راحٌ تــكــاد لهــا القــلوب تــطـيـرُ
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
راحٌ تــكــاد لهــا القــلوب تــطـيـرُ — حــيــا بــهــا حــيُّ اللثــام غــريــرُ
لم تــدر والصــهــبــاء تـصـبـغ خـده — أهــو الإنــاء لهــا أم الإكــسـيـر
حــث الكــؤوس فــأثــرت بــمـن ادعـى — أن الكــواكــب مــا لهــا تــأثــيــر
ورنـا فـمـاثـل ظـبـيـةً سـتـر الدجـى — عـنـهـا الكـنـاس وفـاتـهـا اليعفور
فــانــهــض لسـاقٍ لو حـبـاك بـريـقـه — أغـــنـــاك عــمــا يــحــمــل البــلور
واشرب على الخد الأسيل من الطلا — خــدّاً عــليــه مــن الحــبــاب ثـغـور
تـرغـو وتـزبـد فـي الكـؤوس كـأنـها — نــارٌ تــســاقــط فــوقــهــا كــافــور
وتــلوح فــي تــاج الحـبـاب كـغـادةٍ — ســفــرت فــمـد لهـا الغـطـاء غـيـور
لا تــطــلب اللذات قــبـل حـضـورهـا — وتــعــف حــيــن يـسـوقـهـا المـقـدور
إن الزمـــان إذا أطـــاعــك ســاعــةً — يــعــصــيــك عــامـاً فـالزمـان غـدور
إنـي لأعـجـب كـيـف يـنـهـاك النـهـى — عــنــهــا وبــاريــك الكـريـم غـفـور
ويـصـدك الذنـب الصـغـيـر عن الصفا — وكـــبـــيــره عــنــد الإله صــغــيــر
حـسـب الطـلا شـرفـاً يـكـون مـديرها — جــم الرمــاد يــجــود وهــو فــقـيـر
وكــــأن صــــفـــحـــة خـــده وعـــذاره — بــيـد النـقـيـب كـتـابـه المـسـطـور
الآمـر النـاهي المطاع البارع ال — عــبــل الذراع البــاتـع المـشـكـور
المــســتــقــل هــبــاتــه لعــفــاتــه — وقــــليـــلهـــن مـــواطـــرٌ وبـــحـــور
بـــرٌّ تـــنـــام عـــيـــونـــه وفــؤاده — يــقــظٌ لحــاجــات العــبــاد ســهــور
ومــحــيــط مــجــدٍ مــالُه مــتــبــدرقٌ — لمـــن ابـــتــغــاه وعــرضُه مــوفــور
وإذا ســطــا فــالفــارس المــخـبـور — وإذا قــضــى فــالعــالم النــحـريـر
هـو قـطـب دائرة السـيـاسـة لم تدر — بـــســـواه أحـــكـــامٌ بــهــا وأمــور
ســبــحــان فــاطـره أمـام هـدىً عـلى — حــب الســمــاحــة والتــقـى مـفـطـور
لو يــدعــي مــا جــاء فــيـه نـبـيـه — مـــا صـــد عــن تــصــديــقــه شــريــر
لا زلت يـا ابـن الباز باز مفاخرٍ — نــســر السـمـاء بـبـعـضـهـا مـفـخـور
مـــا غـــردت كــمــؤمــليــك حــمــائمٌ — وجــرى كــجــودك فـي الريـاض غـديـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
- اللثام: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.
- اليعفور: (الْيَعْفُورُ) : الْخِشْفُ. قَالَ الْخَلِيلُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ لُزُوقِهِ بِالْأَرْضِ. قَالَ: تَقْطَعُ الْقَوْمَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرْ وَهَذَا مِمَّا زِيدَتِ الْيَاءُ فِي أَوّ …
- بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.