يـا مـفـرد العـصـر فـي جـمـع العلوم ومن
الشاعر: زين العابدين الطبري الحسني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر زين العابدين الطبري الحسني ، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـفـرد العـصـر فـي جـمـع العلوم ومن — غــدا مــثــنّــى المــثــنــى صــفـوة الرؤسـا
عــيــن الأمــاثـل مـفـقـود المـمـاثـل مـق — صـود الأفـاضـل فـي تـبـيـيـن مـا التـبـسـا
وكـــيـــف لا وهـــو تـــاج الديــن نــاصــره — بـالقـول والفـعـل مـحـيـي مـنـه مـا درسا
ما البدر ما البحر ما الدر الثمين سوى — مـــرآه أو نـــفـــعـــه إن جــاد أو درســا
اســتــغــفــر الله مــن هـذا الكـلام فـقـد — أخــطـأت إذ جـئت بـالتـشـبـيـه مـنـعـكـسـا
فـــهـــل يُــشــبّه بــالبــدر المــصــور مــن — كــســاه نــوراً وأضــحــى مــنـه مـقـتـبـسـا
كــــذلك البـــحـــر لولا بـــســـط راحـــتـــه — مــا امــتــد والدر لولا نــظــمـه بـخـسـا
لا زال خـدن المـعـالي فـي الأنـام عـلى — مــر الليــالي ومــن عــيــن العــدا حـرسـا
مــا قـوله فـي مـعـمّـى حـار فـيـه أولو ال — أبــصــار إذ كــان فــيـه الأمـر مـلتـبـسـا
وقـــد رأى ربـــعـــك المـــأهــول ذا شــرف — فــــأمّ أبــــوابــــه لا الأربـــع الدرســـا
مــحــيــل مــا حــل مــن أشــكــاله فــعــســى — بـعـد التـحـلل يـبـدو مـنـه مـا احـتـبـسا
هــــذا ومــــن عــــجــــب أن المـــشـــار له — هـــو اســـم خــل ودود تــحــفــة الجــلســا
ذي طـــلعـــة تــخــجــل الأقــمــار طــالعــة — وتــتــرك الكــوكــب الوضــاح مــنــطــمـسـا
رأيــتــه ورأيــت الشــمــس فــاشــتــبــهــا — عـــليّ حـــتـــى تـــوهــمــت الصــبــاح مــســا
وذاك بــالمــحــو والاثــبــات حــيــث كـسـى — مــنــهــا وألبــســهــا مــن حــسـنـه وكـسـا
كـــم زارنـــي والدجــى يــربــد مــن حــنــق — مــنــا فــأشــعــل فــي ظــلمــائه قــبــســا
وكــم جــليــنــا عــروســاً مــن مــحــاسـنـه — تــلك الليــالي فــكــانــت كــلهــا عـرسـا
وكــم لبــســنــا حــرمــدان الشــطــارة فــي — رد المـــخـــالف حــتــى عــاد مــنــتــكــســا
ومـــن مـــحــاســنــه حــســن التــلاوة بــال — صـــوت الرخـــيــم الذي قــد زاده أنــســا
ســـألتـــه ســـورة مـــن فــيــه أســمــعــهــا — وصـــورة تـــطـــرد الوســـواس والهـــوســـا
فـــعـــنـــدمـــا رام إســـمـــاعــي قــراءتــه — وجــاد لي بــالذي قــد كــنــت مــلتــمـسـا
بـــدا بـــآخـــر مـــا فــي الروم ثــم رعــى — ودي فـــــلمـــــا تــــلى حــــم مــــت أســــى
فـيـا أخـا الود مـن يـحـيـي القـتـيـل ومن — يــشــفـي الغـليـل ومـن يـنـشـي الذي درسـا
فـــهـــل تـــرى مـــا يــداويــه ويــبــعــثــه — حــيــا ويــنــفــخ فــيـه الروح والنـفـسـا
ســـــوى تـــــدارك الطــــاف بــــشــــم هــــوى — أرواحـــه فـــعـــســـاهــا أن تــهــب عــســى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثمين: الثمِينُ : النفيس أو الغالي الثمن؛ هواية هذا الثريِّ اقتناءُ التُّحفِ الثمينة. -: الثُّمُنُ ج أَثْمانٌ.
- المصور: المُصَوِّرُ : فا. ـ: مَنْ حِرفته التصوير بما في ذلك التصوير في التلفزيون والسينما؛ سجّل المصوِّر السينمانيُّ لقطاتٍ رائعة. ـ: اسم من أسماء اللّه الحُسنى هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البَارِيءُ المُصَوِّرُ.
- امتد: امْتَدَّ يَمْتَّدُ امْتِداداً :- الشيءُْ انبسط؛ امتدَّ السهل أمام أعيننا.- بهم السيْرُ: طال؛ امتدَّت الرحلةُ بنا اسبوعاً كاملاً/ امتدَّ عُمُره/ امتدَّ به المرضُ، أي لبث زمناً طويلاً/ إمتدّ النهار في الصيف، أي صار طويلاَ.
- بالبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
- بالتشبيه: جمع: ـات. [ش ب هـ]. (مصدر شَبَّهَ). 1."أَوْرَدَ الشَّاعِرُ تَشْبِيهاً جَمِيلاً" : أَتَى بِصُورَةٍ يُشَبِّهُ فِيهَا مَثَلاً وَجْهَ الْمَرْأَةِ بِالقَمَرِ. 2."رَجُلٌ كَالأَسَدِ" : الكَافُ فِي الجُمْلَةِ أَدَاةُ تَشْبِيهٍ. …