معنى كلمة وزعت

لسان العرب

وزع: الوَزْعُ: كَفُّ النفْسِ عَنْ هَواها. وزَعَه وَبِهِ يَزَعُ ويَزِعُ وزْعاً: كفَّه فاتَّزَعَ هُوَ أَي كَفَّ، وَكَذَلِكَ ورِعْتُه. والوازِعُ فِي الحرْبِ: المُوَكَّلُ بالصُّفُوفِ يَزَعُ مَنْ تقدَّم مِنْهُمْ بِغَيْرِ أَمره. وَيُقَالُ: وزَعْتُ الجَيْشَ إِذا حَبَسْتَ أَوَّلَهم عَلَى آخِرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن إِبليس رأَى جبريلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَوْمَ بَدْرٍ يَزَعُ الملائكةَ أَي يُرتِّبُهم ويُسَوِّيهِم ويَصُفُّهم للحربِ فكأَنه يَكُفُّهم عَنِ التفَرُّقِ والانْتِشارِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنّ المُغِيرَةَ رَجُلٌ وازِعٌ؛ يُرِيدُ أَنه صَالِحٌ لِلتَّقَدُّمِ عَلَى الْجَيْشِ وتدبيرِ أَمرهم وَتَرْتِيبِهِمْ فِي قِتَالِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَهُمْ يُوزَعُونَ*، أَي يُحْبَسُ أَوّلُهم عَلَى آخِرهم، وَقِيلَ: يُكَفُّونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن يَزَعُ السلطانُ أَكثرُ مِمَّنْ يَزَعُ القرآنُ؛ مَعْنَاهُ أَنّ مَن يَكُفُّ عَنِ ارتِكابِ العَظائِم مَخافةَ السلطانِ أَكثرُ مِمَّنْ تَكُفُّه مخافةُ القرآنِ واللهِ تَعَالَى، فَمَنْ يكفُّه السلطانُ عَنِ الْمَعَاصِي أَكثر مِمَّنْ يَكُفُّهُ القرآنُ بالأَمْرِ والنهيِ والإِنذار؛ وَقَوْلُ خَصِيبٍ الضَّمْرِيّ: لَمَّا رأَيتُ بَني عَمْرٍو وَيازِعَهُم، ... أَيْقَنْتُ أَنِّي لَهُمْ فِي هَذِهِ قَوَدُ أَراد وازِعَهم فَقَلَبَ الْوَاوَ

مقاييس اللغة

(وَزَعَ) الْوَاوُ وَالزَّاءُ وَالْعَيْنُ: بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَوَزَعْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ: كَفَفْتُهُ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] ، أَيْ يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ. وَجَمْعُ الْوَازِعِ وَزَعَةٌ. وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ: " مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ الْقُرْآنُ "، أَيْ إِنَّ النَّاسَ لِلسُّلْطَانِ أَخْوَفُ. وَبِنَاءٌ آخَرُ، يُقَالُ: أَوْزَعَ اللَّهُ فُلَانًا الشُّكْرَ: أَلْهَمَهُ إِيَّاهُ. وَيُقَالُ هُوَ مَنْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُولِعَ بِهِ، كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُولِعُهُ بِشُكْرِهِ. وَبِهَا أَوْزَاعٌ مِنَ النَّاسِ، أَيْ جَمَاعَاتٌ.

الصحاح

وَزَعْتُهُ أَزَعُه وَزْعاً: كففته، فاتَّزَعَ هو، أي كفَّ. وأوْزَعْتُهُ بالشئ: أغريته به، فأوزع به، فهو موزَعٌ به، أي مُغْرى به. ومنه قول النابغة: فهابَ ضمران منه حيث يوزعه [[عجزه: طعن المعارك عند المحجر النجد:]] * أي يغريه. والاسمُ والمصدرُ جميعا الوَزوع بالفتح. واسْتَوْزَعْتُ الله شُكْرَهُ فأوْزَعَني، أي استلهمته فألهمني. والوازِعُ: الذي يتقدَّم الصفَّ فيصلحه ويقدِّم ويؤخِّر. وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه وقد شُكِي إليه بعضُ عماله: " أأنا أُقِيدُ من وَزَعَةِ الله "، وهو جمع وازِعٍ. وقال الحسن: " لا بدَّ للناس من وازِعٍ "، أي من سلطان يكفُّهم. يقال: وَزَعْتُ الجيشَ، إذا حبستَ أوَّلهم على آخِرهم. قال الله تعالى: {فهم يوزَعونَ} . وإنَّما سَمُّوا الكلبَ وازِعاً لأنَّه يكفُّ الذئب عن الغنم. والتَوْزيعُ: القسمةُ والتفريقُ. ويقال: تَوَزَّعوهُ فيما بينهم، أي تقسَّموه. والمُتَّزِعُ: الشديدُ النَفْسِ. وأوْزَعَتْ الناقة [[قال أبو سهل الهروي: هذا تصحيف، والصواب أوزغت الناقة ببولها، وقد ذكره الجوهرى أيضا في باب الغين المعجمة. (164 - صحاح - 3)]] ببولها، إذا رمتْ به رمياً وقَطعَتْهُ. قال الأصمعيّ: ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل. وقولهم: بها أوْزاعٌ من الناس، أي جماعات. والاوزاع: بطن من همدان، ومنهم الاوزاعي.

