من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)
جزيرة هريج
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على نصّ «خريدة العجائب وفريدة الغرائب»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
النص في الكتاب
جزيرة هريج وجزيرة سلاهط وجزيرة مايط. فأما جزيرة هريج: فإن بها خسفة متسعة نحو عشرة أميال مستديرة لا يعرف أحد قعرها ولا وقف أحد على قرارها وهي من عجائب الدنيا. وجزيرة سلاهط: يجلب منها الصندل والسنبل والكافور. وذكر المسافرون أن بجزائر الكافور قوماً يأكلون الناس ويأخذون قحوفهم فيجعلون فيها الكافور والطيب ويعلقونها في بيوتهم ويعبدونها، فإذا عزموا على أمر وقصد سجدوا لتلك القحوف وسألوها عما يريدون ويقصدون، فتخبرهم عن كل ما يسألونها عنه من خير أو شر. وبهذه الجزيرة عين يفور منها الماء وينزل في ثقب في الأرض فيطلع له رشاش فأي شيء وقع من ذلك الرشاش على وجه الأرض صار حجراً، فإن كان ليلاً صار حجراً أسود، أو بالنهار صار حجراً أبيض، وبآخر هذه الجزيرة خسفة أخرى كالبيكارة، دورها نحو الميل تتقد ناراً وتعلو نارها نحو مائة ذراع بالليل، ولها بالنهار دخان.