معنى كلمة بدرس
لسان العرب
درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً ودَرَسَته الريحُ تَدْرُسُه دَرْساً أَي محَتْه؛ وَمِنْ ذَلِكَ دَرَسْتُ الثوبَ أَدْرُسُه دَرْساً، فَهُوَ مَدْرُوسٌ ودَرِيسٌ، أَي أَخْلَقْته. وَمِنْهُ قِيلَ لِلثَّوْبِ الخَلَقِ: دَرِيس، وَكَذَلِكَ قَالُوا: دَرَسَ البعيرُ إِذا جَرِبَ جَرَباً شَدِيدًا فَقُطِرَ؛ قَالَ جَرِيرٌ: رَكِبَتْ نَوارُكُمُ بَعِيرًا دَارِسًا، ... فِي السَّوقِ، أَفْصَح راكبٍ وبَعِيرِ والدَّرْسُ: الطَّرِيقُ الخفيُّ. ودَرَسَ الثوبُ دَرْساً أَي أَخْلَقَ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: مُطَّرَحُ البَزِّ والدِّرْسانِ مَأْكُولُ الدِّرْسانُ: الخُلْقانْ مِنَ الثِّيَابِ، وَاحِدُهَا دِرْسٌ. وَقَدْ يَقَعُ عَلَى السَّيْفِ وَالدِّرْعِ والمِغْفَرِ. والدِّرْسُ والدَّرْسُ والدَّريسُ، كُلُّهُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وَالْجَمْعُ أَدْراسٌ ودِرْسانٌ؛ قَالَ المُتَنَخِّلُ: قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ، ... نِسْعٌ لَهَا بِعِضاهِ الأَرضِ تَهْزِيزُ ودِرعٌ دَرِيسٌ كَذَلِكَ؛ قَالَ: مَضَى وَورِثْناهُ دَرِيسَ مُفاضَةٍ، ... وأَبْيَضَ هِنْدِيّاً طَوِيلًا حَمائِلُهْ ودَرَسَ الطعامَ يَدْرُسُه: داسَه؛ يَمانِيَةٌ. ودُر
مقاييس اللغة
(دَرَسَ) الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالسِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَفَاءٍ وَخَفْضٍ وَعَفَاءٍ. فَالدَّرْسُ: الطَّرِيقُ الْخَفِيُّ. يُقَالُ دَرَسَ الْمَنْزِلُ: عَفَا. وَمِنَ الْبَابِ الدَّرِيسُ: الثَّوْبُ الْخَلَقُ. وَمِنْهُ دَرَسَتِ الْمَرْأَةُ: حَاضَتْ. وَيُقَالُ إِنَّ فَرْجَهَا يُكَنَّى أَبَا أَدْرَاسٍ، وَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ. وَدَرَسْتُ الْحِنْطَةَ وَغَيْرَهَا فِي سُنْبُلِهَا. إِذَا دُسْتَهَا. فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا جُعِلَتْ تَحْتَ الْأَقْدَامِ، كَالطَّرِيقِ الَّذِي يُدْرَسُ وَيُمْشَى فِيهِ. قَالَ: سَمْرَاءَ مِمَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْرَاقْ وَالدَّرْسُ: الْجَرَبُ الْقَلِيلُ يَكُونُ بِالْبَعِيرِ. وَمِنَ الْبَابِ دَرَسْتُ الْقُرْآنَ وَغَيْرَهُ. وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارِسَ يَتَتَبَّعُ مَا كَانَ قَرَأَ، كَالسَّالِكِ لِلطَّرِيقِ يَتَتَبَّعُهُ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الدِّرْوَاسُ: الْغَلِيظُ الْعُنُقِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ.
