حـــلَّت وجـــلَّت غَـــايـــةً — أَيُـجـارى مَـن له سَـبـقُ الرِّهَـان

يــا عـزيـزاً لا يُـضَـاهَـى أبَـداً — عِـزُّهُ يـكسُو العِدَا ثوبَ الهوان

كــم حــروبٍ كـشَـفـت عـن سـاقِهـا — خـاضَهـا طِـرفُـكَ مِـطـواعَ العِنان

بـــجـــيــوش شــمَّرت عــن ســاعِــدٍ — مــا له يــومَ نــزالٍ مـن تَـوان

هــاكَ مِـنِّى بـنـتَ فـكـر تـنـجـلي — فــي حُــلىٍّ مــن بــديــع وبـيـان

قــد أعــيــذت بــشِهــاب ثَــاقِــبٍ — صـانَهـا عـن كـل شـيـطـان وجـان

وبـــدت مـــن خـــدرهـــا قــائلةٍ — إنَّ وصــلي للحــبــيــب الآن آن

وبــــودي لو ألاقــــي حُـــظـــوةً — مـنـه تَـكـسوني جلابيب امتنان

فَــدُنُــوِّي مـنـه غـايـاتُ المـنـى — وقَـبـولي مـنـتـهـى كـل الأمـان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحرين: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبيَّةِ بِالخَليجِ، عاصِمَتُها الْمَنامَة.
  • الشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • بالعسال: العَسَّالُ : مَنْ يستخرج العَسَل من موضعه.-: بائِعُ العَسلِ ؛ يُقبل المشترون على العسّال الأمين.-: الرّمحُ يهتزُّ ليناً.
  • جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
  • حاول: حَاوَلَ يُحَاوِلُ مُحَاوَلَةً وحِوَالاً :- الشيْءَ: أرادَه وعمل على إنجازه.- الشيْءَ: طلبه بالحِيلَةِ؛ حاول أن يستدرجه إلى المشاركة في المؤامرة ولكنّه لم يُفْلِح.-: جرّب أمره؛ حاول اِغتياله/ حاول الانتحار.- جاهداً: بذل ج …
  • سمهري: السَّمْهَرِيُّ : الرُّمحُ الصَّلِيبُ العُودِ.- من الأوتارِ: الشديد؛ وَترٌ سَمْهرِيٌّ.
  • صان: صَانَ يَصُونُ صُنْ صَوْناً [صون]: - الفرسُ: قامَ على أطراف حافره.- ـه صَوْناً وصِيانَةً: حفظَه بأمانٍ؛ صان ثيابه في الصَّوان، أي الخزانة/ صان لسانَه من الكذب.- عِرْضَه: وقاه من السوء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • من ترى يملك وصفا لامريء
  • يا وحيدا للأماني والمنا
  • صالح للخير لما أن بنى
  • عدة المجد يراع وحسام
  • هب يجلو الراح في كاس اللجين