تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «بلسك»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

بلسك: البِلْسَكاء البَلْسَكاء: نَبْتٌ إِذا لَصِقَ بِالثَّوْبِ عَسُرَ زَوَالُهُ عَنْهُ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ بِحَضْرَةِ أَبي العَمَيْثَلِ: يُسَمَّى هَذَا النَّبْتُ الَّذِي يَلْزَق بِالثِّيَابِ فَلَا يَكَادُ يَتَخَلَّصُ بِتِهَامَةٍ البَلْسكاء، فَكَتَبَهُ أَبو الْعَمَيْثَلِ وَجَعَلَهُ بَيْتًا مِنْ شِعْرٍ لِيَحْفَظَهُ؛ قَالَ: يُخَبِّرنا بأَنك أَحْوَذِيّ، ... وأَنت البَلْسَكاءُ بِنَا لُصوقا ذكَّره عَلَى مَعْنَى النَّبَاتِ.

لسان العرب

بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَبْلَس: سَكَتَ. وأَبْلَسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ إِبْلِيسُ وَكَانَ اسْمُهُ عزازيلَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَوْمَئِذٍ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ. وإِبليس، لَعَنَهُ اللَّه: مُشْتَقٌّ مِنْهُ لأَنه أُبْلِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَي أُويِسَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق: لَمْ يُصْرَفْ لأَنه أَعجمي مَعْرِفَةٌ. والبَلاسُ: المِسْحُ، وَالْجَمْعُ بُلُسٌ. قَالَ أَبو عبيدَة: وَمِمَّا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ فَارِسَ المِسْحُ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ البَلاسَ، بِالْبَاءِ الْمُشَبَّعِ، وأَهل الْمَدِينَةِ يُسَمَّوْنَ المِسْحَ بَلاساً، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَمِنْ دُعَائِهِمْ: أَرانِيك اللَّهُ عَلَى البَلَسِ، وَهِيَ غَرائِرُ كِبارٌ مِنْ مُسُوح يُجْعَلُ فِيهَا التَّين ويُشَهَّرُ عَلَيْهَا مَنْ يُنَكِّلُ بِهِ وَيُنَادَى عَلَيْهِ، وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ: البَلَّاسُ. والمُبْلِسُ: اليائسُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلَّذِي يَسْكُتُ عِنْدَ انْقِطَاعِ حُجَّتِهِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ جَوَابٌ: قَدْ أَبْلَسَ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: قَالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا أَي لَمْ يُحِرْ إِليَّ جَوَابًا. وَنَحْوُ ذَلِكَ قِيلَ فِي المُبلِس، وَقِيلَ: إِن إِبليس سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ لأَنه لَمَّا أُويِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَبْلَسَ يأَساً. وَفِي الْحَدِيثِ. فتأَشَّبَ أَصحابُه حَوْلَهُ وأَبْلَسُوا حَتَّى مَا أَوضحوا بضاحِكة؛ أَبلسو اأَي سَكَتُوا. والمُبْلِسُ: السَّاكِتُ مِنَ الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسَها أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: الإِبْلاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ القُنُوط وقَطْعُ الرَّجَاءِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه تَعَالَى؛ وأَنشد: وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ، ... وَفِي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ وَيُقَالُ: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ؛ وَقَالَ: بِهِ هَدَى اللَّهُ قَوْمًا مِنْ ضلالَتِهِمْ، ... وَقَدْ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ والإِبْلاسُ: الِانْكِسَارُ وَالْحُزْنُ. يُقَالُ: أَبْلَسَ فُلَانٌ إِذا سَكَتَ غَمًّا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟ ... قَالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا والمُكْرَسُ: الَّذِي صَارَ فِيهِ الكِرْسُ، وَهُوَ الأَبوال والأَبعار. وأَبْلَسَتِ النَّاقَةُ إِذا لَمْ تَرْغُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَة، فَهِيَ مِبْلاس. والبَلَسُ: التِّينُ، وَقِيلَ: البَلَسُ ثَمَرُ التِّينِ إِذَا أَدرك، الْوَاحِدَةُ بَلَسَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَحب أَن يَرِقَّ قَلْبُهُ فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس، وَهُوَ التِّينُ، إِن كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ، وإِن كَانَتِ البُلُسَ فَهُوَ العَدَسُ، وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: البُلُس هُوَ الْعَدَسُ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: سأَلت عَطَاءً عَنْ صَدَقَةِ الحَبِّ، فَقَالَ: فِيهِ كُلِّه الصدقةُ، فَذَكَرَ الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ؛ قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ البُلْسُنُ، بِزِيَادَةِ النُّونِ. الْجَوْهَرِيُّ: والبَلَس، بِالتَّحْرِيكِ، شَيْءٌ يُشْبِهُ التِّينَ يَكْثُرُ بِالْيَمَنِ. والبُلُس، بِضَمِّ الْبَاءِ وَاللَّامِ: الْعَدَسُ، وَهُوَ البُلْسُن. والبَلَسانُ: شَجَرٌ لِحَبِّهِ دُهْن. التَّهْذِيبُ فِي الثُّلَاثِيِّ: بَلَسانٌ شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّهُ فِي الدَّوَاءِ، قَالَ: وَلِحَبِّهِ دُهْنٌ حَارٌّ يُتَنَافَسُ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: بَلَسان أُراه رُومِيًّا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: بَعَثَ اللَّه الطَّيْرَ عَلَى أَصحاب الْفِيلِ كالبَلَسان؛ قَالَ عَبَّاد بْنُ مُوسَى: أَظنها الزَّرازيرَ. والبَلَسانُ: شَجَرٌ كَثِيرُ الْوَرَقِ يَنْبُتُ بِمِصْرَ، وَلَهُ دُهْنٌ مَعْرُوفٌ. اللِّحْيَانِيُّ: مَا ذُقْتُ عَلوساً وَلَا بَلُوساً أَي مَا أَكلت شَيْئًا.