الصحاح
دَرَسَ الرسم يدرس دُروساً، أي عفا. ودَرَسَتْهُ الريح، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ودرست الكتاب دَرْساً ودِراسة. وَدَرَسَتِ المرأةُ دُروساً، أي حاضت. وأبو دراس [[قوله أبو دراس بكسر الدال، من أسماء الحيض، خلافا لمن قال أدراس بالجمع. ومنه قول المستفتى من الامام الشافعي: نسى أبو دراس درسه، كما في المزهر. قاله نصر.]] : فرج المرأة. ودرسوا الحنطة دراسا، أي داسوها. قال ابن ميادة: هلا اشتريت حنطة بالرستاق * سمراء مما درس ابن مخراق * ويقال سمى إدريس عليه السلام لكثرة دراسته كتاب الله تعالى، واسمه أخنوخ. والدَرْسُ: جَرَبُ قليلٌ يبقى في البعير. قال العجاج * من عرق النَضْح عَصيمُ الدَرْسِ [[قبله: يصفر لليبس اصفرار الورس * وبعده: من الاذى ومن قراف الوقس]] * والدَرْسُ أيضاً: الطريق الخفيّ. ودارسْتُ الكتب وتدارستها وادَّارَسْتُها، أي دَرَسْتُها. والدِرْسُ بالكسر: الدَريسُ، وهو الثوب الخَلَق. والجمع [[في اللسان: والجمع أدراس ودرسان.]] دِرْسانٌ. وقد دَرَسَ الثوبُ دَرْساً، أي أخلَقَ. وحكى الأصمعيُّ: بعيرٌ لم يُدْرَسْ، أي لم يُركب. والدِرْواسُ: الغليظ العُنُقِ من الناس والكلاب، وهو العظيم أيضاً. وقال الفراء: الدِرْواسُ العظام من الإبل.
شواهدها في الشعر
- يَقضي النَهار بِدَرس غَير مُندَرس — وَيَقطَع اللَيل تَسبيحاً وَقُرآنا
- أَودى الّذي تُحيي العلومُ بدرسهِ — ميتاً وتكسبُ قوّةً رهجيجه
- مَن طرِّزت حللُ العلومِ بدرسهِ — فَزهت بكونِ رقومها تدبيجه
- فما انتفعت بشعري — ولا افدتُ بدرسي
- بعد طرفة بزمن يأتي شاعرٌ يدعى عمرو بن كلثوم يقبل ما رفضه طرفة. شاعرٌ من «تغلب» يسعى لدى بلاط الحيرة وعند الملك عمرو بن هند نفسه، من أجل النظر في معالجة خلافٍ نَشَبَ بين قبيلتيّ «بكرٍ» و«تغلب». يكون لذلك الشاعر أن يؤكد مجدداً أن الملوك لا يقبلون شاعراً يرى غير ما يرون. ولا يتجاوزون شاعراً يستنكف المديح في حضرتهم ويجلسُ عنه. وقيل أن عمرو بن كلثوم سبق له أن تأخر متكبراً عن ارتياد بلاط الحيرة، بل أنه حين قَصَدَ الملك لم يأت مادحاً ولا ساعياً لغاية شخصية، بل جاءَ في ما يشبه المهمة السياسية كلَّفه بها قومه، مما جعل عمرو بن هند يضغن عليه، حتى قيل أنه من جهته قد عمل على استدراج الشاعر ليعرّضه لمهانةٍ في أمه «ليلى» فينتقم من كبريائه. الأمر الذي جعل الشاعر يثأر لكرامته وينقضّ على الملك ويقتله في قصره. وتلك روايات لا تزيدُنا إلا ثقة في أن الأسطورة التي لا تتوقف عن صياغة تاريخٍ يظل قيد النظر وإعادة النظر. تاريخٌ يمنحنا الثقة في شكِّنا. لكأن الشاعر عمرو بن كلثوم سيقول لنا لاحقاً: — «لقد كان عليَّ أن أتعظَ بدرس طرفة. فلم يكنْ من الحكمة الذهابُ إلى ملكٍ قَتَلَ شاعراً. هل كنتُ أردُّ التحية المتأخرة لشاعرٍ متقدم؟».
- إن الكرامَ درَستْ آثارُهم — فلم أطق ضبطاً لها بدرسِ