أصــبـحـت فـي خـطـب عـسـيـر
الشاعر: رشيد الهاشمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر رشيد الهاشمي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أصــبـحـت فـي خـطـب عـسـيـر — لا بـالطـليق ولا الأسير
لو كــنــتُ حــرا مــطــلقــا — لشـرحـت عـمـا فـي ضـمـيـري
وهــتــكــت ســرا غــامــضــاً — حـتـى عـلى الرجـل البصير
ليــت الجــهــالة لم تـكـن — مــفــتــاح أبـواب الشـرور
والعــلم جــر عـلى البـري — يــة كــل شــر مــســتــطـيـر
أدى إلى هـــــلك الرجـــــا — ل وهــدّ عــاليــة القـصـور
كـفـوا بـنـى الانـسـان ما — هـذا التـمادى في الغرور
يــا مــالكــا رق العــبــا — د من الشريف إلى الحقير
إعـــدل فـــإن العــدل ســو — رٌ للبــــــلاد وأيّ ســــــور
وإذا أبــيــت فــمـا لمـلك — يــا ظــلوم ســوى الدثــور
أفــنــيــت أمــوال الرعــي — ة في الفسوق وفي الفجور
ونــهــيــت مـا مـلكـوه مـن — خــيــل ومــن خــيـر كـثـيـر
حـــتـــى تــركــت غــنــيّهــا — فـي حـالة الرجـل الفـقير
ورجــعــت تــصـرخ بـالنـفـي — ر وما التفت إلى الثغور
بـــاتـــت مــعــطــلة كــمــن — يـة خـصـمـك الليث الجسور
فــغــدا عــليــهـا مـثـلمـا — يعدو العقاب على الطيور
بـــمـــدرعـــات كـــالجــبــا — ل تــشــق أمــواج البـحـور
نـــبـــطــت بــهــن مــدافــع — تـرمـى المـعـاقل بالثبور
ومــحــلقــات فــي الفــضــا — ء يـجـلن تـجـوال النـسـور
فــي الجــو تـحـسـبـهـن مـن — بــعـض الكـواكـب والبـدور
وكــــأنـــهـــن يـــرمـــن أن — يـدخـلن فـي كـرة الأثـيـر
هــــنّ الغــــوادى ضـــمّـــراً — ويـرحـن بـالنـفـع الكـبير
ثــكــلتــك أمــك قــد جــزر — ت عـليـك قـاصـمـة الظـهور
بــالراكــضــيــن وراء ســل — ب التـاج مـنك مع السرير
أمــا بــنــو قــحــطــان أه — ل الحـزم والرأى الخـمير
فــتــنـبـهـوا لحـمـايـة ال — حـرمـيـن والذكـر المـنـير
صــرخ الحــســيــن بــقـومـه — يــا آل يــعــرب للنــفـيـر
لنــعــيـد مـغـصـوب الحـقـو — ق بــحــد مـصـقـول الذكـور
يـــا آل قـــومــى نــهــضــة — للمـجـد والشـرف الخـطـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البري: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
- البصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
- الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
- العبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ …
- بالطليق: الطَّلِيقُ : المُطْلَق غير المقيَّد. ـ: الأسيرُ الذي فُكَّ إِسارُه وخُلِّي سَبيلُه. ـ الوَجْهِ: ضاحك بشوشٌ. ـ اللِّسانِ: فصيح عَذْب المنطِق. ـ اليدِ: قادرٌ على التصَرُّف. ـ: الذي أُدخل في الإسلام كَرْهاً ج طُلَقَاءُ.
- ضميري: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …
- عسير: العَسِيرُ : الصَّعب فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ.