أَنـا لا أَرتـضـي الحـياةَ ذليلا
الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَنـا لا أَرتـضـي الحـياةَ ذليلا — لا ولو صـرتُ فـي السما جِبريلا
أَنــا لا أَرتــدي الهــوانَ رداءً — لأَعـيـشَ المـدى كـمـا قـد قـيـلا
أَنـا لا أَنـكرُ المواطنَ والقلب — مــن المــجـد قـد غـدا مـجـبـولا
أَنـا لا أَعـبـدُ الورى بـل إلهي — فـهـو أَوحـى القـرآنَ والإنجيلا
أَنـا لا أَعـبـدُ الجـمـالَ بـغـيـر — النـفـس والوجهُ لا أَراه جميلا
أَنــا لا أَطــلبُ الهــوى فـأصـلّي — مُــحــرقـاً مـن بَـخـوُره تـبـجـيـلا
أَنـــا لا أَبـــذلُ الفــؤادَ لخــلِ — ليـس أهـلاً بـأن يـسـمّـى خـليـلا
أَنــا لا أَبــذلُ الكــلامَ لوجــه — اللّهِ والوجـهُ لن يُـرى مَـبـذولا
أَنــا لا أَعـشـقُ الجـمـالَ بـمـرءٍ — إن يـكـن للكـمـال ليـس مـثـيـلا
أَنــا لا أَكــرهُ الصـبـاحَ بـوجـه — الحـرِّ حـتـى لو كـان عـزرائيـلا
أَنـا لا أَدّعـي بـمـا ليـس عـندي — إن كـثـيراً في مذهبي أَو قليلا
أَنـا لا أَدّعـي بـكـونـي شـجـاعـاَ — إن يـكـن والدي يـهـزُّ الصـقـيلا
أَنـا لا أَصـطـفـي سوى الحرِّ خِلّاً — لستُ أَخشى في الحب قالاً وقيلا
أَنـا لا أَصـطـفـي بـلبـنانَ عيشاً — إِن أَكـن فـيـه لسـت حـرّاً نـبيلا
أَنـا لا أَرتـضـي ليـعـقـوب حزناً — لو أَفـاضُـوا عـيـشي كيوسف نيلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.
- بخوره: البَخُورُ : ما تُستنشق رائحته الزكيّة عند إحراقه من عودٍ ونحوه ج بَخُورَاتٌ.