سـل سـائل العـبـرات فـي الأطـلال

الشاعر: زكي الدين المخزومي الخالدي اللُّبَّني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر زكي الدين المخزومي الخالدي اللُّبَّني، من العصر الأيوبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـل سـائل العـبـرات فـي الأطـلال — كـم قـد خـلوت بـهـا بـذات الخال

وجـنـيـت بـاللحـظـات مـن وجـناتها — مــا غــض مــنـه الغـض مـن عـذالي

وهـمـمـت ارتـشـف اللمـى فـتـرنـحـت — فـحـمـت جـنـى المـعـسـول بالعسال

لو لم تكن مثل الغزالة لم تكن — بــمــنــى لهـا عـنـي نـفـور غـزال

صــدت ولولاهــا تــصــدت لي لمــا — وصـل الغـرام حـبـالهـا بـحـبـالي

وبــروض خــديــهـا تـنـعـم نـاظـري — ولنــار وجــنــتـهـا فـؤادي صـالي

فــاعــجــب لجــذوة خــدهـا ولمـائه — ضــدان مــجــتــمــعـان مـن صـلصـال

أنـا فـي هـجـيـر مـحـرق مـن هجرها — فــمــتــى أطــفــيـه بـبـرد وصـالي

إن كـان أعـرض أو تـعـرض طـيـفـهـا — فــمــدامــعــي كـالعـارض الهـطـال

ومـن المـحـال نـزور مـن عـبـراتـه — طـوفـانـهـا قـد طـم طـيـف خـيـالي

قـالت وقـد جـدت العـقـيـق بـمـثله — هـــلا بـــدمــعــك جــدت وهــو لآل

فـأجـبـتـهـا ذي مـهـجـتي من مقلتي — ســالت فــكـيـف زعـمـت إنـي سـالي

فـتـضـاحـكـت فـبكيت من فرط الجوى — شــوقــاً فــمــا رقــت لرقــة حــالي

فــعــليــلهـا مـا أن يـبـل وغـلتـي — مــا أن تـبـل بـريـقـهـا الجـريـال

رفــعــت عـوامـله لمـجـرور الظـبَـى — قـمـمـاً بـهـا نـصـبـت بحكم الحال

ورمـاحـه رقـصـت فـنـقـطـهـا الظـبَى — يـوم الوغـى بـجـمـاجـم الأبـطـال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتشف: ارْتَشَفَ يرْتَشِفُ ارْتِشَافاً :- الماءَ أو الشرابَ: مصَّه مبالغاً في ذلك؛ لا يشرب الشراب إلاْ ارتشافاً.
  • المعسول: المَعْسُولُ : مفعـ.-: المَخْلُوطُ بالعَسَلِ؛ شربت مرَطَّباتٍ مَعْسُولة/ هو مَعْسُولُ الكلام، أي حُلْوُ المنطِق/ هو معسول المواعيد أي صَادِقُهَا.
  • بالعسال: العَسَّالُ : مَنْ يستخرج العَسَل من موضعه.-: بائِعُ العَسلِ ؛ يُقبل المشترون على العسّال الأمين.-: الرّمحُ يهتزُّ ليناً.
  • ببرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بحبالي: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف