عَبَدَتها المَجوسُ في الدَّنِّ دَهرا
الشاعر: ابن حَنّون · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن حَنّون، من المغرب والأندلس، وتقع في 6 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَبَدَتها المَجوسُ في الدَّنِّ دَهرا — تَحسِبُ الخَمرَ في الزُّجاجَةِ جَمرا
قـامَ يَـسـقـيكَها رَشاً لَيسَ يَعصِي — أَبَــــداً إِن أَمَـــرتَهُ لَكَ أَمـــراً
كُــلَّمــا ظَــلَّ كــاشِـفـاً طِـيـنَ دَنٍّ — ظَــنَّهــُ فــارِغــاً فَـأَطـرَقَ فِـكـرا
فَـأَتـانـا حَـيـرَانَ مُـلتَـمِـساً عُذ — راً فَـقُـلنا فُدِيتَ لا تَبغِ عُذرا
وَتَــثَــبَّتــ وَلتَـعـلَمَـن أَنَّهـا إِن — خَـفِـيَـت مَـنـظَـراً فَلَم تَخفَ نَشرا
صَـيَّرَ الدَهـرُ جِـسـمَ راحِـكَ روحـاً — فَـرَأَيـتَ الإِنـاءَ لَم تَـرَ خَـمـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
- راحك: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
- صير: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي …
- ظنه: الظِّنَّةُ : التُّهْمَةُ؛ وُجِّهَتْ إليه ظِنَّة تبيَّن أنها ملفّقة ج ظِنَنٌ.