مقاييس اللغة

(بَلَسَ) الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالسِّينُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَمَا بَعْدَهُ فَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ. فَالْأَصْلُ الْيَأْسُ، يُقَالُ أَبْلَسَ إِذَا يَئِسَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [المؤمنون: 77] ، قَالُوا: وَمِنْ ذَلِكَ اشْتُقَّ اسْمُ إِبْلِيسَ، كَأَنَّهُ يَئِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَبْلَسَ الرَّجُلُ سَكَتَ، وَمِنْهُ أَبْلَسَتِ النَّاقَةُ، وَهِيَ مِبْلَاسٌ، إِذَا لَمْ تَرْغُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ. فَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ: عُوجِي ابْنَةَ الْبَلَسِ الظَّنُونِ فَقَدْ ... يَرْبُو الصَّغِيرُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ فَيُقَالُ إِنَّ الْبَلَسَ الْوَاجِمُ.

الصحاح

أَبْلَسَ من رحمة الله، أي يَئِسَ. ومنه سمِّي إبْليسُ، وكان اسمه عَزازِيلُ. والإِبْلاسُ أيضاً: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكت غما. قال الراجز [[هو العجاج.]] : يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ. والبَلَسُ بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسيّ معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البُلُسِ! بالضم، وهي غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين [[وكذا في اللسان. ولعلها " التين " بالباء الموحدة. 115 - صحاح]] ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادى عليه.

مفردات الراغب

الإِبْلَاس: الحزن المعترض من شدة البأس، يقال: أَبْلَسَ، ومنه اشتق إبليس فيما قيل. قال عزّ وجلّ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الروم : 12] ، وقال تعالى: ﴿أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام : 44] ، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم : 49] . ولمّا كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أَبْلَسَ فلان: إذا سكت وإذا انقطعت حجّته، وأَبْلَسَتِ الناقة فهي مِبْلَاس: إذا لم ترع من شدة الضبعة. وأمّا البَلَاس: للمسح، ففارسيّ معرّب[[قال أبو عبيدة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس: المسح، تسميه العرب البلاس، وهو فارسي معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البلس، وهي غرائر كبار من مسوح يجعل فيها التين.]] .

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل