معنى كلمة وبيني
لسان العرب
بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا الْبَيْتَ أَحسنوا البِنا، فَقَالَ: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا، أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الْوَلَدُ، وَلَامُهُ فِي الأَصل مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ كأَنه مِنْ هَذَا. وَقَالَ فِي مُعْتَلِّ الْيَاءِ: الابْنُ الْوَلَدُ، فَعَلٌ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ مُجْتَلَبٌ لَهَا أَلف الْوَصْلِ، قَالَ: وَإِنَّمَا قَضَى أَنه مِنَ الْيَاءِ لأَن بَنَى يَبْنِي أَكثر فِي كَلَامِهِمْ مَنْ يَبْنُو، وَالْجَمْعُ أَبْنَاء. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِم. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأُنثى ابْنَة وبِنْتٌ؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ بِنَاءِ مُذَكَّرِهَا، ولامِ بِنْت وَاوٌ، وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْهَا؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ؛ أَصله بِنْوَة وَوَزْنُهَا فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ الْمُبْدَلَةُ مِنْ لَامِهَا بِوَزْنِ حِلْسٍ فَقَالُوا بِنْتٌ، وَلَيْسَتِ التَّاءُ فِيهَا بِعَلَامَةِ تأَنيث كَمَا ظَنَّ مَنْ لَا خِبْرَة لَهُ بِهَذَا اللِّسَانِ، وَذَلِكَ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقَالَ: لَ
مقاييس اللغة
(بَنَيَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ بِنَاءُ الشَّيْءِ بِضَمِّ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ. تَقُولُ بَنَيْتُ الْبِنَاءَ أَبْنِيهِ. وَتُسَمَّى مَكَّةُ الْبَنِيَّةَ. وَيُقَالُ قَوْسٌ بَانِيَةٌ، وَهِيَ الَّتِي بَنَتْ عَلَى وَتَرِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَكَادَ وَتَرُهَا يَنْقَطِعُ لِلُصُوقِهِ بِهَا. وَطَيِّئٌ تَقُولُ مَكَانُ بَانِيَةٍ: بَانَاةٌ ؛ وَهُوَ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ وَيُقَالُ بُنْيَةٌ وَبُنًى، وَبِنْيَةٌ وَبِنًى بِكَسْرِ الْبَاءِ كَمَا يُقَالَ: جِزْيَةٌ وَجِزًى، وَمِشْيَةٌ وَمِشًى.
مفردات الراغب
يقال: بَنَيْتُ أَبْنِي بِنَاءً وبِنْيَةً وبِنًى. قال عزّ وجلّ: ﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً﴾ [النبأ : 12] . والبِنَاء: اسم لما يبنى بناء، قال تعالى: ﴿لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ [الزمر : 20] ، والبَنِيَّة يعبر بها عن بيت الله تعالى[[العين 8/ 382.]] . قال تعالى: ﴿وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات : 47] ، ﴿وَالسَّماءِ وَما بَناها﴾ [الشمس : 5] ، والبُنيان واحد لا جمع، لقوله تعالى: ﴿لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة : 110] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف : 4] ، قالُوا: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْياناً﴾ [الصافات : 97] ، وقال بعضهم: بُنْيَان جمع بُنْيَانَة، فهو مثل: شعير وشعيرة، وتمر وتمرة، ونخل ونخلة، وهذا النحو من الجمع يصح تذكيره وتأنيثه. و (ابْنُ) أصله: بنو، لقولهم في الجمع: