أعــبــد الله قــد أوريـت زنـدا
الشاعر: رشيد الهاشمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر رشيد الهاشمي، من العصر الحديث، وتقع في 58 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعــبــد الله قــد أوريـت زنـدا — له شــرر بــقــلبــي ليــس يـهـدا
يــفـور ولا يـغـور أمـا تـراهـا — تــجــر بــذيــلهـا بـرقـا ورعـدا
أتــتــك وبـيـن أضـلعـهـا سـعـيـر — يـريـك المـزح مـنـهـا صـار جـدا
تــحــاول أن تــثــور فـتـدريـهـا — حــمــيــة هــاشــم كـرمـا وعـهـدا
وتـطـلب أن تـقـوم وفـي يـديـهـا — عـــقـــال مــن حــديــد شــد شــدا
وقــد نـسـجـت يـد الأيـام درعـا — شــريـفـيـا لهـا اتـخـذتـه بـردا
عـــليـــه كــل مــصــقــول يــمــان — يــقــد البــيـض والهـامـات قـدا
تــجــر وراءهـا جـيـشـا كـثـيـفـا — يـرى كـاس المـنـون لديـه شـهدا
يصول على الأعادي في البوادى — فــيــحـمـل فـوقـه للنـصـر بـنـدا
ألسـت بـفـيـصـل الهـيـجـاء أنضى — فـأوقـدهـا عـلى الأعـداء وقـدا
عــلام وفــيـك خـنـجـرك المـحـلى — خـصـصـت بـه أخـانـا الشهم زيدا
تــمــنـطـقـه فـكـان كـنـصـف شـمـس — قـد اسـتـرقـتـه كـفّ البدر عمدا
وعــلقــه فــأبــصــرنــا الثـريـا — وأرسـلنـا عـليـهـا العـين رصدا
و الشـعـرى العـبـور شـدت بـشعر — ســمــعــنــاه فــنـظّـمـنـاه عـقـدا
يــليــق بــأن يــكـون بـكـف زيـد — يــصــد بــه عــوادى الدهـر صـدا
ويــحــســن أن تـكـون له غـمـودا — صــدور الدافــنــيـن عـلى حـقـدا
ويــجـعـل أن يـكـون بـنـحـر خـود — تـــبـــتّ بــه مــن العــشــاق ودا
ألســت لمــثــله كــفــؤا فــإنــي — أبـو الهـيـجـاء كم لاقيت أسدا
الم تــرنــى أعــز النـاس جـارا — وأكــثــرهــم لهــم بـذلا ورفـدا
عــلى أنــى بــيــوم الروع ليــث — اخــوض كــتــائب الأعـداء فـردا
فــاصــلى أصـلك الزاكـى وفـرعـى — كـفـرعـك فـي العلى شرفا ومجدا
وفـضـلى مـثـل فـضـلك لا يـبـارى — يــفــوق الرمــل والأفـلاك عـدا
بـحـق البـيـض والسـمـر العوالى — ومـن شـهـد الوغـى ولها استعدا
لمـــا أرســـلتـــه لي ذا لســـان — يــفــوق عــلى لسـان أخـيـه حـدا
تــذل لديــه ألســنــة الأفـاعـي — ويـصـبـح عـنـده الثـعـبـان عبدا
يــذيــب البــرق مــنــه كـل قـلب — ويــرسـل حـره فـي الجـسـم بـردا
تـبـيـت لديـه صـاعـقـة الليـالي — مـفـرقـعـة الحـشـا ويـبـيت صلدا
وإن أخـــرتـــه عـــنـــى فـــإنـــى — سـأرفـعـهـا إلى المـلك المـفدى
واطـــرح الحـــروب وأزدريـــهـــا — وأتـــرك للعـــدا جـــزرا ومـــدا
وأرحــم آل جــنــكــيــن جـمـيـعـا — ومــن مـنـهـم عـلى قـومـى تـعـدى
وأزعـــم أنـــهـــم صـــيــد ليــوثٌ — لقـد طـرحـوا غـصون الجبن جردا
ولم يــك فـي بـنـى تـوران عـيـب — ومــا مـنـهـم عـلي مـن اسـتـبـدا
