تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)

مدينة الضوضاء

مدينة الضوضاء: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على نصّ «خريدة العجائب وفريدة الغرائب»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.

النص في الكتاب

جزيرة الضوضاء: وهي مما يلي الزنج. حكى بعض التجار أن بها مدينة من حجر أبيض ولا ساكن بها، غير أنهم يسمعون بها جلبة وضوضاء يدخلها البحريون ويشربون من مائها ويحملون منه إلى المراكب، وهو ماء طيب عذب وفيه رائحة الكافور، وبقربها جبال عظيمة تتوقد منها نار عظيمة في الليل وحواليها حية تظهر في كل سنة مرة واحدة فيحتال عليها ملوك الزنج ويصيدونها ويتخذون من جلدها فراشاً يجلس عليه صاحب السل فيبرأ. جزيرة العور: وهي جزيرة كبيرة حكى يعقوب بن إسحق السراج قال: قال لي رجل من أهل رومية: ركبت في هذا البحر فألقتني الريح في هذه الجزيرة فوصلت إلى مدينة أهلها قاماتهم طولها ذراع وأكثرهم عور، فاجتمع علي منهم جمع وساقوني إلى ملكهم فأمر بحبسي في قفص، فكسرته فأمنوني وتركوا الاحتجاز علي.