مـن قـرقـفٍ عـاطـى المـديـر كـؤوسها

الشاعر: أرسانيوس الفاخوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أرسانيوس الفاخوري، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـن قـرقـفٍ عـاطـى المـديـر كـؤوسها — شـربـاً فـطـابـوا بـالشـراب نـفـوسـا

كــم وحـدوا كـم هـلّلوا كـم كـبّـروا — لمّــا أراهــم فــي البـدور شـمـوسـا

ولقـد رمـاهـم فـي التصابي والهوى — إذ زفّ بــكــراً بــالجــلاء عــروســا

شــبّـت بـهـم نـارُ الجـوى فـي حـبّهـا — وبــحــبّهــا كــان الجــنـان وطـيـسـا

وإلى الوصــال تــهــيّـجـت أشـواقُهـم — يــتــرقّــبــون وصــالهـا المـأنـوسـا

يــروي الرواة حـديـث مـبـدع سـرهـا — ولذكــرهــا يــحــنـي الرواةُ رؤوسـا

ويُـعَـنـعـنـون حـديـثـهـم فـي شـأنـها — حـــتّـــى إلى نـــوح وكـــان رئيــســا

فـهـي الغـزالة والحـبـاب نـجـومـها — بـالمـزج فـالمـكـلومُ مـنـهـا يـوسـى

إن ذرّ ليـلاً قـرنُهـا يـنـأى الدجـى — ونـفـى سـنـاهـا الهـمّ والتـعـبـيـسا

بــل كــلّ ذي نــور يــكــوّم نــورَهــا — ولذا تــرى كــلّ النــجــوم مــجـوسـا

وهــم لأهــل الديـر فـيـهـا هـنّـاوا — حـسـدوا بـهـا الشـمّـاس والقـسـيـسـا

ودمـا له الرب المـسـيـح اخـتـارها — مــنــه لهــا قـد حـازت التـقـديـسـا

ليـل العـشـا السـري بـارك كـأسـهـا — فـالشـرب مـنـهـا يـرحـض التـدنـيـسا

وسـقـى التـلامـيـذ الذيـن اختارهم — مــســتــنــعـشـاً أجـسـادهـم ونـفـوسـا

وبــهــا تــســامــوا رتــبـةً وجـلالة — وبـهـا غـدا ذاك الخـسـيـسُ نـفـيـسـا

دارت بـهـا الرسـل الكـرام بـنـشطة — يــجــلون فــي كــل الجـهـات كـؤوسـا

قــد عــيّــنـوا لجـلالهـا وزِفـافـهـا — أبــداً أســاقــفــةً لهــا وقــســوســا

فــيــبــاركــون مــقـدسـيـن كـؤوسـهـا — يـــتـــلون ىيــات تــلاهــا عــيــســى

للَه راحٌ قـــد ســـمــت فــمــديــرهــا — كـان المـسـيـح المـفـتـدى القـدّوسا

والخــبــزُ صــيّــرهُ له جــســداً وبــا — لأعــراض كــلٌّ قــد غــدا مــحــسـوسـا

لكــن يـكـون الربّ فـي الشـكـليـن و — جــوداً غــذاء مــانــحــا تــقــديـسـا

فــي كــل شــكـلٍ مـنـهـمـا هـو كـامـلٌ — ومــن الورى بــهـمـا يُـرى مـلمـوسـا

وبــكــل جــزء مــنـهـمـا أيـضـاً كـذا — بــالحــب أضــحــى للنــفــوس عـروسـا

قـال اصـنـعـوا هـذا لذكـري ذا لكم — عــهــدٌ جــديــدٌ يــبــطـل النـامـوسـا

الحــبــر مــلكــيــصــاذقٌ أبـدى لنـا — رســمــاً يــدلّ عــليــهــمـا مـأنـوسـاً

يــا خــمـرةً سـار الركـاب بـذكـرهـا — وحــداتُهــم ســيـرا أذلّوا العـيـسـا

جابوا الفيافي والعراء وما هووا — قــيــلولةً فــيـهـا ولا التـعـريـسـا

وبــكــل أرض قـد طـووا فـي نـشـرهـا — حــتــى مــلوا كـلّ الجـهـات شـمـوسـا

فـي الشـرق كـان شـروقها وامتدّ في — كـل الدنـى وغـدا الغـروب حـبـيـسـا

تــهـدي إلى سـبـل الهـدى أنـوارهـا — فــهــي التــي قــدمــا رآهــا مـوسـى

بــه خـمـرة قـدسـيّـة فـيـهـا الشـفـا — ويــعــود حــيّــا مــن غـدا مـرمـوسـا

فـيـهـا القـداسـةُ والنـجا لحساتها — يـضـحـي سـعـيـدا مـن يـكـون تـعـيـسا

فــالشــكــر للرب المــسـيـح الهـنـا — ذاك الذي مـــنـــهــا أدار كــؤوســا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
  • بالجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • بالشراب: الشَّرَابُ : ما شُرِبَ من أيّ نوع وعلى أيّ حالٍ كان وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً.-: الخمرُ بخاصّةٍ؛ اجتمع القومُ على الشَّراب.-: ذَوْب السّكّرِ المكثّفِ صافياً أو معطّراً بإحدى المواد العطريّة ج أَشْرِبَةٌ.
  • بالمزج: مزج: المَزْجُ: خَلْطُ المِزاجِ بِالشَّيْءِ. ومَزْجُ الشرابِ: خَلْطُه بِغَيْرِهِ. ومِزاجُ الشرابِ: مَا يُمْزَجُ بِهِ. ومَزَجَ الشيءَ يَمْزُجُه مَزْجاً فامْتَزَجَ: خَلَطَه. وشرابٌ مَزْجٌ: مَمْزُوجٌ. وكلُّ نَوْعَيْنِ امْتَز …
  • حديثهم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه