قَــد تَــرَكْــنَـا الصِّبـا لكُـلِّ غَـوِىٍّ

الشاعر: ابن شُهَيد · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن شُهَيد، من المغرب والأندلس، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَــد تَــرَكْــنَـا الصِّبـا لكُـلِّ غَـوِىٍّ — وانْــسَـلَخْـنَـا مِـن كُـلِّ ذامٍ وعـابِ

وانْــقَــطَـعْـنَـا لِواعِـظَـاتِ مَـشِـيـبٍ — آذَنَــتْــنَــا حَــيَــاتُهَــا بــذَهــابِ

وإِذا مــا الصِّبــا تَــحَــمَّلـَ عـنَّا — فـقَـبِـيـحٌ بـنـا ارْتِضَاءُ التَّصابِي

وارْتَكَضْنَا حتَّى مَضَى اللَّيْلُ يَسْعى — وأَتــى الصُّبــْحُ قـاطِـعَ الأَسْـبَـابِ

فـكـأَنَّ النُّجـُومَ فـي اللَّيْـلِ جَـيْشٌ — دَخَــلُوا للْكُــمُـونِ فـي جَـوْفِ غـابِ

وكـــأَنَّ الصَّبـــَاحَ قــانِــصُ طَــيْــرٍ — قَـــبَـــضَــتْ كَــفُّهــ بــرِجْــلِ غُــرابِ

وفُــتُــوٍّ سَــرَوْا وقــد عَـكَـفَ اللَّيْ — لُ وأَرْخَــى مُــغْــدَوْدِنَ الأَطْــنَــابِ

وكـــأَنَّ النُّجـــُومَ لمّــا هَــدَتْهُــم — أَشــرقَــتْ للعُــيُــونِ مِــن آدابِــي

وكــأَنَّ البُــرُوقَ إِذ طــالَعَــتْهُــم — أُوقِـدَتْ فـي سَـمـائِهَـا مِـن شِهابِي

يَـــتَـــقَـــرَّوْنَ جَـــوْزَ كُـــلِّ فَـــلاةٍ — جُــنْـحَ لَيْـلٍ جَـوْزَاؤُه مـن رِكـابِـي

عَـنَّ ذِكْـرِي لمُـدْلجِـيـهِـمْ فـتـاهُوا — مِـن حَـدِيـثِـي فـي عُـرْضِ أَمْرٍ عُجَابِ

هِـمَّةـٌ فـي السَّمـَاءِ تَـسْـحَـبُ ذَيْـلاً — مِــن ذُيُــولِ العُــلا وجَــدٌّ كـابِـي

وفَـتًـى أَرْهَـفَـتْ ظُـبَـاهُ المَـعَـالِى — فَــثَــنَــتْهُ بــالبـاتِـرِ القِـرْضَـابِ

نَـــــيَّبـــــَتْهُ أَيَّاــــمُهُ ولَيــــالِي — هِ بــظُــفْــرٍ مِــن الخُــطُـوبِ ونـابِ

حُــــوَّلٌ لَوْ رآهُ صَـــرْفُ اللَّيَـــالي — لَتَــوَارى مِــن خَــوْفِهِ فــي حِـجـابِ

ذاقَ أَيّــــامَهُ فــــكــــانَ سَــــواءً — عِــنْــدَهُ طَــعْــمُ شُهْــدِهـا والصّـابِ

ولَو انَّ الدُّنْــيَـا كَـرِيـمـةُ نَـجْـرٍ — لم تَــكُـنْ طُـعْـمَـةً لفَـرْسِ الكِـلابِ

وإِذا مـا نَـظَـرْتُ مـا حـازَ غَـيْرِي — قــلَّ عــمّــا حَـمَـلْتُهُ فـي ثِـيـابِـي

جِــيــفــةٌ أَنْـتَـنَـتْ فـطـارَ إلَيْهَـا — مِـن بَـنـي دَهْـرِهـا فِـرَاخُ الذِّئَابِ

مِـن شُهَـيْـدٍ فـي سِـرِّهَـا ثُمَّ مِنْ أَش — جَـعَ فـي السِّرِ مِـن لُبَـابِ اللُّبَابِ

خُــطَــبَــاءُ الأَنَـام إنْ عَـنَّ خَـطْـبٌ — وأَعـــارِيـــبُ فــي مُــتُــونِ عِــرابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتضاء: [ر ض ي]. (مصدر اِرْتَضَى). "اِرْتِضَاءُ الْمُسَاعَدَةِ" : الرِّضَا بِهَا، قَبُولُهَا.
  • بذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
  • برجل: جمع: بَراجِلُ. "رَسَمَ دَوائِرَ وأَقْواساً بِالبَرْجَلِ" : آلَةٌ ذاتُ ساقَيْنِمُتَّصِلَتَيْنِ، إِحْداهُما بِها مِسْمارٌ تَثْبُتُ فَوْقَ الوَرَقَةِ وَالأخْرَى بِها قَلَمٌ تَدورُ حَوْلَها لِرَسْمِ دائِرَةٍ أَو نِصْفِها. وَ …
  • تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
  • حياتها: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
  • ذام: ذأم: ذَأَمَ الرجلَ يَذْأَمُهُ ذَأْماً: حقَّره وذَمَّهُ وَعَابَهُ، وَقِيلَ: حَقَّرَهُ وَطَرَدَهُ، فَهُوَ مَذْؤُومٌ، كَذَأَبهُ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: فإِن كُنْتَ لَا تَدْعُو إِلى غَيْرِ نافِعٍ ... فذَرْني، وأَكْرِمْ مِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة