قَــلبٌ وَقَــلبــي لِأَسـهُـم المُـقَـلِ
الشاعر: عَرقَلَةِ الكَلبِيّ · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، من العصر الفاطمي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــلبٌ وَقَــلبــي لِأَسـهُـم المُـقَـلِ — إِشــــارَةٌ وَالمَــــلامِ وَالعَــــذَلِ
يـا عـاذِلي هَـل رَأَيـتَ أَعجَبَ مِن — ذي عَــــوَرٍ هــــائمٍ بِـــذي حَـــوَلِ
أَقِــلُّ فــي عَــيــنِهِ وَيَـكـثُـرُ فـي — عَـيـنَـيَّ بِـضِـدِّ القِـيـاسِ وَالمَـثَلِ
مــا آفَــتــي غَـيـرَ وَردٍ وَجـنَـتِهِ — وَالوَردُ لا شَــكَّ آفَــةُ الجُــعَــلِ
مُهَــفــهَــفٌ كَــالقَـضـيـبِ مُـعـتَـدِلٌ — وَحُــكــمُهُ فِــيَّ غَــيــرُ مُــعــتَــدِلِ
فَـــلَو رَأَت حُـــســنَهُ فَــلاسِــفَــةٌ — لَعَـــــوَّذوهُ بِـــــعِــــلَّةِ العِــــلَلِ
كَـم قَـد سَـقـاني مُدامَ فيهِ عَلى — غِــنــائِهِ وَاِنــتَــقَـلتُ بِـالقُـبَـلِ
قَـد ذُقـتُ مِـنـهُ هَـجـراً أَمَـرَّ مِـنَ — الصَـبـرِ وَوَصلاً أَحلى مِنَ العَسَلِ
أَهـوى تَـجَـنّـيـهِ وَالصُـدودَ كَـمـا — يَهـوى المَـعـالي مُـحَمَّدُ بنُ عَلي
جَــمـالُ ديـنِ الإِلَهِ خَـيـرُ فَـتـىً — لِلرِزقِ أَقـــــــلامُهُ وَلِلأَجَـــــــلِ
صَــدرٌ بِــشَــرحِ الصُــدورِ مُـلتَهَـمٌ — بَــدرٌ بِـبَـذلِ البُـدورِ فـي شُـغُـلِ
مُـعـطـي القُـرى وَالقِرى لِقاصِدِهِ — بِــغَــيــرِ مَـنٍّ وَالخَـيـلِ وَالخَـوَلِ
مِــثــلُ فُـتـوحُ الفـاروقِ نـائِلُهُ — شَرقاً وَغَرباً في السَهلِ وَالجَبَلِ
مَـن قـالَ لَم يَحوِ ذا وَيَسكُنُ ذا — أَصــبَــحَ مِــمّـا يَـقـولُ فـي خَـجَـلِ
كَـم جَـعـفَـرٍ فـي يَـدَي أَبيهِ وَكَم — فـي طَـيِّ هَـذا الحَـشا مِنَ الغُلَلِ
مُــحَــمَّدٌ خــاتَــمُ الكِــرامِ كَـمـا — سَــمِــيُّهــُ كــانَ خــاتَــمَ الرُسُــلِ
كَــــأَنَّ أَيـــدي عِـــداهُ بَـــنَـــوا — أَيـدي بَـنـي ضَـبَّةـٍ عَـلى الجَـمَـلِ
مَــولايَ إِنَّ الكَــلبِــيَّ عَــرقَــلَةً — مِـثـلُ المَـعَـيـدِيِّ صـاحِـبِ المَـثَلِ
لَولا فَـتـى يَـوسُـفَ الصَلاحِ لَقَد — كُـنـتُ كَـيَـعـقـوبَ فـي يَـدِ البَخَلِ
كَـــم خَـــلَّةٍ سَــدَّهــا وَرايَ وَقَــد — رَأى قَـمـيـصـي قَـد قُـدَّ مِـن قُـبُلِ
يــا مَـن عَـلا مَـجـدُهُ عَـلى زُحَـلٍ — لا تَـنـسَ رَقَـمَ الشُـوَيعِرِ الزُحَلِ
عَـبـدُكَ فـي الشـامِ راحِـلٌ وَيَـرى — كُـــلَّ جَـــوادٍ لِكُـــلِّ مُـــنــتَــحِــلِ
وَمــا أَرى لي سِــواكَ مُـعـتَـمَـداً — عَــليــكَ بَــعــدَ الإِلَهِ مُــتَّكــَلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجعل: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته …
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
- العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- بالقبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب …
- عور: عور: العَوَرُ: ذهابُ حِسِّ إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ، وَهُوَ أَعْوَرُ، صحَّت الْعَيْنُ فِي عَوِر لأَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ العَوَرِ، و …