معنى كلمة دسوا
مقاييس اللغة
(دَسَوَا) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَفَاءٍ وَسَتْرٍ. يُقَالُ دَسَوْتُ الشَّيْءَ أَدْسُوهُ، وَدَسَا يَدْسُو، وَهُوَ نَقِيضُ زَكَا. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 10] ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَالُوا: الْأَصْلُ دَسَّسَهَا، كَأَنَّهُ أَخْفَاهَا، وَذَلِكَ أَنَّ السَّمْحَ ذَا الضِّيَافَةِ يَنْزِلُ بِكُلِّ بَرَازٍ، وَبِكُلِّ يَفَاعٍ؛ لِيَنْتَابَهُ الضِّيفَانُ، وَالْبَخِيلَ لَا يَنْزِلُ إِلَّا فِي هَبْطَةٍ، أَوْ غَامِضٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9] ، أَيْ أَخْفَاهَا، أَوْ أَغْمَضَهَا. وَهَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: دَسَّاهَا، أَيْ أَغْوَاهَا، وَأَغْرَاهَا بِالْقَبِيحِ. وَأَنْشَدَ: وَأَنْتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْرًا فَأَصْبَحَتْ ... حَلَائِلُهُ مِنْهُ أَرَامِلَ ضُيَّعَا
لسان العرب
دسا: دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا. الليث: دَسا فلان يَدْسُو دَسْوَةً، وهو نقيض زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه. قال: ودَسَى يَدْسَى لغة، ويَدْسُو أَصوب. ابن الأَعرابي: دَسا إذا اسْتَخَفَى. قال أَبو منصور: وهذا يقرب مما قال الليث، قال: وأَحسبهما ذهبا إلى قلب حرف التضعيف، واعتبر الليث ما قاله في دَسى من قوله عز وجل: قد أَفلح من زَكَّاها وقد خاب مَنْ دَسّاها؛ أَي أَخفاها، وقد تقدم قولنا إِنَّ دَسّاها في الأَصل دَسَّسها، وإِن السينات توالت فقلبت إحداهن ياءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عن المضعف من باب الدَّسِّ فلا أَعرفه ولا أَسمعه، والمعنى خاب من دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظِّها، وقيل خابت نفسٌ دَسّاها الله عز وجل. وكل شيء أَخْفَيْته وقلَّلْته فقد دَسَسْته، روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده: نَزُورُ امْرَأَ أَما الإلَه فَيَتَّقِي، وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي قال: أَراد فيَأْتَمُّ. قال أَبو الهيثم: دَسَّى فلان نفْسَه إذا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مخافة أَن يتَنَبَّه له فيُستضافَ. ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وهو خلاف زَكَا. ودَسَّى نفْسَه. وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وفي التنزيل: وقد خابَ من دَسّاها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرجل من طيِّء: وأَنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت نِساؤُهُمُ منهم أَرامِلُ ضُيَّعُ قال: دَسَّيْت أَغْوَي
الصحاح
دَسَّاها، أي أخفاها. وهو في الأصل دَسَّسَها، فأبدل من إحدى السينين ياء.
شواهدها في الشعر
- أَلا اِنتَبِهوا فالقومُ دسّوا لِدينكم ... دَسائسَ كُفرٍ قَد تَغرُّ اِمرءاً غرّا
- دَسُّوا المَكايِدَ في مواعدَ حُلوةٍ ... كانت عقاربَ والكِذابُ حُماتِها
- يَومَ دَسّوا سُمّاً بِخَمرَةِ كَاسِه ... يَومَ راحوا يُكَدّرونَ نَدى الوَح
- شنقوكم ليلاً على غير مهل ... ثمّ دسّوا جسومكم في الرموس
- وَإِذا هُمُو دَسُّوا الوَعيدَ لِمُجرِمٍ ... وَخَزُوا بِمثلِ أَسِنَّةِ المُرّانِ
- وَقَد دوّنوا فيها مَذاهبَ غيّهم ... وَفي ضِمنها دسّوا الدسائسَ وَالمَكرا