معنى كلمة الباي

لسان العرب

بأي: البَأْواءُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ: وَهِيَ العَظَمة، والبَأْوُ مِثْلُهُ، وبَأَى عَلَيْهِمْ يَبْأَى بَأْواً، مِثَالَ بَعى يَبْعى بَعْواً: فَخَرَ. والبَأْوُ: الكِبْرُ وَالْفَخْرُ. بَأَيْتُ عليهم أَبْأَى: فَخَرْتَ عَلَيْهِمْ، لُغَةٌ فِي بَأَوْتُ على الْقَوْمِ أَبْأَى بَأْواً؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ فِي بَابِ مَحَيْتُ ومَحَوْتُ وأَخواتها؛ قَالَ حَاتِمٌ: وَمَا زادَنا بَأْواً عَلَى ذِي قَرابةٍ ... غِنانا، وَلَا أَزْرى بأَحْسابنا الفَقْرُ وبأَى نَفْسَه: رَفَعَهَا وفَخَر بِهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فبَأَوْتُ بِنَفْسِي وَلَمْ أَرْضَ بِالْهَوَانِ. وَفِيهِ بَأْوٌ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا يُقَالُ بَأْوَاء، قَالَ: وَقَدْ رَوَى الْفُقَهَاءُ فِي طَلْحَةَ بَأْوَاءُ. وَقَالَ الأَخفش: البَأْوُ فِي الْقَوَافِي كُلُّ قَافِيَةٍ تَامَّةُ الْبِنَاءِ سَلِيمَةٌ مِنَ الْفَسَادِ، فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ الْمَجْزُوءِ لَمْ يُسَمُّوهُ بَأْواً وَإِنْ كَانَتْ قَافِيَتُهُ قَدْ تمَّت؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كُلُّ هَذَا قَوْلُ الأَخفش، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ وَلَيْسَ مِمَّا سَمَّاهُ الْخَلِيلُ، قَالَ: وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الأَسماء عَنِ الْعَرَبِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمَّا كَانَ أَصل البَأْوِ الْفَخْرَ نَحْوَ قَوْلِهِ: فإنْ تَبْأَى ببَيْتِكَ مَنْ مَعَدّ، ... يَقُلْ تَصْديقَكَ العُلَماءُ

مفردات الراغب

الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ [الفرقان : 72] . - والثاني: للآلة، نحو: قطعه بالسكين[[ذكر أبو الحسين المزني للباء واحدا وعشرين معنى، فارجع إلى كتابه «الحروف» ص 54.]] . والمتعلّق بمضمر يكون في موضع الحال، نحو: خرج بسلاحه، أي: وعليه السلاح، أو: معه السلاح. وربما قالوا: تكون زائدة، نحو: ﴿وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ [يوسف : 17] ، ﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء : 114] ، ﴿وَكَفى بِنا حاسِبِينَ﴾ [الأنبياء : 47] ، وفي كل ذلك لا ينفكّ عن معنى، ربما يدقّ فيتصور أنّ حصوله وحذفه سواء، وهما في التحقيق مختلفان، سيما في كلام من لا يقع عليه اللغو، فقوله: ﴿وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ [يوسف : 17] ، فبينه وبين قولك: (ما أنت مؤمنا لنا) فرق، فالمتصوّر من الكلام إذا نصبت ذات واحدة، كقولك: زيد خارج، والمتصور منه إذا قيل: (ما أنت بمؤمن لنا) ذاتان، كقولك: لقيت بزيد رجلا فاضلا، فإنّ قوله: رجلا فاضلا- وإن أريد به زيد- فقد أخرج في معرض يتصوّر منه إنسان آخر، فكأنه قال: رأيت برؤيتي لك آخر هو رجل فاضل. وعلى هذا: رأيت بك حاتما في السخاء، وعلى هذا: ﴿وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء : 11

شواهدها في الشعر

  • أساطينُ الممالكِ حيث كانوا — وساداتُ الشُّعوبِ البائسينا
  • سلوا أين الأُلى هتفوا لمصرٍ — أفي الأحياءِ أم في البائدينا
  • أسـاطـيـنُ المـمـالكِ حـيـث كـانوا — وســاداتُ الشُّعــوبِ البــائســيـنـا
  • عجبت له كيف ينسى الفناء — ويعشقُ أحلامه البائسه
  • رضـــيـــت مــولاي القــضــاء والقــدر — مــا حــيــلة البــائس إلا المـسـألة
  • لمن كل هذا الرصاص — لأطفال كورية البائسين

المعجم الكامل