خــطــرت وفــي ســود الجـفـون نـعـاس
الشاعر: رشيد الهاشمي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر رشيد الهاشمي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خــطــرت وفــي ســود الجـفـون نـعـاس — يــهــتــز مــنــه غــصــنـهـا المـيـاس
فــرعــاء بـارزة النـهـود وريـقـهـا — خــمــر تــلألأ مــن ضــيــاه الكــاس
مـكـشـوفـة الزنـديـن تـحـسـب جـلدها — مـــاء اقـــام بـــجـــانــبــيــه الآس
عــقــدت بــمــنــطــقــة مـرصـعـة عـلى — أعـــطـــافــهــا فــتــوقــد الألمــاس
مـرت عـلى الرمـل الطـرى ومـا بـدا — مــن ليــن رجــليــهــا هــنـاك مـداس
هــبــت كــمـا هـبـت صـبـا نـجـد وقـد — ســكــر التــقــى وعــربــد الشــمــاس
فــشــمـمـت عـرف نـسـيـمـهـا وسـألتـه — هــل للغــزالة يــا لطــيــف كــنــاس
فـــكـــأنــه ســمــع الكــلام ورد لي — إن الكـــنـــاس تـــحـــفـــه الحـــراس
فـخـطـطـت فـي صـحف الهوى شطراً شدا — مــن فــرط رقــة الفــظــه القـرطـاس
يــا ليــتــنــي وردٌ أقـبـل مـبـسـمـا — مـنـهـا لتـحـبـى مـهـجـتـي الأنـفـاس
كــتــبــت إلي عـلى صـفـاح وشـاحـهـا — كــلمــا يــذل لنــورهــا النــبــراس
تــاللّه لا تـحـظـى بـجـوهـر وصـلنـا — حــتــى يــفــارق كــيــســك الإفــلاس
فـبـكـيـت مـن عـظـم الجـواب وحل بي — داءان مــنــهــا اليــأس والوســواس
وسـألتـهـا يـا بـنـت يـعـرب ما لنا — فـي الانـحـطـاط وقـد تـرقـى النـاس
هــذى مــدارســنــا فــأيـن عـلومـهـا — مـــا للمـــعــارف بــيــتــهــن أســاس
طـفـحـت بـجـيـش الجـهـل حتى ما بقى — للعـــلم تـــخــمــيــن ولا مــقــيــاس
يـا قـابـسـيـن العـلم مهلا ما لكم — مـــن نـــور كــليــاتــنــا مــقــبــاس
طــال الثــواء بـنـا بـبـغـداد ومـن — طـــول الثـــواء تــقــطــع الأمــراس
لا تــطــلبـوا أثـرا تـوارت عـيـنـه — إن الضـــيـــاء بـــشـــمــه يــنــقــاس
ليــس التــرقــى بــالرطـانـة إنـمـا — لغــة العــريــب مــن الرقــى الراس
نـفـدت سـهـامـكـم بـصـيـد العـلم بل — وتـــكـــســـرت مـــن أجــله الأقــواس
ماذا البكور إلى المدارس وهى خا — ويــة ومــا فــيـهـا لنـا اسـتـئنـاس
طال المسير متى الوصول إلى الذي — رمــنــا لقــد كــلت بــنـا الأفـراس
يــا صـاحـبـي قـفـا نـعـد لأهـليـنـا — قــد حــل بــي مــمــا نــريــد إيــاس
افــأنـتـحـوا مـصـرا مـديـنـة يـعـرب — فــالعــلم فــي أنــحــائهــا أكــداس
بـارس يـعـرب لا البـلاد تـعـيـقـني — عــــنــــك ولا الأهـــلون والجـــلاس
لكــن ديــار إن نــظــرت خــيــالهــا — تـــتـــوقـــد الزفـــرات والأنــفــاس
دور عــظــام مــن بـنـي العـبـاس لو — يــدري بــحــالتــهــا بـكـى العـبـاس
فـيـهـا الجـهـالة خـيـمـت وتـمـكـنـت — مـن فـي الخـراب بـجـسـمها الأضراس
تـاللّه لم أطـق البـقـاء بـهـا وهل — تـبـقـى عـلى نـار الغـضـى الأكـياس
ولســوف أهــجــرهــا وأهـجـر أهـلهـا — حــتــى يــعــود إليــهــم الإحــســاس
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشماس: الشِّمَاسُ : مصـ. -: الإباءُ والامتناعُ والعِنادُ؛ قومٌ إذا شُومسوا لَجَّ الشِّماسُ بهِم ** ذات العِنادِ، وإنْ يَاسرتَهٌم يَسرُوا
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- جلدها: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة …
- رجليها: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ …
- ضياه: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.