معنى كلمة وحفظت
مقاييس اللغة
(حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ لِلْغَضَبِ الْإِحْفَاظُ ؛ يُقَالُ أَحْفَظَنِي أَيْ أَغْضَبَنِي. وَالتَّحَفُّظُ: قِلَّةُ الْغَفْلَةِ. وَالْحِفَاظُ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأُمُورِ.
الصحاح
حفظت الشئ حفظا، أي حَرَسْتُه. وحَفِظْتُهُ أيضاً بمعنى استظهرته. والحَفَظَةُ: الملائكةُ الذين يكتُبونَ أعمالَ بني آدم. والمُحافَظَةُ: المراقبةُ. ويقال: إنَّه لَذو حِفاظٍ وذو مُحافظَةٍ، إذا كانت له أنفةٌ. والحَفيظُ: المحافِظُ، ومنه قوله تعالى: {وما أنا عَليكُمْ بِحَفيظٍ} . يقال احْتَفِظْ بهذا الشئ، أي احفظه. والتحفظ: التَيَقُّظُ وقِلَّةُ الغفلةِ. وتَحَفَّظْتُ الكتابَ، أي استظهرته شيئا بعد شئ. وحَفَّظْتُهُ الكتابَ، أي حملته على حفظه. واستحفظته: سألته أي يحفظه. والحَفيظَةُ: الغضبُ والحميَّةُ، وكذلك الحِفْظَةُ بالكسر. وقد أَحْفَظْتُهُ فاحْتَفَظَ، أي أغضبته فغضب. قال العُجَيْرُ السَلوليّ: بعيد من الشئ القليل احتفاظه * عليكَ وَمَنْزورُ الرِضا حين يَغْضَبُ * وقولهم: " إن الحَفائِظَ تَنقَضُ الأحقادَ "، أي إذا رأيت حَميمَكَ يَظْلَمُ حَميتَ له وإن كان عليه في قلبك حقد.
مفردات الراغب
الحِفْظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضادّه النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حَفِظْتُ كذا حِفْظاً، ثم يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية، قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [يوسف : 12] ، ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ﴾ [البقرة : 238] ، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ﴾ [المؤمنون : 5] ، ﴿وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ﴾ [الأحزاب : 35] ، كناية عن العفّة، ﴿حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء : 34] ، أي: يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهن بسبب أنّ الله تعالى يحفظهنّ، أي: يطّلع عليهنّ، وقرئ: بِما حَفِظَ اللَّهُ[[وبها قرأ أبو جعفر المدني. انظر: الإتحاف ص 189.]] بالنصب، أي: بسبب رعايتهن حقّ الله تعالى لا لرياء وتصنّع منهن، و﴿فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ [الشورى : 48] ، أي: حافظا، كقوله: ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [ق : 45] ، ﴿وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام : 107] ، ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً﴾ [يوسف : 64] ، وقرئ: حفظا[[وهي قراءة نافع وأبي جعفر وابن عامر وأبي عمرو ويعقوب وشعبة عن عاصم. انظر: الإتحاف ص 266.]] أي: حفظه خير من حفظ غيره، ﴿وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق : 4] ، أي: حافظ لأعمالهم فيكون حَفِيظٌ بمعنى حافظ، نحو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى : 6
شواهدها في الشعر
- وَحَفِظتَنِي مِمَّا ابتلَيتَ بِهِ الألَى — حَكَمُوا عَلَيكَ بِشِرعَةِ البُهتَانِ
- وحفظت عهد الود حيث نأت به — دار له متعاهدا أبغي الشرى
- وَحَفِظتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُم — إِنَّ الوَفاءَ أَمانَةٌ تُستَودَعُ
- آنستُ من أطلالهم ما أوحشوا — وحفِظتُ من أيّامهم ما ضيّعوا
- ناقَضتَهُم فَوَهَبتَ ما ضَنّوا بِهِ — وَحَفِظتَ غَيرَ مُنازِعِ ما ضَيَّعوا
- وحفظتني من كلِّ خطبٍ فادحٍ — تفضى إلىّ بطرمك اليقظانِ