شـــكـــوت إليــه بــفــرط الدّنــف
الشاعر: ابن الفراء الأندلسي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر ابن الفراء الأندلسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـــكـــوت إليــه بــفــرط الدّنــف — فــأنـكـر مـن قـصـتـي مـا عـرف
وقـال: الشـهـود عـلى المـدّعـي — وأمّـــا أنـــا فـــعـــليّ الحــلف
فـجـئنـا إلى الحـاكـم الألمـعيّ — قــاضـي المـجـون وشـيـخ الطّـرف
وكــان بــصــيـراً بـشـرع الهـوى — ويــعـلم مـن أيـن أكـل الكـتـف
فــقــلت لهــ: اقـض مـا بـيـنـنـا — فـقـال: الشـهـود عـلى مـا تصف
فــقــلت لهــ: شــهــدت أدمــعــي — فــقــال: إذا شـهـدت تـنـتـصـف
فــفــاضـت دمـوعـي مـن حـيـنـهـا — كـفـيـض السـحـاب إذا مـا يـكـف
فــفــاضـت دمـوعـي مـن حـيـنـهـا — كفيض السحاب إذا ما يكفلصلف
كــذا تــقــتــلون مــشـاهـيـرنـا — إذا مــات هــذا فــأيـن الخـلف
وأومـا إلى الورد أن يـجـتـنى — وأومـا إلى الريـق أن يـرتـشف
وأومـا إلى الورد أن يـجـتـنى — وأومـا إلى الريـق أن يـرتـشف
أزال العــنــاد فــعــانــقــتــه — كـــــأنّـــــي لامٌ وحـــــبّـــــي ألف
فــظــلت عــتــابــه فــي الجــفــا — فــقـال: عـفـا الله عـمّـا سـلف
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقض: أَقَضَّ يُقِضُّ إقْضَاضاً .- المكانُ: كثر فيه الحصى.- عليه المضجَعَ: حرمَـه النـومَ؛ إن قوَّة السلطة أرهبت أعـداءهـا وأقضَّت مضاجعَهم.- الرجلُ: لم يَنَمْ.- الشيءَ: جعله قضيضاً، أَي حصىً صغيراً.
- الحاكم: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
- الحلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- الدنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …
- الشهود: [ش هـ د]. (مصدر شَهِدَ). "كَانَ شُهُودُهُ مُطَابِقاً للحَقِيقَةِ" : مُعَايَنَتُهُ أَوْ مَا أَدَّاهُ مِنْ شَهَادَةٍ.
- الكتف: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …
- المجون: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
- المدعي: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.