وأنــصــر أنــورا ومــشــايــعـيـه — واطـــلب أن يـــعــود وأن يــردا
وأزعـــم أن جـــاويــدا عــفــيــف — أمــيــن صــادق لم يــحــو نـقـدا
وأنــك يــا جـمـال فـعـلت فـعـلا — جـمـيـلا لم تـجـد لك مـنـه بـدا
وأصـرخ فـي بـنـى قـومـى هـلمـوا — إلي فــــإن رأى التـــرك أهـــدى
عــلام ومــمّ نــحــن مـحـاربـوهـم — وهــم قـد شـيـدوا للديـن مـجـدا
وهـم كـانـوا المـلوك ونحن كنا — لهـم يـوم الوغـىجـيـشـا وجـنـدا
وقـد كـانـت مـسـاجـدهـم عـظـامـا — غــدت لتــلاوة القــرآن مــهــدا
ومـا خـلت المـديـنـة مـن ذويها — ولا سـرقـوا مـن المـختار بردا
ولا بــاعـوا طـرابـلسـا ومـصـراً — وأنــدلســاً وبــغــداداً ونــجــدا
إليــك إليــك غــانــيـة إذا مـا — تـلاهـا العـارفـون شـمـعت رقدا
وإن أخـــرت مـــطــلوبــي فــإنــي — أعـــززهـــا بـــثـــانــيــة أشــدا
عــلام وفــيـم خـنـجـرك المـحـلى — خـصـصـت بـه أخـانـا الشهم زيدا
تــمــنـطـقـه فـكـان كـنـصـف شـمـس — قـد اسـتـرقـتـه كـفّ البدر عمدا
يــليــق بــأن يــكـون بـكـف زيـد — يــصــد بــه عــوادى الدهـر صـدا
ويــحــســن أن تـكـون له غـمـودا — صــدور الدافــنــيـن عـلى حـقـدا
ويــجـعـل أن يـكـون بـنـحـر خـود — تـــبـــث بــه مــن العــشــاق ودا
بـحـق البـيـض والسـمـر العوالى — ومـن شـهـد الوغـى ولها استعدا
ألا أرســــلتــــه لي ذا لســــان — يــفــوق عــلى لسـان أخـيـه حـدا
تــذل لديــه ألســنــة الأفـاعـي — ويـصـبـح عـنـده الثـعـبـان عبدا
بـقـيـت لديـه صـاعـقـة الليـالي — مـفـرقـعـة الحـشـا ويـبـيت صلدا
له غــمــد تــغـيـب الشـمـس مـنـه — تــنــادى يــا له تـبـرا وغـمـدا
وإن أخـــرتـــه عـــنـــي فـــإنـــي — سـأرفـعـهـا إلى المـلك المـفدى
وأطـــرح الحـــروب وأزدريـــهـــا — وأتـــرك للعـــدى جـــزرا ومـــدا
وأرحــم آل جــنــكــيــن جـمـيـعـا — ومــن مـنـهـم عـلى قـومـى تـعـدى
وأزعـــم أنـــهـــم صـــيــد ليــوثٌ — لقـد نـبـذوا غـصون الجبن جردا
ولم يــك فـي بـنـى تـوران عـيـب — ولا مــنــهـم عـلىّ مـن اسـتـبـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المزح: مزح: المَزْحُ: الدُّعابةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: المَزْحُ نقيضُ الجِدِّ؛ مَزَحَ يَمْزَحُ مَزْحاً ومِزاحاً ومُزاحاً ومُزاحةً[[. قوله [ومزاحة] بضم الميم كما ضبطه المجد، وفتحها الفيومي. نقل شارح القاموس: أن المزاح المباسطة إلى …
- بذيلها: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- درعا: [د ر ع]. 1. "نَعْجَةٌ دَرْعَاءُ" : نَعْجَةٌ اِبْيَضَّ صَدْرُهَا وَنَحْرُهَا واسْوَدَّ فَخِذُهَا. 2. "لَيْلَةٌ دَرْعَاءُ" : لَيْلَةٌ يَطْلُعُ قَمَرُهَا عِنْدَ الصُّبْحِ.