شواهدها في الشعر

  • آنو: نحن لا شيئ، والعنزةُ شيء، محقةٌ العنزةُ في رفضِ أخينا وزميلِنا الأُستاذ، العنزُ أرفعُ منَّا مقاماً، نحنُ الظنُّ، نحن الكلام، نحن اللغة، لا شيئ سوى اللغةِ، أتنطحُ اللغة؟ هل ترى إذا جَعَلْتَ اللغةَ في حقلٍ من الشعيرِ والبرسيم، أينقصُ البرسيمُ شيئاً؟ خبرني إنليل، هل منعتَ فيضاناً عن عبيدِك؟ هل سقيتهم ماءً حين استسقَوك؟ هل نصرتهم على عدوٍّ دهمهم؟ هل خلقتَ الحُبَّ في قلبِ معشوقةِ شاعرٍ قتلَ نفسَهُ لأنها تحبُّ زبَّالاً عوضاً عنه؟ خبرني إنليل، هل فَعَلْتَ إلا أن وزَّعتَ الأسماءَ كالقهوةِ في المآتمِ والحلوى في الأعراس؟ أسميتَ الفيضانَ غضباً، والقحطَ حرباً بينك وبيني، وعزوفَ المرأةِ ذنباً تُحْرَقُ من أَجْلِهِ على مذبحِك، وموتَ الشاعرِ استشهاداً يكونُ لأجلِهِ قبرُهُ معبداً لك. أنتَ تُوَزِّعُ الأسماءَ يا إنليل، نحنُ أسماءُ نوزِّعُ أسماءَ ولولا الأسماءِ لَصِرْنا تماثيلَ من حَجَرٍ عاطلةً عن العملِ يا إنليل. والعنزةُ عنزة، سمِّها بَبَّغاءَ، قرداً، بحراً، غضباً، سحراً، أزمةً، قرباناً، فواللهِ ما تُغَيِّرُ نَغْمَةً من ثُغَاءِها، ولا حَرَكَةَ فَكَّيها إذْ تَمْضُغُ العَشْبَ ولا نَتَنَ رِيحِها، ولا غُلْمَتَها للكِباش، ولا طَعْمَ لَبَنِها، العنزةُ عنزةٌ وسمَّها ما شِئْت. العنزةُ أكبرُ مِنَّا مَقَاماً. ... إنليل: أنتَ إلهٌ لا يَعرِفُ ما يقول، إن نَكُنْ خَيالاً فلسنا هراءً ولا هذيانا، وإن نكن مجازاً فلسنا كذباً ولا بهتانا، فَكَِّرْ في الكُهَّان، إن كانوا سَحَرَةً أم أَطِبَّاءَ، واللهِ لايعالجونَ الناسَ إلا بأسمائنا، فإن لم يقدِرُوا على شفاءِهم فَبِنا يجعلونَ الداءَ محتملاً والعيشَ ممكناً ولو إلى حِين، ماذا يصنعونَ بدونِنا، ما تَصْنَعُ امرأةٌ تؤمنُ أنَّ ابنَها ذا السنواتِ العشرِ والذي لن يَكْبُرَ ابداً أصبحَ نخلةً في فناءِ معبدِك، ما يَصْنَعُ الرجالُ الذينَ حاربوا وانهزموا وما عاشوا إلا لتنصرَهم في الجولةِ القادمة، ما يَصْنَعُ الذينَ حاربوا وانتصروا وما حاربوا إلا في سبيلِك، ما يَصْنَعُ المحاصرونَ إذا انسدَّتْ كلُّ الطُّرُقِ إلى مَدِينَتِهم إلا تلكَ التي تؤدِّيهم إلى النُّجوم، اصْبر يا أخي إن للعالمِ حقاً عَلَيْك...
  • وزعت ها القبائل في شهقة حرة .. أن تموت ... طفلة صدرها في السيوف وأخبارها شغف للحياة
  • وَغَداةِ ريحٍ قَد وَزَعتُ وَقَرَّةٍ ... إِذ أَصبَحَت بِيَدِ الشَمالِ زِمامُها
  • ولو وزّعَتهُ خصلةً خصلةً لنا ... لكانَ من الأعلاقِ والبركات
  • وَلَرُبَّ مُشعِلَةٍ وَزَعتُ رِعالَها ... بِمُقَلَّصٍ نَهدِ المَراكِلِ هَيكَلِ
  • وزعترةً تتجلّى ... وشاطئ بحرٍ تقدّس

المعجم الكامل