أَبْنَاء، وفي التصغير: بُنَيّ، قال تعالى: ﴿يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ﴾ [يوسف : 5] ، ﴿يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات : 102] ، ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان : 13] ، يا بنيّ لا تعبد الشيطان، وسماه بذلك لكونه بناء للأب، فإنّ الأب هو الذي بناه وجعله الله بناء في إيجاده، ويقال لكلّ ما يحصل من جهة شيء أو من تربيته، أو بتفقده أو كثرة خدمته له أو قيامه بأمره: هو ابنه، نحو: ف
شواهدها في الشعر
- فَحلَّيتِ لي البَلوَى فَخلَّيتِ بَينها ... وبَينِي فَكانَت مِنكِ أَجملَ حِليَةِ
- كذا كنتُ ما بيني وبَينيَ مُسهِلاً ... حِجَابَ التباسِ النّفسِ في نورِ ظلمة
- وَلَيتَ الَّذي بَيني وَبَينَكَ عامِرٌ ... وَبَيني وَبَينَ العالَمينَ خَرابُ
- إِلى كَم تَصَبّاني الغَواني وَبَينَها ... وَبَيني عَفافٌ مِثلُ طودِ يَلَملَمِ
- وَكَيفَ أَخافُ اللَيلَ أَنّى رَكِبتُهُ ... وَبَيني وَبَينَ اللَيلِ بيضُ الصَوارِمِ
- آنو: نحن لا شيئ، والعنزةُ شيء، محقةٌ العنزةُ في رفضِ أخينا وزميلِنا الأُستاذ، العنزُ أرفعُ منَّا مقاماً، نحنُ الظنُّ، نحن الكلام، نحن اللغة، لا شيئ سوى اللغةِ، أتنطحُ اللغة؟ هل ترى إذا جَعَلْتَ اللغةَ في حقلٍ من الشعيرِ والبرسيم، أينقصُ البرسيمُ شيئاً؟ خبرني إنليل، هل منعتَ فيضاناً عن عبيدِك؟ هل سقيتهم ماءً حين استسقَوك؟ هل نصرتهم على عدوٍّ دهمهم؟ هل خلقتَ الحُبَّ في قلبِ معشوقةِ شاعرٍ قتلَ نفسَهُ لأنها تحبُّ زبَّالاً عوضاً عنه؟ خبرني إنليل، هل فَعَلْتَ إلا أن وزَّعتَ الأسماءَ كالقهوةِ في المآتمِ والحلوى في الأعراس؟ أسميتَ الفيضانَ غضباً، والقحطَ حرباً بينك وبيني، وعزوفَ المرأةِ ذنباً تُحْرَقُ من أَجْلِهِ على مذبحِك، وموتَ الشاعرِ استشهاداً يكونُ لأجلِهِ قبرُهُ معبداً لك. أنتَ تُوَزِّعُ الأسماءَ يا إنليل، نحنُ أسماءُ نوزِّعُ أسماءَ ولولا الأسماءِ لَصِرْنا تماثيلَ من حَجَرٍ عاطلةً عن العملِ يا إنليل. والعنزةُ عنزة، سمِّها بَبَّغاءَ، قرداً، بحراً، غضباً، سحراً، أزمةً، قرباناً، فواللهِ ما تُغَيِّرُ نَغْمَةً من ثُغَاءِها، ولا حَرَكَةَ فَكَّيها إذْ تَمْضُغُ العَشْبَ ولا نَتَنَ رِيحِها، ولا غُلْمَتَها للكِباش، ولا طَعْمَ لَبَنِها، العنزةُ عنزةٌ وسمَّها ما شِئْت. العنزةُ أكبرُ مِنَّا مَقَاماً. ... إنليل: أنتَ إلهٌ لا يَعرِفُ ما يقول، إن نَكُنْ خَيالاً فلسنا هراءً ولا هذيانا، وإن نكن مجازاً فلسنا كذباً ولا بهتانا، فَكَِّرْ في الكُهَّان، إن كانوا سَحَرَةً أم أَطِبَّاءَ، واللهِ لايعالجونَ الناسَ إلا بأسمائنا، فإن لم يقدِرُوا على شفاءِهم فَبِنا يجعلونَ الداءَ محتملاً والعيشَ ممكناً ولو إلى حِين، ماذا يصنعونَ بدونِنا، ما تَصْنَعُ امرأةٌ تؤمنُ أنَّ ابنَها ذا السنواتِ العشرِ والذي لن يَكْبُرَ ابداً أصبحَ نخلةً في فناءِ معبدِك، ما يَصْنَعُ الرجالُ الذينَ حاربوا وانهزموا وما عاشوا إلا لتنصرَهم في الجولةِ القادمة، ما يَصْنَعُ الذينَ حاربوا وانتصروا وما حاربوا إلا في سبيلِك، ما يَصْنَعُ المحاصرونَ إذا انسدَّتْ كلُّ الطُّرُقِ إلى مَدِينَتِهم إلا تلكَ التي تؤدِّيهم إلى النُّجوم، اصْبر يا أخي إن للعالمِ حقاً عَلَيْك...