تجاوز إلى المحتوى

من «عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات» لزكريا القزويني (ت ٦٨٢هـ)

طاوس

طاوس: تصوّر فني حديثتصوّر فني حديث

صورة حديثة رُسمت على وصف القزويني، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من المخطوط. © ميزان العرب.

ما قاله القزويني فيه

أحسن الطيور جمالا وحسنا وأروقها لونا ولله تعالى في خلقه حكمة في اختلاف ألوانها، فترى في وسط كل ريشة دائرة من الذهب مختلطة بالزرقة والخضرة وغيرهما من الألوان التي يلائم بعضها بعضا؛ ينشأ من تركيبها زيادة حسن فإن الذهب إذا جعلته على الحمرة أو الصفرة أو البياض لا تجد مثل حسنها على الزرقة والخضرة والكحلية. فانظر إلى قدرة الصانع كيف خلق في بيضه تلك النقوش العجيبة والألوان الحسنة؟! ثم إن الذهب الذي يولدها في الجحر لا يخرج إلاّ بالحيلة الشديدة ولا يصلح للتزويق إلاّ بعد أن يعمل عليها صناع كثر مختلفو الصناعات، وكيف خلق الله في البيضة خاصية يتبين منها لون الذهب، فسبحانه ما أعظم شأنه، وأوضح برهانه. قالوا: عمر الطاوس خمس وعشرون سنة، وفي هذه المدة يتلون بألوان كثيرة، وفي كل سنة يلقي بريشه وقت الخريف وإذا بدت الأشجار بالأوراق يكتسي الطاوس أيضا بريشه. قال ابن سينا: من أراد أن يظفر بإبعاد الهوام يقتني طاوسا في مكانه.

خواصّه كما ذكرها

(مخه) السذاب والعسل ينفع من القولنج وأوجاع المعدة (دمه) من سقي منه يجن (مرارته) يشرب منها وزن دانق بالسكنجبين نافع للمبطون ويذهب بثقل اللسان (لحمه) يزيد في الباه وينفع من وجع الركبتين (شحمه) يطلى به العضو المبرود يصلح (عظمه) من أخذ معه يأمن من العين السوء (مخلبه) يشد على فخذ صاحبة الطلق تضع في الحال وكذلك لو دخن تحت ذيلها.