معنى كلمة بجديه
لسان العرب
بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْحِ، أَي عِلْمُهُ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ: هُوَ ابْنُ بَجْدَتها لِلْعَالَمِ بالشيءِ الْمُتْقِنِ لَهُ الْمُمَيِّزِ لَهُ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ لِلدَّلِيلِ الْهَادِي؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَبْرَحُ، مِنْ قَوْلِهِ بَجَد بِالْمَكَانِ إِذا أَقام. وَهُوَ عَالِمٌ ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْجِيمِ، أَي بِدَخِيلَتِهِ وَبِطَانَتِهِ. وجاءَنا بَجْدٌ مِنَ النَّاسِ أَي طَبَقٌ. وَعَلَيْهِ بَجْدٌ مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ، وَجَمْعُهُ بُجُودٌ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: تَلُوذُ البُجودُ بأَدرائنا، ... مِنَ الضُّرّ، فِي أَزَمات السِّنِينَا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُقِيمِ بِالْمَوْضِعِ: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد: فَكَيْفَ وَلَمْ تَنْفِطْ عَناقٌ، وَلَمْ يُرَعْ ... سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ والبَجْدُ مِنَ الْخَيْلِ: مِائَةٌ فأَكثر؛ عَنِ الْهِجْرِيِّ. والبِجاد: كساءٌ مُخَطَّطٌ مِنْ أَكسية الأَعراب، وَقِيلَ: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ بِسُرَّةٍ وَنُسِجَ بالصِّيصَة، فَهُوَ بِجاد، وَالْجَمْعُ بُجُدٌ؛ وَيُقَالُ للشُّقَّة مِنَ البُجُد: قَليحٌ، وَجَمْعُهُ قُلُح
مقاييس اللغة
(بَجَدَ) الْبَاءُ وَالْجِيمُ وَالدَّالُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا دُِخْلَةُ الْأَمْرِ وَبَاطِنُهُ، وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ اللِّبَاسِ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَوْلُهُمْ: هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ وَبُجْدَتِهِ، أَيْ: دُِخْلَتِهِ وَبَاطِنِهِ. وَيَقُولُونَ لِلدَّلِيلِ الْحَاذِقِ: " هُوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا "، كَأَنَّهُ نَشَأَ بِتِلْكَ الْأَرْضِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْبِجَادُ، وَهُوَ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ، وَجَمْعُهُ بُجْدٌ. قَالَ الشَّاعِرُ: بِخُبْزٍ أَوْ بِتَمْرٍ أَوْ بِسَمْنٍ ... أَوِ الشَّيْءِ الْمُلَفَّفِ فِي الْبِجَادِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بَجَدَ بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ.
الصحاح
بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، بضم الباء والجيم، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله [[عبد الله بن عبد نهم بن عفيف. وفى اللسان: " وهو عنبسة بن نهم المزني ".]] .
شواهدها في الشعر
- ومما نستخلصه من توارد الروايات المختلفة، المتناقضة، التي هي أقرب إلى الخرافة الساذجة منها إلى النصوص الموثقة، والتي تبدو في معظمها ارتجالاً بيِّناً اخترعه حَكّاؤون يَصْدُرون عن ضَعفِ صلةٍ بالتاريخ وفقرٍ في المصادر من جهة، أو أنهم يتميزون بخفّةٍ لا تليق بجدية الشخصية الأدبية وجذرها التاريخي من جهة أخرى. — ومثل هكذا سلوك سوف لن يعبأ بتماسك التاريخ في النص وموضوعيته وصدقه. بل غالباً ما يلجأ إلى اختراع الأشعار ونقلها على لسان الشخصيات من أجل تلفيق عناصر رواياته بنصوصٍ توحي بورودها على لسان الشاعر. وهذا ما لاحظناه في غير قصيدةٍ من المنسوب إلى طرفة والمتلمس. حيث تراكمتْ أشعارٌ تؤثث حكاياتٍ مفككةٍ تسردها الروايات المتواترة، ويتداولها الرواة، كما لو أنها الحقيقة الناجزة في تاريخ الشاعر وسيرته. في حين أن هذه الروايات، التي تشي بالتناقض وعدم الانسجام، لا مرجع تاريخياً موثوقاً تصدر عنه، ولا معلومة أكيدة تدعمها، سوى تلك العنعنات التي تتناسل وتتناسخ بأقوالٍ على ألْسِنةٍ ركيكةٍ واهية الحجة، أمتعُ منها أقاصيصُ العجائز الخرافية.
- هُوَ شمس عبد مناف العلياعات — مضر بجديه عَلى الانجاد
- وَلَما أَقامَ وَعِرسُهُ مَهتومَةٌ — مُتَضَمِّخاً بِجَدِيَّةِ الأَوتارِ
- أناف بجَدَّيه وأسندَ ظهرَهُ — إلى جبلين من عَفيفٍ ومَزْيَدِ
- ســـألتْ مَـــعْــدٌ هــذه بــجــديّــةٍ — من جارُ يقدمَ عام زال زوالها
- شَـريـفٌ بِجَدَّيهِ وَضيعٌ بِنَفسِهِ — لَئيمٌ مُحَيّاهُ كَريمُ المُرَكَّبِ