من «خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين ابن الوردي (ت ٨٥٢هـ)
الدير الغائب في البحر
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على نصّ «خريدة العجائب وفريدة الغرائب»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
النص في الكتاب
جزيرة الدير: ذكر البحريون أنها بقرب قسطنطينية، وفيها دير غائب في البحر فينكشف عنه الماء يوماً في السنة وتحج أهل تلك النواحي إليه ويبقى ظاهراً إلى وقت العصر، ثم يزيد الماء فيغطيه إلى العام القابل. جزيرة الكنيسة: ذكر أبو حامد الأندلسي أن بهذه الجزيرة جبلاً على شاطئ البحر الأسود عليه كنيسة منقورة في الصخر، في الجبل، وعليها قبة عظيمة وعلى تلك القبة طائر غراب، يطير ويحط ولا يزال عليها. ومقابل القبة مسجد يزوره المسلمون ويقولون إن الدعاء فيه مستجاب. وقد شرط على أهل تلك الكنيسة ضيافة من يزور ذلك المسجد من المسلمين. فإذا قدم زائر للمسجد أدخل الغراب رأسه إلى داخل الكنيسة وصاح صيحات بعدد الزوار، إن كان واحداً فواحدة، أو اثنين فاثنتين، أو عشرة فعشرة، لا يخطئ أبداً. فينزل أهل تلك الكنيسة بالضيافة إليهم على عدتهم لا يزيدون ولا ينقصون. وذكر القسيسون أنهم ما زالوا يرون ذلك الغراب ولا يدرون من أين مأكله ومشربه؟ وتعرف تلك الكنيسة بكنيسة الغراب.