معنى كلمة والبر
مقاييس اللغة
(بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَرَّهَا أَمْضَاهَا عَلَى الصِّدْقِ. وَتَقُولُ: بَرَّ اللَّهُ حَجَّكَ وَأَبَرَّهُ، وَحِجَّةٌ مَبْرُورَةٌ، أَيْ: قُبِلَتْ قَبُولَ الْعَمَلِ الصَّادِقِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ يَبَرُّ رَبَّهُ، أَيْ: يُطيِعُهُ. وَهُوَ مِنَ الصِّدْقِ. قَالَ: لَاهُمَّ لَوْلَا أَنَّ بَكْرًا دُونَكَا ... يَبَرُّكَ النَّاسُ وَيَفْجُرُونَكَا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [البقرة: 177] . وَ [أَمَّا] قَوْلُ النَّابِغَةِ: عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ عَامِدُونَ لِبَرِّهِمْ فَقَالُوا: أَرَادَ الطَّاعَةَ، وَقِيلَ أَرَادَ الْحَجَّ. وَقَوْلُهُمْ لِلسَّابِقِ الْجَوَادِ " الْمُبِرُّ " هُوَ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَرَى صَدَقَ، وَإِذَا حَمَلَ صَدَقَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا: هَلْ تَعْرِفُ الْجَوَادَ الْمُبِرَّ مِنَ الْبَطِيءِ الْمُقْرِفِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: صِفْهُمَا لِي. قَالَ: " أَمَّا الْجَوَادُ فَهُوَ الَّذِي لُهِزَ لَهْزَ الْعَيْرِ، وَأُنِّفَ تَأْنِيفَ السَّيْرِ، الَّذِي إِذَا عَدَا اسْلَهَ
مفردات الراغب
البَرُّ خلاف البحر، وتصوّر منه التوسع فاشتق منه البِرُّ، أي: التوسع في فعل الخير، وينسب ذلك إلى الله تعالى تارة نحو: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور : 28] ، وإلى العبد تارة، فيقال: بَرَّ العبد ربه، أي: توسّع في طاعته، فمن الله تعالى الثواب، ومن العبد الطاعة. وذلك ضربان: ضرب في الاعتقاد. وضرب في الأعمال، وقد اشتمل عليه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة : 177] وعلى هذا ما روي «أنه سئل عليه الصلاة والسلام عن البرّ، فتلا هذه الآية»[[الحديث أخرجه ابن أبي حاتم وصححه عن أبي ذر أنه سأل رسول الله عن الإيمان فتلا لَيْسَ الْبِرَّ ... حتى فرغ منها ثم سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عملت حسنة أحبّها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك» انظر: الدر المنثور 1/ 410، والمستدرك 2/ 272.]] . فإنّ الآية متضمنة للاعتقاد والأعمال الفرائض والنوافل. وبِرُّ الوالدين: التوسع في الإحسان إليهما، وضده العقوق، قال تعالى: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة : 8] ، ويستعمل البِرُّ في الصدق لكونه بعض الخير المتوسع فيه، يقال: بَرَّ في قوله، وبرّ في يمينه، وقول الشاعر: 43- أكون مكان البرّ منه[[الشطر لخداش بن زهير وهو بتمامه: أكون مكان البرّ منه ودونه ... وأجعل مالي دون
معجم حديث (مصدر غير محدَّد)
البَرُّ : مصــ.-: الصدق في اليمين. -: البَرُّ: الصادق في اليمين. -: كثيرُ الطاعة للوالديْن وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارَاً شَقِيَّاً ج أَبْرارٌ -: من أسماء الله الحسنى إنَّهُ هُوَ البَرُّ الرَّحِيمُ. -: الأرض اليابسة وهي ما انبسط من الأرض ولم يغطّه الماء ج بُرُورٌ.
شواهدها في الشعر
- وَأَنتُم رَأيتُم نصرهُ وسمعتمُ ... وَآثارهُ قد عمّتِ البحرَ والبرّا
- قد جئت بالحجة والبرهان ... فيما مضى بالشرح والبيان
- أو لاَ فَفرِّق بَينَ مَا أثبتَّهُ ... وَنَفَيتَهُ بِالنَّصِّ والبُرهَانِ
- مِن أرضِ طَيبَةَ مِن مُهَاجَرِ أحمَدٍ ... بالحقِّ والبُرهَانِ والتِّبيَانِ
- به مت في الاحيا لعدم مثله ... بجميع أحيا عربه والبربرا
- والبر يغمر كل برمخبت ... والحزن يغشى كل حزن صمخرا